أكد وزير التربية والتعليم، محمد عبد الرحمن تركو، التقدير الكبير الذي تكنّه الدولة للمعلمين والمعلمات في سوريا، مشيداً بدورهم الحيوي في صون العملية التعليمية رغم التحديات والظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.
وفي تصريح أدلى به أمس الثلاثاء، قال الوزير تركو:”نحيّي معلمينا ومعلماتنا الأكارم على ما قدموه من تضحيات جسيمة، في خضمّ الثورة وما رافقها من معاناة واستهداف، فقد كانوا ثابتين على رسالتهم النبيلة، وأدّوا واجبهم في أحلك الأوقات دون تراجع أو يأس.”
وأشار تركو إلى أن الكوادر التربوية شكّلت صمّام أمان للمجتمع، وسدًا منيعًا في وجه الجهل والانكسار، مؤكداً أن جهودهم المستمرة كانت العامل الأساسي في الحفاظ على الهوية الوطنية وكرامة المجتمع ومستقبله.
وخصّ الوزير بالذكر المعلمين في محافظة إدلب ومناطق الشمال السوري، الذين تابعوا أداء رسالتهم تحت القصف والنزوح، وفي الخيام والمدارس المتضررة، قائلاً:
وفيما يتعلق بالأوضاع المعيشية، أكد وزير التربية والتعليم وقوف الوزارة إلى جانب المعلمين في السعي لتحسين رواتبهم وظروفهم الحياتية، مشدداً على أن “إنصاف المعلم وصون كرامته هو المدخل الحقيقي للنهوض بالمجتمع وبناء وطنٍ عادلٍ وقوي”.
كما لفت إلى أن الوزارة، بالتعاون مع الحكومة، تبذل جهوداً حثيثة لتحسين واقع المعلمين، مشيراً إلى وجود “أخبار مفرحة قريباً” ستعلن عنها الوزارة.
من جانبها، أصدرت نقابة المعلمين بيانين خلال الأسبوع الماضي، أكدت فيهما تمسّكها بالدفاع عن الحقوق المعيشية والوظيفية للمعلمين، وتأكيدها على الدور الوطني الذي يضطلعون به في بناء الإنسان وتعزيز منظومة التعليم.
وتأتي تصريحات الوزير تركو في وقت يتواصل فيه الإضراب التربوي في بعض المناطق، ما أعاد فتح ملف واقع المعلمين على طاولة النقاش العام، وسط دعوات متكررة لإصلاحات هيكلية شاملة في القطاع التعليمي.