العروبة – خاص
يتوجه الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك الأسبوع المقبل، في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية تستغرق أربعة أيام، للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث من المقرر أن يلقي كلمة سوريا أمام الجمعية العامة.
ويعقد الرئيس الشرع على هامش أعمال الدورة اجتماعاً ثنائياً بارزاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبحث الملفات المشتركة، في إطار التحركات واللقاءات السياسية المرافقة للمشاركة السورية في اجتماعات الجمعية العامة.
يشارك الرئيس الشرع أيضاً، وفق مصادر خاصة لصحيفة «الثورة السورية»، في ندوة حوارية مع الدبلوماسي والمحامي الأميركي بريت ماكغورك، في معهد أتلانتيك أو ما يسمى بالمجلس الأطلسي، بوصفه مؤسسة بحثية مؤثرة في السياسة الدولية.
وتشكل الزيارة المرتقبة ثالث زيارة للرئيس أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة الأميركية، بعد زيارته الأولى في أيلول 2025 للمشاركة في الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث عقد حينها اجتماعات شملت لقاءً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأجرى الرئيس الشرع خلال زيارته الرسمية الثانية إلى الولايات المتحدة، في تشرين الثاني الماضي، مباحثات في البيت الأبيض تناولت إنهاء العقوبات الاقتصادية والتعاون الأمني، ضمن مسار العلاقات بين سوريا والولايات المتحدة.
وانطلقت أعمال الدورة العادية الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء 8 أيلول 2026، وتتواصل حتى 7 أيلول 2027، فيما انتخبت الجمعية العامة خليل الرحمن، وزير الخارجية في بنغلاديش، رئيساً لهذه الدورة.
تنعقد الدورة تحت شعار «استعادة الثقة، إدارة التحول.. أمم متحدة تحقق النتائج للجميع»، فيما تنطلق المناقشة العامة في 22 أيلول الجاري، بوصفها محطة أساسية يعرض خلالها قادة الدول والحكومات مواقفهم من أبرز الأزمات والقضايا الدولية، بعد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى والفعاليات المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة.
ويتخلل أعمال الدورة اجتماع العمل المناخي والانتقال العادل في 23 أيلول الجاري، يليه اجتماع رفيع المستوى في اليوم التالي حول التهديدات الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر، ولا سيما بالنسبة للدول الجزرية والمجتمعات الأكثر تعرضاً للمخاطر.
كما تستضيف الجمعية العامة اجتماعاً بمناسبة مرور 40 عاماً على اعتماد إعلان الحق في التنمية، يتناول التفاوتات الاقتصادية والتمويل والديون والفجوة التنموية بين دول الشمال والجنوب.
وتبحث الدول الأعضاء في 25 أيلول الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، مع التركيز على جاهزية الأنظمة الصحية والإنذار المبكر، وضمان الوصول العادل إلى اللقاحات والأدوية، وتمويل الاستجابة للطوارئ.
تناقش الاجتماعات كذلك ملفات حقوق الإنسان ومكافحة العنصرية ونزع السلاح النووي، في ظل تصاعد المخاوف بشأن مستقبل منظومة الحد من التسلح، إضافة إلى التحديات والقواعد الدولية المتعلقة بتنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والحد من مخاطرها.
وأكد الرئيس أحمد الشرع، في كلمته أمام الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2025، أن حكاية سوريا هي صراع بين الخير والشر، داعياً إلى رفع كامل العقوبات عن البلاد، ومشيراً إلى أن عقوداً من الحكم القمعي مزقت سوريا، ما دفع السوريين إلى تنظيم عمل عسكري أطاح بالنظام المخلوع، مع تقديم العدالة على الانتقام.
وأشار الرئيس الشرع حينها إلى أن سوريا تحولت من مصدر للأزمات إلى فرصة للسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، مع إتاحة المجال لبعثات تقصي الحقائق ومحاسبة الجناة.
سوريا وتثبيت الحضور الدولي
وتعود سوريا إلى منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد المشاركة في الدورة السابقة التي شهدت أول خطاب لرئيس سوري أمام الجمعية العامة منذ نحو ستة عقود، حمل خلاله الرئيس أحمد الشرع موقف سوريا ودعا إلى رفع كامل العقوبات لبدء مرحلة الإعمار.
تأتي المشاركة الجديدة للرئيس الشرع في الدورة الـ81 لتواصل الحضور السوري على المنبر الدولي، في ظل توجه الدبلوماسية السورية نحو الانفتاح وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف دول العالم.