العروبة – خاص
نفت قيادة الأمن الداخلي في حمص صحة الأنباء المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العثور على أسلحة ورايات تابعة لحزب الله داخل حافلة صغيرة تعرضت لحادث سير على طريق حمص–تدمر، مؤكدة أن المعلومات المنشورة بهذا الشأن عارية عن الصحة.
وجاء النفي عقب تداول منشورات ربطت حادث السير بنقل أسلحة وعتاد عسكري، بالتزامن مع انتشار معلومات عن وقوع وفيات وإصابات بين ركاب الحافلة، ما أثار تساؤلات حول حقيقة الحادث وطبيعة الحمولة التي كانت تنقلها.
وبالرجوع إلى التصريحات الرسمية الصادرة عن قيادة الأمن الداخلي وبيان الدفاع المدني السوري، تبيّن أن الحادث أسفر عن وفاة امرأة وطفل وإصابة 18 شخصاً، فيما نفت الجهات الأمنية المزاعم المتعلقة بضبط أسلحة ورايات تابعة لحزب الله داخل الحافلة.
ما حقيقة الأنباء المتداولة؟
تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي روايات تزعم العثور على أسلحة ورايات تابعة لحزب الله داخل حافلة صغيرة تعرضت لحادث سير في محافظة حمص، وربطت تلك الروايات الحادث بنقل أسلحة وعتاد عسكري.
وللتحقق من صحة هذه المعلومات، جرت مراجعة التصريحات الرسمية المتاحة بشأن الحادث، ولا سيما توضيح قيادة الأمن الداخلي في حمص وبيان الدفاع المدني السوري حول ملابساته وحصيلة الضحايا والمصابين.
وأظهرت المعلومات الرسمية أن الرواية المتعلقة بضبط أسلحة ورايات داخل الحافلة تتعارض مع النفي الصريح الصادر عن قيادة الأمن الداخلي.
الأمن الداخلي ينفي ضبط أسلحة ورايات
صرّحت قيادة الأمن الداخلي لمديرية الإعلام في حمص بأن الأنباء المتداولة بشأن العثور على أسلحة ورايات تابعة لحزب الله داخل الحافلة غير صحيحة.
ودعت القيادة إلى تحرّي الدقة قبل تداول الأخبار، وعدم نشر المعلومات غير المؤكدة، والاعتماد على المنصات الرسمية والمصادر الموثوقة للحصول على التفاصيل المتعلقة بالحوادث والوقائع الأمنية.
ويحسم هذا التوضيح موقف الجهة الأمنية المختصة من المزاعم المتداولة، إذ نفت بصورة صريحة صحة المعلومات المتعلقة بضبط أسلحة أو رايات تابعة للحزب داخل الحافلة.
20 راكباً على متن الحافلة.. ووفاتان و18 إصابة
أوضحت قيادة الأمن الداخلي أن الحافلة كانت تقل 20 شخصاً من الرجال والنساء والأطفال، وكانت متجهة من مدينة تدمر إلى مدينة الباب في ريف حلب، قبل تعرضها لحادث السير.
وأسفر الحادث عن وفاة شخصين وإصابة 18 آخرين، وهي الحصيلة نفسها التي أعلنها الدفاع المدني السوري في بيانه بشأن الحادث.
وتؤكد هذه المعطيات عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الحافلة وحصيلة الضحايا والمصابين، من دون أن تتضمن ما يدعم المزاعم المتداولة بشأن وجود أسلحة أو رايات تابعة لحزب الله.
انفجار إطار يتسبب بالحادث قرب جسر الريان
أعلن الدفاع المدني السوري أن الحادث وقع يوم الأحد 18 تشرين الأول 2026، قرب جسر الريان على طريق حمص–الفرقلس، إثر انفجار أحد إطارات حافلة صغيرة لنقل الركاب، ما أدى إلى خروجها عن مسارها.
وأوضح أن الحادث أسفر عن وفاة طفل وامرأة وإصابة 18 شخصاً، بينهم 11 طفلاً و6 نساء.
وبيّن الدفاع المدني أن فرقه التابعة لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بمحافظة حمص استجابت للحادث، وقدمت الإسعافات الأولية لثلاثة مصابين قبل نقلهم إلى مشفى الجامعة، فيما تولى مدنيون إسعاف بقية المصابين.
كما عملت الفرق على تفقد موقع الحادث وتأمينه، والتأكد من عدم وجود إصابات أخرى.
نتيجة التحقق.. المزاعم تتعارض مع النفي الرسمي
خلص التحقق من التصريحات الرسمية المتاحة إلى أن الحافلة تعرضت لحادث سير قرب جسر الريان على طريق حمص–الفرقلس، نتيجة انفجار أحد إطاراتها، ما أسفر عن وفاة امرأة وطفل وإصابة 18 شخصاً.
أما الادعاء المتعلق بالعثور على أسلحة ورايات تابعة لحزب الله داخل الحافلة، فقد نفته قيادة الأمن الداخلي في حمص بصورة صريحة، ولم تتضمن المعلومات الرسمية المتاحة ما يؤيده.
وعليه، فإن تقديم هذه المزاعم بوصفها وقائع مثبتة يتعارض مع التوضيح الرسمي الصادر عن الجهة الأمنية المختصة.
وتبرز هذه الواقعة أهمية التحقق من الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتمييز بين الوقائع التي تؤكدها الجهات المعنية والادعاءات غير المثبتة، ولا سيما عندما ترتبط الحوادث المرورية بمزاعم ذات طابع أمني أو عسكري.