العروبة – خاص
انطلقت في جامعة حمص فعاليات البرنامج التدريبي التخصصي «مهندسون يخطّون ملامح سوريا الحديثة»، الذي ينظمه مركز المهارات والتوجيه المهني في الجامعة بالتعاون مع شركة ENMACON للإدارة والاستشارات الهندسية، وذلك على مدرج كلية الهندسة المدنية، بمشاركة واسعة من طلبة الكليات الهندسية.
ويستمر البرنامج على مدى خمسة أيام بواقع 30 ساعة تدريبية، خلال الفترة الممتدة من 13 ولغاية 17 أيلول 2026، ويستهدف نحو 120 طالباً وطالبة من طلبة السنة الرابعة في الكليات الهندسية، بهدف تعزيز جاهزيتهم المهنية وتأهيلهم للانتقال بثقة من البيئة الأكاديمية إلى سوق العمل.
ويتضمن البرنامج أربعة محاور رئيسية تشمل إدارة المشاريع الهندسية، ومهارات سوق العمل للمهندسين، والاستدامة والأثر البيئي، وإدارة المخاطر والسلامة المهنية، بما يزود الطلبة بمعارف ومهارات عملية تتكامل مع ما يتلقونه من علوم وتخصصات أكاديمية.
وأكدت الفعالية أهمية دور الجامعة في إعداد كوادر قادرة على الإسهام في البناء والتنمية، انطلاقاً من أن رسالتها لا تقتصر على التعليم الأكاديمي، وإنما تمتد إلى إعداد الكفاءات التي يحتاجها المجتمع، ولا سيما في المجال الهندسي بوصفه أحد المحركات الأساسية للتنمية وإعادة الإعمار.
ويسهم البرنامج في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي ومتطلبات سوق العمل، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلبة للاحتكاك بالخبرات المهنية والاستفادة من التجارب العملية، بما يعزز قدراتهم على إدارة المشاريع والتعامل مع تحديات بيئة العمل.
ويتيح البرنامج للطلبة كذلك تطوير فهمهم لمتطلبات الاستدامة والسلامة المهنية وإدارة المخاطر، بما يعزز الجانب التطبيقي لديهم، ويدعم جاهزيتهم للانخراط في بيئات العمل الهندسية المختلفة.
ويشكل البرنامج بداية لمسار تدريبي مهني مستدام، يهدف إلى بناء جيل هندسي يمتلك أدوات الابتكار والإبداع إلى جانب المعرفة التخصصية، بما يؤهله للمساهمة الفاعلة في مختلف القطاعات الهندسية والتنموية، ويفتح أمامه آفاقاً أوسع للاندماج في سوق العمل.
وشهدت الفعالية مداخلات ورؤى قدمها نائب رئيس جامعة حمص للشؤون العلمية الدكتور وليد خدام، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات والمؤسسات الحكومية والفعاليات الخدمية والاقتصادية والتنموية والإدارية وممثلين عن المجتمع المدني.
وتناولت المداخلات أهمية تعزيز التكامل بين الجامعة وبيئة العمل، ودور الشراكات في تطوير مهارات الطلبة وتأهيلهم مهنياً، بما يحقق مزيداً من الترابط بين الدراسة الأكاديمية والاحتياجات العملية.
ويؤكد إطلاق البرنامج توجه جامعة حمص نحو تعزيز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية، وربط المعرفة الأكاديمية بالخبرة المهنية، بما يسهم في إعداد مهندسين أكثر قدرة على مواجهة تحديات المستقبل والمشاركة في بناء سوريا الحديثة.