سوريا تجدد رفض الانتهاكات الإسرائيلية في القنيطرة ودرعا وتؤكد تمسكها بسيادتها

العروبة – خاص

استنكرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تصاعد توغلات قوات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تكثيف تحليق الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي في أجواء الجنوب السوري، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، وتهديداً لأمن المواطنين وسلامتهم.

وجاء الموقف السوري في بيان أصدرته الوزارة اليوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، جددت فيه رفض استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، محذرة من انعكاساتها على الأمن والاستقرار وجهود إعادة الإعمار والتعافي، وداعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لها.

ويأتي البيان امتداداً لمواقف سورية سابقة أكدت ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية، واحترام السيادة الوطنية والالتزام باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، في ظل استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

تصاعد التوغلات والتحليق العسكري

أوضحت وزارة الخارجية والمغتربين في بيانها أن الأيام الماضية شهدت تصاعداً في توغلات الاحتلال الإسرائيلي في محافظة القنيطرة وريف محافظة درعا، بالتزامن مع تكثيف نشاط الطيران العسكري الإسرائيلي في أجواء الجنوب السوري.

وشملت التحركات الجوية، بحسب البيان، الطيران المروحي وطائرات الاستطلاع والطيران الحربي، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تنفيذ توغلات داخل الأراضي السورية.

وأكدت الوزارة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للسيادة السورية وسلامة الأراضي، فضلاً عن التهديد الذي تشكله لأمن المواطنين وسلامتهم.

ويأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية التي شهدتها مناطق الجنوب السوري خلال الأشهر الماضية، وشملت توغلات برية وعمليات عسكرية قرب المنطقة العازلة وفي محيط القرى والبلدات الحدودية.

تحذيرات من تقويض الاستقرار وإعادة الإعمار

شددت وزارة الخارجية والمغتربين على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يقوض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً.

وحذرت من أن هذه الممارسات تعرقل جهود إعادة الإعمار والتعافي، في مرحلة تعمل فيها سوريا على معالجة آثار سنوات الحرب واستعادة النشاط الاقتصادي والخدمي.

ويرتبط هذا التحذير بتأثير التحركات العسكرية المتكررة على الأوضاع الأمنية في المناطق الجنوبية، وما تفرضه من تحديات إضافية أمام السكان والجهات المعنية باستعادة الاستقرار.

وأكد البيان أن احترام السيادة السورية وسلامة أراضيها يمثل أساساً ضرورياً لتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

دعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته

دعت وزارة الخارجية والمغتربين المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وضع حد للانتهاكات الإسرائيلية، وإلزام الاحتلال بالامتثال للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأكدت أهمية اتخاذ الإجراءات التي تسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التوتر، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الأمن والاستقرار المستدامين.

ويعكس هذا الموقف استمرار اعتماد دمشق على المسار السياسي والدبلوماسي في التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية، من خلال مطالبة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بالاضطلاع بمسؤولياتها في حماية سيادة الدول واحترام حدودها.

المزيد...
آخر الأخبار