العروبة – خاص
تواجه مدينة حمص تحديات مرورية متزايدة نتيجة ارتفاع أعداد السيارات والدراجات النارية، ومحدودية قدرة البنية التحتية على استيعاب الحركة المتنامية، إلى جانب تمركز معظم مؤسسات الدولة في وسط المدينة، ما يزيد الازدحام خلال ساعات الذروة، ويدفع الجهات المعنية إلى دراسة إجراءات لتنظيم حركة المركبات وضبط المخالفات وتحسين انسيابية السير.
وتشمل الإجراءات تركيب إشارات ضوئية ذكية، وتنظيم حركة السيارات القديمة والمركبات المتروكة في الطرقات، وتعزيز الكوادر المرورية، بالتوازي مع مقترحات لتطوير النقل العام وتخفيف دخول وسائل النقل القادمة من خارج المدينة إلى مركزها.
أسباب الازدحام المروري في حمص
أوضح رئيس فرع المرور في حمص العميد أحمد الأسعد، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الازدحام يرتبط بالزيادة غير المدروسة في أعداد السيارات والدراجات النارية، وعدم مواكبة البنية التحتية لهذه الزيادة، فضلاً عن ضعف الالتزام الطوعي بقوانين المرور وآدابه.
وأشار إلى أن هذه العوامل تسهم في ارتفاع معدلات الحوادث والاختناقات المرورية، ولا سيما خلال ساعات الذروة.
وبيّن أن تمركز معظم مؤسسات الدولة في وسط حمص يضاعف الضغط على الشوارع الرئيسية، فيما يشكل موقع المحافظة بوصفها عقدة مواصلات تربط مختلف المحافظات السورية تحدياً إضافياً أمام تنظيم حركة السير.
إشارات ضوئية ذكية وضبط للمخالفات
كشف الأسعد عن تركيب ثلاث إشارات ضوئية ذكية داخل المدينة، عند تقاطعات المشفى الوطني والفاخورة والبياضة، موضحاً أن من مهامها رصد المخالفات المرورية وتعزيز تنظيم الحركة عند التقاطعات.
وأشار إلى التحضير لتركيب إشارتين إضافيتين قريباً عند تقاطع باب الدريب ومفرق العرين، ضمن الإجراءات الرامية إلى تحسين انسيابية السير والحد من المخالفات.
وأضاف أن فرع المرور سيُرفد قريباً بعدد كافٍ من الضباط والعناصر، بما يتيح تغطية النقاط المرورية في المدينة، ولا سيما المواقع التي تشهد كثافة مرتفعة في حركة المركبات.
تنظيم السيارات القديمة والمركبات المتروكة
أوضح الأسعد أن ملف تنظيم حركة السيارات القديمة، إلى جانب الإجراءات المتعلقة بالسيارات المدمرة، يُدرس كل يوم ثلاثاء بالتنسيق مع لجنة نقل الركاب المشترك.
وبيّن أن اجتماعاً شهرياً يُعقد مع رئيس مجلس مدينة حمص لمناقشة الواقع المروري وبحث الحلول المناسبة لمعالجة الازدحام وتنظيم حركة المركبات.
وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة تشمل حجز السيارات المدنية المتروكة في الطريق العام، وتنظيم ضبوط بحق المخالفين الذين يتركون الصهاريج والشاحنات الكبيرة للمبيت في الشوارع العامة، لما تسببه من إشغال للطرقات وإعاقة حركة المرور.
وفيما يتعلق بالدراجات النارية، كشف الأسعد عن التوجه لتنفيذ حملة بالتنسيق مع محافظ حمص ورئيس مجلس المدينة، لمنع تجوالها داخل المدينة على مدار الساعة، في إطار الإجراءات المطروحة لتنظيم الحركة والحد من المخالفات والاختناقات المرورية.
مقترحات لإبعاد الازدحام عن مركز المدينة
طرح الأسعد إحداث مركز انطلاق عند دوار المزرعة، بهدف الحد من دخول الباصات والميكروباصات القادمة من طرطوس واللاذقية وتلكلخ وتلدو إلى وسط حمص، وتخفيف الضغط عن الشوارع الداخلية.
كما اقترح زيادة عدد باصات النقل العام لتحل تدريجياً محل الميكروباصات العاملة داخل المدينة، بما يسهم في تنظيم النقل وتقليل أعداد المركبات المستخدمة لنقل الركاب.
وشملت المقترحات منع تجوال الدراجات النارية داخل المدينة، وإنشاء جسور أو أنفاق للمشاة في بعض المواقع المزدحمة، لفصل حركة المشاة عن المركبات وتحسين السلامة المرورية وانسيابية السير.
29 إشارة جديدة ضمن عقد مرتقب
من جانبه، أوضح مدير النقل الداخلي والمرور في مجلس مدينة حمص المهندس رسمي السباعي، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن العمل جارٍ على تعزيز الإشارات المرورية الأفقية في شوارع المدينة، إلى جانب استبدال الإشارات القديمة بـ29 إشارة مرورية جديدة.
وبيّن أن هذه الأعمال تندرج ضمن عقد يُتوقع بدء تنفيذه خلال نحو ثلاثة أشهر، بهدف تحسين تنظيم حركة السير وتطوير منظومة الإشارات المرورية.
وأشار إلى استمرار العمل لإضافة إشارات مرورية عند عقدتي حي عشيرة وباب الدريب، بما يسهم في تنظيم الحركة عند التقاطعات التي تشهد كثافة مرورية.
وأضاف أن تركيب الشواخص المرورية يجري كل يوم ثلاثاء بالتنسيق بين فرع المرور ومديرية النقل، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز السلامة وتنظيم حركة المركبات والمشاة.
حلول متكاملة لتحسين الحركة المرورية
تُظهر الإجراءات والمقترحات المطروحة أن معالجة الازدحام في حمص تتطلب العمل على محاور متوازية، تشمل ضبط المخالفات وتنظيم المركبات وتحديث الإشارات والشواخص المرورية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز النقل العام.
وفي حين تتواصل دراسة ملف السيارات القديمة والمركبات المدمرة، تبرز أهمية تنفيذ المقترحات المتعلقة بمراكز الانطلاق وتنظيم حركة وسائل النقل والدراجات النارية، بما يخفف الضغط عن وسط المدينة.