فرحة شعبية باعتقال معراج أورال واستعادة لذكريات المجازر.. العدالة مطلب أهالي بانياس

العروبة – خاص
أثار نبأ اعتقال معراج أورال، المعروف باسم «علي كيالي»، موجة من التفاعل الشعبي في الأوساط السورية، ولا سيما في مدينة بانياس وريفها، حيث عبّر مواطنون عن فرحتهم وارتياحهم للخبر، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الثورة السورية، وفي مقدمتها مجزرتا البيضا ورأس النبع عام 2013.

وتجاوز التفاعل حدود الاحتفال بالاعتقال، ليعيد إلى الواجهة مطالب عائلات الضحايا والناجين بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، بعد سنوات من انتظار محاسبة المتهمين بارتكاب المجازر والانتهاكات بحق المدنيين.

احتفالات شعبية في بانياس وريفها

كانت شهدت مدينة بانياس ومناطق من ريفها مظاهر فرح عقب تداول نبأ اعتقال أورال، إذ خرج مواطنون إلى الشوارع، وارتفعت التكبيرات من بعض المساجد، فيما انتشرت مقاطع مصورة توثق أجواء الاحتفال وتفاعل الأهالي مع الخبر.

وامتدت مظاهر الفرح إلى مدينة جبلة، حيث أظهرت مقاطع متداولة توزيع الحلويات على المارة، في تعبير عن الارتياح لاعتقال أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت باتهامات تتعلق بالانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الثورة.

كما شهدت بانياس تجمعاً شعبياً عقب صلاة الجمعة، عبّر خلاله المشاركون عن أملهم في أن يشكل الاعتقال خطوة نحو محاسبة المتهمين بارتكاب الجرائم بحق المدنيين، واستكمال مسار العدالة لجميع الضحايا.

عائلات الضحايا تستعيد ذكريات المجازر

في سياق مواز، أعاد نبأ الاعتقال إلى الواجهة شهادات أهالي قرية البيضا وحي رأس النبع في بانياس، اللذين شهدا مجازر بحق المدنيين في أيار 2013، خلال عمليات نفذتها قوات النظام البائد ومجموعات موالية له.

وعبّر عدد من الناجين وذوي الضحايا، في شهادات نقلتها وسائل إعلام، عن ارتياحهم للخبر، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في محاسبة جميع المسؤولين عن المجازر وكشف ملابسات ما جرى.

وتحدث بعض الأهالي عن فقدان أفراد من عائلاتهم وأقاربهم وجيرانهم خلال تلك الأحداث، مشددين على أن مرور السنوات لم يغيّر مطالبهم بالعدالة والإنصاف.

كما برزت مطالبات بإجراء محاكمة علنية تتيح للضحايا وذويهم متابعة الإجراءات القضائية، وتضمن الكشف عن الوقائع والأدوار المنسوبة إلى المتهمين وفق الأدلة والشهادات.

التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي

حظي نبأ الاعتقال باهتمام واسع على صفحات سورية في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون مقاطع مصورة للاحتفالات الشعبية، إلى جانب صور وشهادات مرتبطة بمجازر بانياس وريفها.

واستعاد متفاعلون أحداث أيار 2013، مع التركيز على معاناة العائلات التي فقدت أبناءها، وما تعرض له المدنيون خلال العمليات العسكرية والأمنية التي شهدتها المنطقة.

وربطت منشورات عديدة بين الاعتقال ومطالب العدالة الانتقالية، معتبرة أن ملاحقة المتهمين بارتكاب الانتهاكات تمثل خطوة مهمة في معالجة ملفات الجرائم التي وقعت خلال سنوات الثورة.

في المقابل، شددت مواقف أخرى على أهمية استكمال التحقيقات وفق الإجراءات القانونية، وعدم الاكتفاء بالاعتقال بوصفه نهاية للمسار القضائي.

مجازر بانياس تعود إلى الذاكرة

ارتبط اسم معراج أورال، المعروف أيضاً باسم علي كيالي، باتهامات تتعلق بدوره في مجموعات مسلحة موالية لنظام الأسد البائد، وبالانتهاكات التي شهدتها مناطق في الساحل السوري خلال سنوات الثورة.

وتبرز في هذا السياق مجزرتا البيضا ورأس النبع في أيار 2013، اللتان أسفرتا عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، وأصبحتا من أبرز الوقائع المرتبطة بالانتهاكات التي شهدتها المنطقة.

ومع انتشار خبر الاعتقال، عادت صور الضحايا وشهادات الناجين إلى التداول، في تأكيد على استمرار حضور تلك الأحداث في الذاكرة المجتمعية، ويفسر هذا الارتباط جانباً من التفاعل الشعبي مع الخبر، إذ لم يقتصر الاهتمام على شخصية الموقوف، بل امتد إلى المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الجرائم وإنصاف العائلات المتضررة.

من الفرحة بالاعتقال إلى المطالبة بالمحاسبة

وشكّلت المطالبة بالمحاسبة أحد أبرز محاور التفاعل الشعبي، حيث دعا مواطنون وناشطون إلى استكمال التحقيقات وكشف المسؤوليات المتعلقة بالانتهاكات المنسوبة إلى أورال.

وتركزت المطالبات على ضمان حقوق الضحايا وعائلاتهم، وإتاحة المجال أمام الناجين والشهود لتقديم إفاداتهم ضمن إجراءات قضائية تكفل الوصول إلى الحقيقة، كما برزت دعوات إلى عدم حصر المساءلة بشخص واحد، والعمل على ملاحقة جميع من تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب الجرائم والانتهاكات بحق المدنيين.

وفي السياق، شددت مواقف حقوقية على ضرورة إجراء محاكمات عادلة وعلنية أمام القضاء المختص، مع ضمان حقوق الدفاع والالتزام بالإجراءات القانونية.

وبين مظاهر الفرح التي شهدتها بعض المناطق، والشهادات التي استعادت تفاصيل المجازر، والمطالبات باستكمال الإجراءات القضائية، برزت العدالة بوصفها المطلب المشترك في جانب كبير من ردود الفعل.

ويبقى المسار القضائي وما سيسفر عنه من تحقيقات وأدلة وأحكام هو الأساس في تحديد المسؤوليات القانونية، فيما ينتظر أهالي الضحايا أن تتحول خطوات الملاحقة والمساءلة إلى نتائج تحقق الإنصاف وتحفظ حقوق المتضررين، ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا.

المزيد...
آخر الأخبار
مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص تستقبل 100 طالب مطلع تشرين الثاني.. واختبارات القبول غداً محافظ حمص يبحث مع مجلس الإفتاء تطوير الخطاب الديني وتعزيز التواصل مع الشباب النشرة الرياضية | أهلي حلب إلى نصف نهائي البطولة العربية للسلة.. وطرطوس تستضيف بطولة الجمهورية للتري... اقتصاد العروبة | استقرار الدولار عند 122 ليرة وتعيين وزير جديد للصناعة والتجارة الداخلية جامعة حمص تعزز التوعية بسرطان الثدي وتفتتح عيادة للكشف المبكر في مشفاها سوريا ولبنان تبحثان عودة السوريين وحماية الأطفال وإعادة تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي 50 مشروعاً في معرض «هندسة الابتكار» بجامعة حمص لتعزيز ارتباط التعليم بالصناعة التأنيب المستمر يضعف ثقة الطفل بنفسه.. اختصاصي يوضح أسس التربية المتوازنة بمشاركة فلسطينية.. معرض «الأنامل الذهبية» يبرز مهارات المرأة العاملة في حمص قصة شهيد: حسين الحسين.. «عندليب العدية».. حكاية منشد جمع أبناء حمص على هتافات الحرية