المنشآت الصناعية في حمص تعمل بنسبة 30 % من طاقتها الإنتاجية بسبب قلة المشتقات النفطية

ما نلبث أن يسعدنا خبر ترخيص 155 مشروعا صناعيا جديدا في محافظة حمص ، خلال العام الحالي ، حتى نصطدم بالواقع المرير الذي يمر به القطاع الصناعي و الذي أدى إلى انخفاض نسبة التشغيل في منشآت حمص الصناعية إلى 30 % فقط من طاقاتها الإنتاجية  ، و لأسباب باتت معروفة للجميع و الأهم أن تكون معروفة للجهات المعنية بالقطاع الصناعي ، و من المعروف أن لتوقف أي منشأة عن العمل أو تخفيض نسبة تشغيلها انعكاسات في اتجاهات عديدة و منها الاجتماعي حيث سيفقد الكثير من العاملين فيها عملهم بشكل مباشر ، إضافة للذين يرتبط عملهم بمنتجات هذه المنشأة.

مدير صناعة حمص المهندس بسام السعيد بين أنه من بين المشاريع الصناعية المرخصة هذا العام و دخل في مرحلة الإنتاج 65 منشأة بمجموع رأسمال 20 مليار ليرة و أمنت حوالي 900 فرصة عمل جديدة و تنوعت هذه المنشآت بين غذائية ( 43 ) منشأة و كيميائية ( 15 ) منشأة و هندسية ( 6 ) منشآت و منشأة واحدة نسيجية .

و يضيف : أن عدد المنشآت المسجلة على قيود مديرية صناعة حمص بلغت بمجموعها و حتى نهاية شهر تشرين الثاني الفائت 2413 منشأة متنوعة القطاعات بينما بلغت نسبة المنشآت العاملة منها 63 % أي أن عدد المنشآت العاملة حالياً 1520 منشأة بينما توقفت 893 منشأة عن العمل ، لأسباب مختلفة أهمها ما تعرضت له هذه المنشآت من التخريب على يد العصابات الإرهابية المسلحة أثناء تواجدها في محافظة حمص و قبل دحرها على يد أبطال الجيش العربي السوري ، و لو فرضنا أن عدد عمال المنشأة الصناعية وسطياً 15 عاملاً فإن 13395 عاملاً فقدوا عملهم و أصبحوا مع أسرهم دون دخل, و يشير السعيد : أنه حتى المنشآت العاملة تعمل حالياً بنسبة تشغيل 30 % فقط من طاقتها الإنتاجية .

و يعزو السعيد تراجع نسبة التشغيل إلى جملة من المعوقات و الصعوبات التي يعاني منها القطاع الصناعي و على رأسها واقع التقنين في التيار الكهربائي ، و النقص الكبير في المشتقات النفطية اللازمة لعمل المنشآت ، إضافة لضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين ، و عدم وجود أسواق تصديرية كافية للمنتجات المحلية ، و زيادة تكاليف الانتاج بما يؤثر سلباً على القدرة التنافسية و القدرة الشرائية .

و عن الحلول الممكنة تحدث مدير الصناعة عن عدد من المقترحات منها توجيه الصناعيين لتوليد الكهرباء ذاتياً بالاعتماد على الطاقات المتجددة و منحهم قروضا من صندوق الدعم بدون فوائد ، ووضع خطة زمنية لإنشاء محطات توليد كهرباء من الطاقات المتجددة ضمن كافة المدن و المناطق الصناعية و الحرفية ، بالإضافة إلى قيام اتحاد غرف الصناعة بدوره في تأمين المشتقات النفطية للصناعيين من خلال الاستيراد ، و التواصل مع البلدان الصديقة لخلق أسواق تصديرية كافية للمنتجات المحلية .

و لفت أن مديرية الصناعة تطمح و تعمل على عودة جميع المنشآت الصناعية و الحرفية المتوقفة إلى العملية الإنتاجية و الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من خلال صناعاتنا المحلية و تلبية حاجة السوق و توجيه المستثمرين و الصناعيين لإشادة مشاريع استراتيجية لتحقيق أكبر تنوع ممكن من المنتجات المحلية و الاستغناء ما أمكن عن المستوردات .

يحيى مدلج

 

 

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟