تستعد وزارة الإعلام لإعادة انطلاق إذاعة دمشق،إذاعة الجمهورية العربية السورية،بحلتها الجديدة بعد التطوير والتجديد الذي أجري على مختلف جوانب العمل فيها، لتكون الصوت الناطق باسم الدولة السورية على امتداد الجغرافية السورية،والصوت الذي يوصل نبض الحياة في هذا البلد إلى العالم الخارجي.
وتأتي أهمية الانطلاقة، بعد التوقف الذي تلا سقوط النظام البائد،من الحاجة الماسة للوسيلة الأقدم بالنسبة للإعلام الناطق،والذي شكل مع مرور الزمن رفيق الدرب والصديق الأقرب للغالبية العظمى من سكان الكرة الأرضية.
وعلى الرغم من تعدد وسائل ووسائط الاتصال الجماهيري،تبقى الإذاعة بمتطلباتها البسيطة، السباقة في الدخول إلى قلوب الناس دون استئذان،هي معهم قبل وجود الكهرباء،خاصة الأرياف البعيدة والنائية،مذياع صغير مهما كان ،ببطارية أولاً،ثم بالكهرباء تالياً،يمكن للمواطن في منزله..في معمله ومحله وأرضه،وسيدة المنزل صديقة حميمة لمذياعها الصغير، يسليها ويؤنس وحدتها إلى أن تعود العائلة،في السفر الإذاعة حاضرة مما يخفف من متاعب ومشقات السفر ووحشة الطريق.
ولانخفي سراً إذا قلنا أننا شعرنا بفراغ إعلامي كبير،ومواطنون كثر حاولوا الاستفسار والتساؤل حول غياب الإذاعة، ومتى ستعود لشعورهم أنهم فقدوا شيئاً عزيزا على قلوبهم ،وأحسوا بفراغ كانت إذاعة دمشق تشغله،كمصدر للخبر والأغنية والمعلومة والنكتة والضحكة والطرافة.
ومن خلال التصريحات التي أطلقتها وزارة الإعلام، نستطيع طمأنة المواطنين ،أن رفيقة دربكم وصديقتكم الحميمة ،عائدة إليكم في الرابع من شباط القادم،عائدة لتصدح كما فعلت عند انطلاقتها الأساسية في ستينيات القرن الماضي لأول مرة،هنا دمشق ستعود أقوى وأنصع بعد أن تم تطويرها لتكون المواكبة لسوريا التي نهضت مع فجر الحرية،سوريا المستقبل والأمل المتجدد على البناء الشامل وإعادة الإعمار.
والإذاعة بحلتها الجديدة،سوف تدخل إلى العالم الافتراضي عبر البث الفضائي، وهذا يساعد على وصولها إلى أبناء سوريا في كل أنحاء العالم،ليس عبر المذياع فقط،بل عبر كل الوسائل التقنية الحديثة التي أصبحت ملازمة لحياتنا اليومية.
وزارة الإعلام والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون،بذل العاملون فيهما جهوداً كبيرة،وصلوا الليل بالنهار كي تكون العودة بحجم الحدث الذي جرى في سوريا،عملوا بجد كي يكون المنتج الإعلامي بجودة عالية وقدرة تنافسية تجذب المستمعين في كل الأماكن التي يصلها الإرسال،تنقل الصوت والصورة عبر التقديم لها بطريقة تجعل المتابع وكأنه يراها في السماع العادي،أما فضائيا،المتابع يرى ويسمع وعليه الحكم.
الرابع من شباط بات قريباً،ونتطلع لأن تكون الانطلاقة بشائر خيرعبر إذاعة تنطق باسم أبناء سوريا عامة،تسمع شكاويهم،تشاركهم أفراحهم وتواسيهم في أحزانهم،وتكون المعبر الحقيقي عن أحلامهم وآمالهم.
عادل الأحمد