ارتفاع الرطوبة يهدد القمح في حمص وسط زيادة المساحات المزروعة

أثّرت الهطولات المطرية الأخيرة على إنتاج القمح في محافظة حمص، الذي يعدّ ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي في المنطقة، نظراً لموقعها الجغرافي المميّز وتنوّع مناخها وتربتها الخصبة، ما جعلها من أبرز المحافظات المنتِجة لهذا المحصول الاستراتيجي.

وفي هذا السياق ،أشار المهندس حيدر السرحان، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة حمص للعروبة، إلى أن الأمطار الغزيرة تزيد من الرطوبة الجوية والأرضية، ما يهيّئ الظروف المناسبة لانتشار بعض الأمراض النباتية مثل الصدأ الأصفر، الذي ينتقل بواسطة الرياح لمسافات بعيدة، ويؤثر سلباً على كمية وجودة الإنتاج.

كما أشار السرحان إلى خطر حشرة السونة التي تمتص العصارة من أوراق وحبوب القمح، ما يضر بالإنتاج كمّاً ونوعاً، إضافة إلى إصابات حشرية أخرى تشمل دبور الحنطة المنشاري والنطاطات والمنّ والتربس.

وأكد على ضرورة المكافحة الكيميائية عند تجاوز العتبة الاقتصادية، بالتنسيق مع وزارة الزراعة التي تؤمن المبيدات والمرشّات اللازمة.

وشدّد السرحان على أهمية اتباع إجراءات وقائية للحد من الأمراض، أبرزها الالتزام بمعدل الزراعة في وحدة المساحة، وموعد الزراعة الأمثل، والدورة الزراعية المناسبة، واختيار الأصناف المعتمدة من وزارة الزراعة”معقم،مغربل ومحسن” ،إضافة إلى الاعتدال في التسميد والري، واستخدام المبيدات عند الحاجة، مع الحفاظ على النظافة الزراعية والتخلص من الأعشاب الضارة داخل الحقول وعلى أطرافها.

وفي الوقت نفسه، أسهمت الهطولات المطرية بشكل إيجابي في زيادة المساحات المزروعة بالقمح، حيث بلغت المساحة المزروعة بالقمح المروي 10,103.1 هكتار بنسبة تنفيذ 68%، في حين بلغت مساحة القمح البعل 13,772.2 هكتاراً بنسبة تنفيذ 77%، ما يعكس أثر الأمطار على تعزيز خطة الإنتاج الزراعي في المحافظة.

العروبة – خاص

المزيد...
آخر الأخبار