العروبة – خاص
أكد مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة أحمد العليوي أن ملف الملكيات العقارية يُعدّ من أكثر الملفات تعقيداً في سوريا، في ظل ما تعرضت له السجلات والوثائق خلال أربعة عشر عاماً من الحرب والتقسيم.
وأوضح العليوي، في حديث عبر شاشة «الإخبارية»، أن الوزارة تعمل على مشروع لإدارة الأصول العقارية بصورتها الرقمية، من خلال بناء قاعدة بيانات رقمية للأوراق والوثائق، باعتبارها خطوة أولى لإعادة الحقوق إلى أصحابها وتقديم خدمات مرقمنة ومؤتمتة للمواطنين.
وأشار إلى أن سوريا فقدت خلال أربعة عشر عاماً جزءاً كبيراً من سجلاتها العقارية، بالتزامن مع توقف عمليات التسجيل العقاري الجديد، ما أدى إلى ضياع حقوق الكثيرين وظهور عمليات بيع غير قانونية بأوراق مزورة في بعض المناطق.
وكشف العليوي أن الوزارة بدأت دراسة مشاريع لأرشفة السجل العقاري بالكامل، بالاستعانة بتقنيات حديثة، من بينها التعرف الضوئي على الحروف «OCR» والذكاء الاصطناعي «AI»، بهدف حصر حجم المفقودات في السجلات وحسابها.
ولفت إلى العمل على الاستفادة من تجارب دولية ناجحة في هذا المجال، من بينها التجربتان التركية والسعودية، مشيراً إلى أن المعطيات تظهر أن أغلب الدول التي حققت نجاحاً في هذا الملف استغرق العمل لديها مدة تراوحت بين 25 و30 عاماً.
وأوضح أن المؤتمر الذي عقدته الوزارة ركز على محورين رئيسيين، أولهما تنسيق الدعم المالي الذي بدأت منظمات المجتمع المدني وحكومات الدول الصديقة بتوفيره لملف إدارة العقارات، بهدف توحيد الجهود وتجنب الازدواجية أو تكرار المشاريع في المنطقة الواحدة.
وأضاف أن الوزارة عرضت في ختام المؤتمر رؤيتها الاستراتيجية وحددت الأولويات، كما أطلقت لجنة للتنسيق والتعاون مع مختلف الشركاء المعنيين.
وأكد العليوي أن ملف الملكيات العقارية لا يقل تعقيداً عن ملف السجل المدني، باعتبار أن البلاد تقوم في المحصلة على سجل مدني وسجل عقاري.
وانطلقت في الـ15 من أيلول أعمال مؤتمر «إدارة العقار وحقوق الملكية» في فندق الشام بدمشق، برعاية وزارة الإدارة المحلية والبيئة، بهدف توحيد الجهود الوطنية والعمل على بناء خدمات عقارية تحمي ممتلكات المواطنين وتختصر الوقت اللازم لإنجاز معاملاتهم.
وشارك في المؤتمر وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني، ووزير العدل مظهر الويس، ووزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل.
وهدف المؤتمر إلى عرض الرؤية الوطنية وخارطة الطريق والأولويات الاستثمارية والاحتياجات التمويلية في مجال إدارة العقار، بما يسهم في توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والجهات المانحة.