العروبة – خاص
تنظم جامعة حمص، بالتعاون مع الجمعية السورية لمكافحة السرطان في حمص، فعالية توعوية بمناسبة الشهر الوردي، يومي 19 و20 تشرين الأول الجاري، أمام كلية الهندسة المعمارية، بهدف نشر الوعي بسرطان الثدي والتعريف بأهمية الكشف المبكر ودوره في تحسين فرص العلاج والشفاء، بالتزامن مع افتتاح عيادة متخصصة للكشف عن المرض في مشفى الجامعة.
وتستمر الفعالية من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الواحدة ظهراً، بمشاركة طلاب ومتطوعين يقدمون المعلومات والإرشادات الصحية للزوار، ويشجعون النساء على إجراء الفحوص الدورية ومراجعة الجهات الطبية المختصة عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي التقييم الطبي.
وتأتي المبادرة في إطار تعزيز ثقافة الوقاية والتوعية الصحية، وربط الأنشطة التثقيفية بالخدمات الطبية المتاحة، بما يسهم في تشجيع الكشف المبكر والحد من التأخر في تشخيص المرض.
فعاليات توعوية لتعزيز ثقافة الكشف المبكر
تركز الفعالية على تعريف النساء بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي، ودوره في اكتشاف المرض خلال مراحله الأولى، عندما تكون فرص نجاح العلاج أعلى.
وتتضمن الأنشطة توزيع منشورات توعوية وتقديم معلومات صحية حول المرض، إلى جانب الإجابة عن استفسارات الزوار المتعلقة بالفحوص الدورية وسبل الوقاية وأهمية المتابعة الطبية.
كما تسعى الفعالية إلى تصحيح المفاهيم المتعلقة بسرطان الثدي، وتشجيع النساء على عدم تأجيل الفحوص بسبب الخوف أو التردد، وتعزيز الوعي بأهمية مراجعة الطبيب عند ظهور تغيرات تستدعي الفحص.
وتبرز أهمية هذه الأنشطة في إيصال المعلومات الصحية بصورة مباشرة إلى الزوار، بما يساعد على نشر ثقافة الكشف المبكر وتعزيز الاهتمام بالصحة الوقائية.
طلاب الطب يشاركون في التثقيف الصحي
يشارك في تنفيذ الأنشطة التوعوية متطوعون من طلاب السنة الرابعة في كلية الطب، إلى جانب طلاب الدراسات العليا في اختصاصي الجراحة والأمراض النسائية.
ويتولى المشاركون تقديم الإرشادات الصحية والتعريف بأهمية الفحوص الدورية، والإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بسرطان الثدي وضرورة المتابعة لدى الجهات الطبية المختصة.
كما يسهم الطلاب والمتطوعون في توزيع المنشورات التوعوية والتواصل المباشر مع الزوار، بهدف تبسيط المعلومات الصحية وتشجيع النساء على الاهتمام بالكشف المبكر.
وتتيح هذه المشاركة للطلاب فرصة الإسهام في الأنشطة الصحية المجتمعية، وتوظيف معارفهم الطبية في نشر الوعي وتعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع.
عيادة متخصصة للكشف عن سرطان الثدي
تترافق الفعالية مع افتتاح عيادة متخصصة في مشفى الجامعة للكشف عن سرطان الثدي، في خطوة تهدف إلى دعم الخدمات التشخيصية المتاحة للنساء.
وتوفر العيادة خدمات الفحص باستخدام التصوير بالأمواج فوق الصوتية «الإيكو»، والتصوير الشعاعي للثدي، بما يتيح الاستفادة من وسائل التشخيص المناسبة وفق التقييم الطبي.
ويمثل توفير هذه الخدمات جانباً مهماً من جهود الكشف المبكر، من خلال إتاحة وسائل تساعد على تقييم الحالات التي تحتاج إلى فحوص طبية.
كما يعزز وجود عيادة متخصصة التكامل بين التوعية الصحية والخدمات التشخيصية، إذ لا يقتصر تشجيع النساء على إجراء الفحوص على تقديم المعلومات، بل يرتبط أيضاً بتوافر الجهات الطبية القادرة على تقديمها.
الشراكة بين الجامعة والجمعية السورية لمكافحة السرطان
تعكس الفعالية أهمية التعاون بين جامعة حمص والجمعية السورية لمكافحة السرطان في تنفيذ المبادرات الصحية الموجهة إلى المجتمع.
ويجمع هذا التعاون بين الدور التعليمي والتثقيفي للجامعة والخبرة المرتبطة بالتوعية بمرض السرطان، بما يسهم في توسيع نطاق الأنشطة الصحية وتعزيز وصول الرسائل التوعوية إلى الجمهور.
كما يتيح إشراك الطلاب والمتطوعين في الفعالية الاستفادة من الطاقات الشبابية في نشر المعلومات الصحية، وتشجيع المشاركة المجتمعية في المبادرات الوقائية.
وتبرز أهمية استمرار هذه الشراكات في ربط حملات التوعية بالخدمات الطبية، وتعزيز الاهتمام بالكشف المبكر بوصفه أحد العوامل المؤثرة في تحسين نتائج العلاج.
الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج
يمثل الكشف المبكر عن سرطان الثدي محوراً أساسياً في حملة الشهر الوردي، نظراً إلى أهميته في اكتشاف المرض خلال مراحله الأولى، بما يساعد على تحسين فرص العلاج.
وتؤكد الأنشطة التوعوية ضرورة عدم تأجيل الفحوص الطبية، والاهتمام بالمتابعة الدورية وفق التوجيهات الطبية المناسبة، ولا سيما عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي التقييم.
كما تسلط الضوء على أهمية التعامل مع المخاوف المرتبطة بالفحص من خلال الحصول على المعلومات الصحيحة والاستشارة الطبية، بدلاً من تجاهل الأعراض أو تأخير مراجعة الجهات المختصة.
ويكتسب نشر هذه الرسائل أهمية في تعزيز قدرة النساء على اتخاذ قرارات صحية مبنية على الوعي، وتشجيعهن على الاستفادة من خدمات الكشف والتشخيص المتاحة.
التوعية الصحية تبدأ من الأسرة والمجتمع
لا تقتصر أهمية فعالية الشهر الوردي على تقديم المعلومات الطبية للزوار، بل تمتد إلى تعزيز ثقافة الوقاية داخل الأسرة والمجتمع، وتشجيع الاهتمام بالصحة والكشف المبكر.
ويسهم نشر الوعي بسرطان الثدي في تشجيع النساء على الاستفسار عن الفحوص المناسبة، ومراجعة الجهات الطبية عند الحاجة، وعدم تجاهل التغيرات الصحية التي تتطلب التقييم.
كما تؤدي المؤسسات التعليمية والصحية دوراً مهماً في إيصال المعلومات الموثوقة، وتصحيح المفاهيم غير الدقيقة التي قد تؤثر في قرار إجراء الفحوص.
وتوفر المبادرات الجامعية فرصة لإشراك الشباب في نشر الثقافة الصحية، وتعزيز دورهم في تشجيع السلوكيات الوقائية داخل أسرهم ومحيطهم الاجتماعي.
استمرار التوعية وتعزيز الخدمات التشخيصية
تؤكد فعالية الشهر الوردي في جامعة حمص أهمية التكامل بين التوعية الصحية والكشف المبكر وتوفير الخدمات التشخيصية، بما يساعد على تعزيز فرص اكتشاف سرطان الثدي في الوقت المناسب.
وتشكل مشاركة الطلاب والمتطوعين، إلى جانب التعاون مع الجمعية السورية لمكافحة السرطان وافتتاح العيادة المتخصصة في مشفى الجامعة، خطوات تجمع بين التثقيف الصحي وإتاحة خدمات الفحص.
وتبقى استمرارية هذه الجهود وتوسيع نطاق التوعية من العوامل المهمة في تشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن، والاستفادة من الفحوص الطبية المناسبة دون تأخير.
وتبرز المبادرة دور جامعة حمص في خدمة المجتمع من خلال الأنشطة الصحية والتثقيفية، وتعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر بوصفه خطوة أساسية في تحسين فرص علاج سرطان الثدي والشفاء منه.