العروبة – خاص
يواجه مزارعون في ريف حمص، مخاوف من سرقة محاصيلهم الزراعية، ولا سيما خلال مواسم قطاف الزيتون واللوز وغيرها من المحاصيل، في ظل صعوبة حماية بعض الأراضي البعيدة عن القرى والتجمعات السكنية، ما يهدد بضياع إنتاج يمثل حصيلة عام كامل من العمل ومصدر رزق تعتمد عليه أسرهم.
وتتزايد هذه المخاوف مع تعذر استكمال القطاف لدى بعض المزارعين، الأمر الذي قد يؤدي إلى بقاء الثمار على الأشجار وخسارة جزء من المحصول وعائداته، في وقت تشكل فيه المواسم الزراعية مورداً أساسياً لتغطية النفقات المعيشية وتكاليف الإنتاج.
موسم القطاف.. حصيلة عام من العمل
في حمص، يمثل موسم الزيتون بالنسبة إلى المزارعين ثمرة أشهر من العناية بالأشجار وخدمتها، بدءاً من أعمال التقليم والحراثة وصولاً إلى انتظار نضج الثمار وموعد قطافها، ولا تقتصر أهمية الموسم على قيمة الإنتاج الزراعي، بل تمتد إلى دوره في تأمين احتياجات الأسر وتعويض جزء من النفقات التي تكبدها المزارعون طوال العام.
وفي ظل مخاوف السرقة، تتحول فترة القطاف إلى مصدر قلق، خصوصاً لأصحاب الأراضي البعيدة عن أماكن سكنهم، ممن يصعب عليهم متابعة محاصيلهم وحمايتها بصورة مستمرة.
كما تزيد الصعوبات التي قد تعيق الوصول إلى الأراضي أو استكمال القطاف من احتمالات ضياع جزء من الإنتاج، وتراجع العائد الاقتصادي المنتظر من الموسم.
خسائر تتجاوز قيمة المحصول
لا تقتصر تداعيات سرقة المحاصيل على قيمة الثمار المفقودة، بل تنعكس على دخل الأسر الزراعية وقدرتها على تغطية تكاليف الإنتاج ومواصلة العمل في المواسم المقبلة.
وتزداد خطورة هذه الخسائر مع ارتباط قطاف الزيتون واللوز وغيرها من المحاصيل بمواعيد موسمية محددة، إذ قد يؤدي التأخر في جني الثمار أو تعذر الوصول إليها إلى فقدان جزء من الإنتاج.
وتؤثر مخاوف السرقة أيضاً في شعور المزارعين بالأمان داخل أراضيهم، ولا سيما عندما تكون الحقول بعيدة عن التجمعات السكنية أو تفتقر إلى وسائل الحماية والحراسة.
ويجد المزارعون أنفسهم أمام تحدي الحفاظ على محاصيلهم بعد أشهر من العمل والإنفاق، في ظل صعوبة تعويض الخسائر التي قد تلحق بهم مع انتهاء الموسم.
تعزيز الحماية ومتابعة شكاوى المزارعين
تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات عملية للحد من سرقة المحاصيل الزراعية، من خلال تعزيز حماية الأراضي، وتسهيل وصول المزارعين إلى حقولهم، ولا سيما خلال مواسم القطاف، واتخذت قوى الأمن الداخلي في حمص عدة إجراءات لتنظيم دوريات على المزاع وملاحقة المتورطين بأعمال السرقة.