تحية الصباح… شعراء  منسيون!!

في تاريخ  حمص الأدبي والثقافي الزاخر بالأسماء والأعمال الأدبية  شعراً ونثراً ، ثمة أسماء ، لسبب ما أو لآخر أو لأكثر من سبب ، أغلبها أسباب ذاتية واجتماعية  منسية ، وبالكاد تذكر مع أن نتاجها الشعري- وهنا نتحدث عن الشعر – جيد جداً وجميل فنياً وفكرياً والذين أرخوا للحركة الثقافية الحمصية ، وللأسف لم يذكروا شيئاً عن هؤلاء المنسيين ، إلا بشكل عابر !!.

ثمة شاعر حمصي ومرب فاضل كان له صيته في المجال التعليمي والشعري هو الشاعر  المرحوم  منير كلاليب.”1901-1976″ عمل مدرساً للغة العربية في عدة مدارس أهلية في حمص منها مدارس: الخالدية والشرعية مدرساً  للنحو والصرف وذلك بعدما أنهى دراسته في حمص ،  وكان عاشقاً  للغة العربية , و كتب عدداً كبيراً من القصائد جمع بعضها في ديوان أسماه ” من شعر منير الكلاليب” ونشر في دمشق …

وفي شعره موضوعات قومية وغزلية واجتماعية ، جاءت في قصائد عمودية فقد التزم العمود الشعري واللغة المتينة وكان  شاهداً على أحداث خلدها في شعره ,و الملفت أن ديوان الكلاليب لم يعاد طبعه وثمة نسخة وحيدة يمتلكها نجله الدكتور عاصم اعتمدت عليها في كتابة هذه الزاوية.

الشاعر الآخر الذي سمعنا به عندما كنا صغاراً في القرية ثم انطفأ نجمة الشعري بعدما عمل في تدريس اللغة العربية وأخذته مشاغل الحياة لكنه كان كل عدة سنوات ينشر قصيدة في ” العروبة” وأعني به الشاعر عباس طراف “1941-2015″ الذي ولد في بلدة القبو ودرس فيها حتى الثانوية وسكن حمص وعمل فيها وله مجموعتان شعريتان هما : ” أغاني الغسق” و ” أغاني النسور” لكن أحداً لا يذكر شيئاً عنه ، وما ورد  عنه  في كتاب ” الحركة الشعرية في حمص” لا يزيد عن عدة أسطر وآخر قصيدة نشرها في العروبة قبل خمسة عشر سنة كانت في رثاء شقيقه اللواء سليمان طراف .

الشاعر الثالث الذي لم يذكره تاريخ الحركة الأدبية الذي لم يوثق  بشكل جيد ، هو الشاعر راتب بن الحاج عاطف الأتاسي ” 1915-1996م الذي لم يطبع ديواناً وبقي شعره في بعض الصحف والمجلات وقد ورد ذكره في كتاب “شاعر وقصيدة ” ويصنف الأتاسي بأنه كان “ناظماً وله قصائد عن حمص والبيئة وقد أوفد إلى أمريكا الجنوبية وزار المغتربين العرب  وألقى أشعاره هناك وقد أودع ديوانه المخطوط عند أحد أصدقائه كما أفادني وكنت صديقاً له على الرغم من فارق السن بيننا ، لعل أبناءه يطبعونه في قادمات الأيام .

عيسى إسماعيل

 

 

المزيد...
آخر الأخبار