حي الخالدية في حمص يستعيد حيويته.. تحسن خدمي وعودة للأهالي وتحديات تنتظر المعالجة

العروبة – خاص

يشهد حي الخالدية في مدينة حمص تحسناً تدريجياً في واقعه الخدمي والعمراني، بالتزامن مع عودة أعداد متزايدة من الأهالي إلى منازلهم، وإعادة افتتاح محال تجارية ومهنية أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية واستعادة الحياة إلى شوارعه وأسواقه، بعد تنفيذ أعمال لتأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية.

ورغم الخطوات التي تحققت منذ التحرير، لا تزال بعض الاحتياجات الخدمية تتطلب المعالجة، ولا سيما في مجالات النظافة العامة وتأهيل الطرق الفرعية والنقل والمرافق التعليمية، إلى جانب متابعة الأبنية الآيلة للسقوط ومعالجة انتشار الكلاب الشاردة.

وأوضح عماد حمرة، مسؤول المكتب الإعلامي في حي الخالدية، في تصريح خاص لـ«العروبة»، أن الحي يشهد مرحلة تعافٍ ملحوظة، انتقل خلالها من إزالة الأنقاض والترميم الأولي إلى تنفيذ أعمال خدمية تسهم في تحسين ظروف السكان وتعزيز الاستقرار.

وأشار إلى أن عودة الأهالي وافتتاح المحال التجارية والمهنية أعادا الحيوية إلى شوارع الحي وأسواقه، وعكسا تحسناً في النشاط الاقتصادي والحياة اليومية.

تحسين الكهرباء وتصريف مياه الأمطار

بيّن حمرة أن الفترة الماضية شهدت تنفيذ أعمال خدمية بدعم ومتابعة من محافظة حمص والجهات المعنية، شملت إصلاح وترميم الشوايات المطرية في مختلف أنحاء الحي، بهدف تحسين تصريف مياه الأمطار والحد من تجمعها مع اقتراب فصل الشتاء.

وأوضح أن واقع الكهرباء شهد تحسناً بعد تركيب مراكز تحويل جديدة وزيادة عدد الأعمدة الكهربائية، إلى جانب فصل الخطوط المغذية لحي كرم شمشم عن شبكة حي الخالدية، ما أسهم في تخفيف الضغط عن الشبكة وتحسين الخدمة المقدمة للسكان.

وأشار إلى تنفيذ أعمال تزفيت وصيانة لعدد من الشوارع الرئيسية، بما يسهل حركة المواطنين والآليات، إضافة إلى تركيب نقاط إنارة في معظم شوارع الحي لتعزيز السلامة وتنشيط الحركة خلال ساعات المساء والليل.

تفعيل النقل وتأهيل الحدائق العامة

لفت حمرة إلى تنظيم وتفعيل خط السرفيس الخاص بحي الخالدية، بهدف تسهيل تنقل الأهالي والطلاب وتحسين ارتباط الحي بمناطق المدينة.

وأضاف أن الأعمال الخدمية شملت البدء بترميم وإعادة تأهيل الحدائق العامة، وفي مقدمتها حديقتا مساكن المعلمين وجامع النور، لتوفير مساحات خضراء ومتنفسات للعائلات والسكان.

وأكد أن تحسين خدمات النقل والمرافق العامة يشكل جانباً مهماً من الجهود الرامية إلى تشجيع عودة الأهالي وتعزيز الاستقرار في الحي.

النظافة ونقص المرافق التعليمية

أوضح حمرة أن النظافة العامة لا تزال من أبرز التحديات التي تواجه الحي، نتيجة النقص في عمال النظافة وحاويات القمامة، ما يستدعي رفده بكوادر وآليات إضافية لتحسين مستوى الخدمة والحفاظ على نظافة الشوارع والأحياء السكنية.

وأشار إلى الحاجة لإحداث روضة أطفال إضافية، في ظل وجود روضة واحدة لا تكفي لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الأطفال، ولا سيما مع استمرار عودة العائلات إلى منازلها.

وبيّن أن تلبية الاحتياجات التعليمية للأطفال تتطلب توسيع المرافق المتاحة أو تأهيل مبنى مناسب، بما يخفف الضغط عن الروضة الحالية ويوفر خدمة تستجيب للزيادة السكانية.

الكلاب الشاردة والأبنية الآيلة للسقوط

لفت حمرة إلى انتشار الكلاب الشاردة في بعض مناطق الحي، خصوصاً خلال ساعات الليل والصباح الباكر، وما تسببه من مخاوف لدى الأهالي، ولا سيما الطلاب المتوجهين إلى المدارس والجامعات.

وأكد ضرورة إيجاد حلول مناسبة لهذه المشكلة، بما يعزز سلامة السكان ويحد من المخاوف المرتبطة بالتنقل في الشوارع.

كما شدد على أهمية متابعة ملف الأبنية الآيلة للسقوط واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، حفاظاً على سلامة الأهالي والمارة.

وأشار إلى أن استكمال تعبيد وتزفيت الشوارع الفرعية والأزقة الداخلية يمثل مطلباً خدمياً أساسياً، إلى جانب أعمال الصيانة التي نُفذت في الطرق الرئيسية.

تنسيق بين الجهات الخدمية والمجتمع المحلي

أكد حمرة أن تحسين الواقع الخدمي في الخالدية يعتمد على التعاون بين محافظة حمص والجهات المختصة والمجتمع المحلي، موضحاً أن الجهات المعنية تتابع احتياجات الحي وتعمل على الاستجابة للمطالب المتعلقة بالكهرباء وتصريف مياه الأمطار والطرق والإنارة والحدائق.

وبيّن أن لجنة الحي تؤدي دوراً في نقل مطالب السكان ومشكلاتهم إلى الجهات المختصة، ومتابعة القضايا الخدمية الطارئة، إلى جانب دعم المبادرات المحلية وتعزيز التواصل بين الأهالي والمؤسسات المعنية.

وأشار إلى أن استمرار التنسيق يساعد على تحديد الأولويات وتسريع معالجة المشكلات، بما يتناسب مع احتياجات السكان والإمكانات المتاحة.

أولويات المرحلة المقبلة

أوضح حمرة أن الخطط المستقبلية تركز على تحسين واقع النظافة العامة، من خلال زيادة عدد العمال وتأمين الآليات والحاويات اللازمة.

وأضاف أن الأولويات تشمل التنسيق لإحداث روضة أطفال إضافية أو تأهيل مرفق مناسب، واستكمال تزفيت الشوارع الفرعية والأزقة الداخلية، ومتابعة تأهيل حديقتي مساكن المعلمين وجامع النور.

كما تتضمن الخطط تطوير خط السرفيس وزيادة عدد الآليات العاملة عليه، لتسهيل تنقل السكان والطلاب وتلبية الاحتياجات المتزايدة مع استمرار عودة الأهالي.

استكمال التأهيل لتعزيز الاستقرار

يمضي حي الخالدية في حمص نحو استعادة حيويته تدريجياً، مستفيداً من أعمال التأهيل والتحسينات الخدمية التي نُفذت خلال الفترة الماضية، وعودة السكان والأنشطة التجارية والمهنية إلى شوارعه.

وتبقى معالجة الاحتياجات المتبقية واستكمال مشروعات البنية التحتية وتعزيز الخدمات الأساسية عوامل ضرورية لترسيخ الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية.

ويأمل الأهالي أن يسهم استمرار التنسيق بين الجهات المعنية والمجتمع المحلي في تسريع أعمال التأهيل والاستجابة للمطالب الخدمية، وصولاً إلى واقع عمراني وخدمي أكثر استقراراً.

المزيد...
آخر الأخبار