يقدّم مشفى المخرم الوطني خدماته الطبية لأهالي نحو خمسين قرية في ريف حمص الشرقي، في مشهد يختصر معادلة صعبة بين اتساع رقعة الخدمة الصحية ومحدودية الإمكانيات، وسط نقص في الكوادر والتجهيزات، وضغط متزايد من أعداد المراجعين.
ورغم التحديات، يواصل الكادر الطبي والفني في المشفى أداء مهامه منذ سنوات، معتمداً على الإمكانات المتاحة لتأمين الحد الأدنى من الرعاية الصحية لسكان المنطقة، حيث يشكّل المشفى نقطة طبية أساسية للقرى المحيطة بمدينة المخرم.
ويقدّم المشفى خدمات متعددة تشمل العمليات الجراحية، وغسيل الكلى، والعناية المشددة، والمخاض والتوليد، إضافة إلى إجراء التحاليل المخبرية، وتصوير الأشعة، وتأمين الحواضن، ما يتيح تقديم الخدمات الإسعافية والعلاجات الأساسية للمرضى.
مدير المشفى الدكتور أحمد خليل أوضح في تصريح لصحيفة” العروبة” أن عدد الخدمات الطبية المقدمة خلال العام الماضي بلغ 15339 مراجعاً، وهو رقم يعكس حجم الضغط الكبير الواقع على الكوادر العاملة في ظل الإمكانيات المحدودة، والنقص الحاد في عدد الأطباء والممرضين والفنيين، إلى جانب نقص عمال النظافة.
وأشار خليل إلى الحاجة لوجود ندوة تخدم الكادر الطبي وذوي المرضى، إضافة إلى تأمين وسيلة نقل للكادر الطبي نظراً لصعوبة الطريق الواصل إلى المشفى، مبيناً أنه تمت مراسلة مديرية صحة حمص للعمل على معالجة هذه الصعوبات ضمن المستطاع.
وبيّن أن اعتماد المشفى على سيارة إسعاف واحدة فقط تتبع لمنظومة الإسعاف يشكّل عائقاً أمام سرعة الاستجابة للحالات الإسعافية، مؤكداً الحاجة إلى منظومة طاقة شمسية للإنارة، وإصلاح مكيفات التدفئة، وصيانة جميع أجهزة المشفى.
وأكد مدير المشفى حاجة المشفى إلى جهاز غسيل كلى إضافي، موضحاً أن المشفى خدم خلال العام الماضي 134 مريض غسيل كلى ضمن إمكانياته المتواضعة، إلى جانب الحاجة لتأمين أجهزة طباعة.
واختتم خليل بأن مشفى المخرم الوطني يخدم أهالي القرى المجاورة التي يصل عددها إلى خمسين قرية، من بينها السنكري، والمخرم التحتاني، وأم العمد، والبويضة، وأم جباب، وتل شنان، وبري شرقي، وعقارب.
العروبة – خاص
