العروبة – خاص
بدأت مديرية الموارد المائية في محافظة حمص، مع اقتراب موسم الأمطار، تنفيذ إجراءات استباقية لرفع جاهزية المجاري المائية وتعزيز قدرتها على استيعاب غزارة الهطولات، والحد من مخاطر تشكل السيول والفيضانات، ولا سيما في المناطق الزراعية والمنخفضة المعرضة لارتفاع مناسيب المياه.
ووضعت المديرية خطة عمل ميدانية لمعالجة النقاط التي قد تشكل عائقاً أمام انسياب المياه، عقب إجراء كشف فني شمل نهر العاصي والمجاري المائية في منطقتي تلكلخ وسهل البقيعة، بهدف تقييم واقعها وتحديد مواقع الاختناقات والأعمال ذات الأولوية قبل بدء الهطولات المطرية.
معالجة الاختناقات ورفع كفاءة التصريف
تتضمن الخطة تنفيذ أعمال تعزيل وتنظيف لمواقع الاختناقات في نهري العاصي وراويل، إضافة إلى المصارف الرئيسة في منطقة تلكلخ، بما يسهم في إزالة العوائق والترسبات التي قد تؤثر في حركة المياه، ورفع قدرة المجاري على تمرير الكميات المتزايدة خلال فترات الهطولات الغزيرة.
وتعتمد الأعمال على معالجة المواقع التي يمكن أن تتحول إلى نقاط اختناق مائي بصورة استباقية، بدلاً من انتظار حدوث الفيضانات أو تجمع المياه والتعامل معها بعد وقوعها، بما يعزز فاعلية إجراءات الوقاية ويخفف من احتمالات الأضرار الناجمة عن ارتفاع مناسيب المياه.
تركز الخطة كذلك على رفع جاهزية شبكة التصريف في المناطق المستهدفة، بما يضمن انسيابية حركة المياه ضمن المجاري الطبيعية والمصارف الرئيسة، ويحد من احتمالات خروجها عن مساراتها أو تجمعها في الأراضي الزراعية والمناطق المنخفضة.
حماية الأراضي الزراعية
وتكتسب الإجراءات أهمية خاصة في المناطق الزراعية المحيطة بالمجاري المائية، نظراً لما قد تسببه غزارة الأمطار وارتفاع مناسيب الأنهار والمصارف من أضرار للمحاصيل والأراضي، في حال عدم قدرة شبكات التصريف على تمرير المياه بالكفاءة المطلوبة.
ويسهم تنفيذ أعمال التعزيل والمعالجة قبل بدء موسم الأمطار في تقليل مخاطر غمر الأراضي الزراعية، والحفاظ على البنية الخدمية المرتبطة بالنشاط الزراعي، إلى جانب الحد من الخسائر المحتملة الناجمة عن السيول أو بقاء المياه متجمعة لفترات طويلة.
وتندرج هذه الأعمال ضمن الإجراءات الفنية الرامية إلى تعزيز الجاهزية المائية في المحافظة، من خلال متابعة واقع الأنهار والمصارف والمجاري المائية، وتحديد مواقع التدخل وفق الأولويات الفنية والميدانية.
استعداد مبكر للموسم المطري
وتعكس الخطة أهمية الاستعداد المبكر لموسم الأمطار، إذ ترتبط كفاءة المجاري المائية والمصارف في تمرير المياه بصورة مباشرة بسلامة الأراضي والمناطق المحيطة بها، وقدرتها على مواجهة فترات الهطول الغزير.
ويُنتظر أن تسهم الأعمال المقررة في تحسين أداء المجاري المستهدفة ورفع قدرتها على استيعاب الموجات الفيضانية، بما يعزز مستوى الحماية الوقائية ويحد من الأضرار المحتملة الناتجة عن الاختناقات المائية خلال الموسم المقبل.
وتواصل مديرية الموارد المائية متابعة واقع المجاري المائية وتحديد الاحتياجات الفنية اللازمة، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى مستوى مرتفع من الجاهزية قبل موسم الأمطار، وتعزيز إجراءات الوقاية وحماية الأراضي الزراعية والمنشآت والمناطق المحيطة بالمجاري المائية.
وتشكل الإجراءات الاستباقية خطوة مهمة في الاستعداد للموسم المطري، إذ تسهم معالجة الاختناقات ورفع كفاءة التصريف قبل بدء الهطولات في الحد من مخاطر الفيضانات وتخفيف الأضرار المحتملة، بما يحافظ على الأراضي الزراعية ويدعم استمرارية النشاط الزراعي في المناطق المستهدفة من محافظة حمص.