مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص تستقبل 100 طالب مطلع تشرين الثاني.. واختبارات القبول غداً

العروبة – خاص
أنهت مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حي الحمراء بمدينة حمص تجهيز مخابرها ومعداتها التقنية، استعداداً لاستقبال طلابها مطلع تشرين الثاني المقبل، فيما تستعد مديرية التربية والتعليم لإجراء اختبارات القبول المعيارية غداً الثلاثاء 20 تشرين الأول، في مدرسة عبد الحميد الزهراوي، لاختيار 100 طالب وطالبة للدفعة الأولى، بواقع 50 طالباً و50 طالبة، من بين أكثر من 200 متقدم.

وتضم المدرسة مخابر واختصاصات تقنية حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وشبكات الحواسيب والدارات الإلكترونية والمنطقية والميكاترونيكس، إلى جانب الروبوتات وأنظمة التحكم الصناعي، ضمن توجه لتطوير التعليم المهني والتقني وإعداد كوادر مؤهلة لمتطلبات سوق العمل والتحول الرقمي.

تجهيز المخابر واستكمال الاستعدادات

أكدت مديرة التربية والتعليم في حمص الدكتورة ملك السباعي، في تصريح لمراسل وكالة سانا اليوم الاثنين، أن المدرسة أصبحت مجهزة بالأدوات والأجهزة والمخابر اللازمة لبدء العملية التعليمية.

وأوضحت أن التجهيزات تشمل مخابر الأمن السيبراني والميكاترونيكس والدارات الرقمية والمنطقية، بهدف إكساب الطلاب المهارات التقنية المطلوبة في سوق العمل، وتعزيز قدراتهم على الابتكار وريادة الأعمال.

وأشارت إلى أهمية هذه الاختصاصات في إعداد جيل يمتلك المعارف والمهارات اللازمة للمساهمة في التحول الرقمي والتكنولوجي.

ثلاثة طوابق واختصاصات تقنية متقدمة

بيّن رئيس دائرة التعليم المهني في مديرية التربية بحمص فياض عبد الكريم جلس أن إحداث المدرسة يأتي ضمن التوجهات الرامية إلى دعم التعليم المهني والتقني، وتعزيز دوره في رفد الاقتصاد الوطني بالكفاءات المؤهلة.

وأوضح أن المدرسة تتألف من ثلاثة طوابق، جُهز طابقان منها بالمخابر والمعدات اللازمة للاختصاصات المعتمدة، خُصص أحدهما للطلاب الذكور والآخر للطالبات الإناث.

وتشمل الاختصاصات الدارات الإلكترونية والمنطقية، والذكاء الاصطناعي، وشبكات الحواسيب، والأمن السيبراني، إضافة إلى التجهيزات الصناعية المتقدمة.

كما تضم التجهيزات أنظمة التحكم الرقمي بالحاسوب (CNC)، والمتحكمات المنطقية المبرمجة (PLC)، والروبوتات، بما يتيح للطلاب التعرف إلى تقنيات مستخدمة في مجالات الصناعة والأتمتة والتحكم.

100 طالب وطالبة في الدفعة الأولى

أوضح جلس أن أكثر من 200 طالب تقدموا للالتحاق بالمسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة، على أن يُختار 100 طالب وطالبة للدفعة الأولى، بواقع 50 طالباً و50 طالبة.

وأشار إلى إمكانية زيادة الطاقة الاستيعابية للمدرسة خلال الأعوام المقبلة، وفق التوسع في هذا المسار التعليمي.

وتُجرى اختبارات القبول المعيارية غداً الثلاثاء في مدرسة عبد الحميد الزهراوي بمدينة حمص، لاختيار الطلاب الذين سيبدؤون دراستهم مطلع تشرين الثاني المقبل.

وتأتي الاختبارات ضمن آلية القبول المعتمدة في مدارس التكنولوجيا المتقدمة، التي تستند إلى النجاح في شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها، واجتياز اختبار وطني معياري.

شهادة ثانوية تتيح متابعة الدراسة الجامعية

أكد رئيس دائرة التعليم المهني أن مدة الدراسة في المدرسة تبلغ ثلاث سنوات، يحصل الطالب بعد إتمامها على شهادة ثانوية معادلة لشهادة الثانوية العامة.

وأوضح أن هذه الشهادة تتيح للخريجين التقدم إلى الكليات الجامعية المتخصصة المناسبة لاختصاصاتهم، بما يوفر مساراً تعليمياً يجمع بين التأهيل التقني وإمكانية متابعة التحصيل الجامعي.

ويتيح هذا النظام للطلاب دراسة اختصاصات تكنولوجية منذ المرحلة الثانوية، واكتساب معارف ومهارات مرتبطة بالمجالات التقنية والصناعية الحديثة.

تجهيز البنية الشبكية ومخابر الأمن السيبراني

أوضح مشرف قسم الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي في المدرسة حسن الحاج قاسم أن أعمال التجهيز شملت تأسيس البنية الشبكية للقاعتين المخصصتين للاختصاص، وربطهما بشبكة إيثرنت سلكية.

وأضاف أن الأعمال تضمنت تغطية مبنى المدرسة بشبكة اتصال لاسلكية «واي فاي»، وتركيب كاميرات للمراقبة، ضمن تجهيز البنية التقنية اللازمة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتضمن ربط المدرسة بالإنترنت عبر كبل ضوئي، والعمل على إدارة الشبكة وتأمينها باستخدام برنامج «وين بوكس» (WinBox)، لتنظيم حركة البيانات وتوزيع صلاحيات الوصول.

وتشكل هذه التجهيزات جزءاً من البنية التقنية المخصصة لدراسة الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، بما يدعم الجانب العملي في العملية التعليمية.

نموذج استرشادي لاختبارات القبول

كانت وزارة التربية والتعليم قد عممت، في 15 تشرين الأول الجاري، النموذج الاسترشادي لاختبار القبول في مدارس التكنولوجيا المتقدمة للعام الدراسي 2026-2027.

وهدف التعميم إلى تعريف الطلاب بطبيعة الأسئلة وآلية الإجابة عنها، ومساعدتهم على الاستعداد للاختبار المعياري المعتمد للقبول في هذا المسار.

ويأتي إجراء الاختبارات في حمص ضمن الاستعدادات لاستقبال الدفعة الأولى، وفق شروط القبول المحددة للمسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة.

مرسوم رئاسي لإحداث المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة

أصدر الرئيس أحمد الشرع، في السابع من تشرين الأول الجاري، المرسوم رقم 183 لعام 2026، القاضي بإحداث «المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة»، بإشراف وزارتي التربية والتعليم العالي، وبالتنسيق مع الوزارات الأخرى ذات الصلة.

ونص المرسوم على أن القبول في مدارس هذا المسار يتم سنوياً بقرار من وزير التربية والتعليم، وفق شرطين أساسيين، هما النجاح في شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها، واجتياز اختبار وطني معياري.

ويشكل إحداث المسار إطاراً تعليمياً متخصصاً يهدف إلى تطوير التعليم التقني، وربط مخرجاته بالاختصاصات التكنولوجية الحديثة واحتياجات سوق العمل.

خطوة لتطوير التعليم التقني في حمص

يمثل استعداد مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص لاستقبال دفعتها الأولى خطوة في توسيع فرص التعليم التقني المتخصص، وإتاحة المجال أمام الطلاب لدراسة مجالات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والروبوتات وأنظمة التحكم الصناعي.

وتجمع المدرسة بين المخابر والتجهيزات العملية والاختصاصات التقنية، مع توفير مسار دراسي مدته ثلاث سنوات يتيح للخريجين متابعة تعليمهم الجامعي في الكليات المناسبة لاختصاصاتهم.

ومع اقتراب موعد اختبارات القبول وبدء الدراسة مطلع تشرين الثاني، تتجه الاستعدادات نحو اختيار الدفعة الأولى واستكمال متطلبات التشغيل، بما يدعم التوجه نحو تأهيل كوادر شابة تمتلك مهارات تقنية تسهم في تطوير القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.

المزيد...
آخر الأخبار
مدرسة التكنولوجيا المتقدمة في حمص تستقبل 100 طالب مطلع تشرين الثاني.. واختبارات القبول غداً محافظ حمص يبحث مع مجلس الإفتاء تطوير الخطاب الديني وتعزيز التواصل مع الشباب النشرة الرياضية | أهلي حلب إلى نصف نهائي البطولة العربية للسلة.. وطرطوس تستضيف بطولة الجمهورية للتري... اقتصاد العروبة | استقرار الدولار عند 122 ليرة وتعيين وزير جديد للصناعة والتجارة الداخلية جامعة حمص تعزز التوعية بسرطان الثدي وتفتتح عيادة للكشف المبكر في مشفاها سوريا ولبنان تبحثان عودة السوريين وحماية الأطفال وإعادة تفعيل اتفاقية التعاون الاجتماعي 50 مشروعاً في معرض «هندسة الابتكار» بجامعة حمص لتعزيز ارتباط التعليم بالصناعة التأنيب المستمر يضعف ثقة الطفل بنفسه.. اختصاصي يوضح أسس التربية المتوازنة بمشاركة فلسطينية.. معرض «الأنامل الذهبية» يبرز مهارات المرأة العاملة في حمص قصة شهيد: حسين الحسين.. «عندليب العدية».. حكاية منشد جمع أبناء حمص على هتافات الحرية