تأمين مياه الشرب لجميع المواطنين رغم ظروف الحرب القاسية

أحدثت ثورة الثامن من آذار نهضة شاملة في جميع مناحي الحياة ومهدت الظروف الملائمة لولادة الحركة التصحيحية المباركة التي رسّخت دور القطاع العام ولاسيما من الناحية الخدمية التي تشكل عامل استقرار أساسي لا يمكن تجاوزه في عملية التنمية التي يشهدها قطرنا العربي السوري و كان لمحافظة حمص نصيبا كبيرا في تأمين مختلف الخدمات الأساسية منها مياه الشرب.للمواطنين في جميع أنحاء المحافظة .
منجزات راسخة
وحول واقع هذا القطاع الهام وتطوره وتأثير الحرب التي مرت على بلدنا عليه حدثنا المهندس حسن حميدان مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في محافظة حمص قائلا : أحدثت مؤسسة مياه حمص بموجب القرار رقم /23/ لعام 1959,. وتولت المؤسسة إدارة واستثمار مشروع المياه في نطاق بلدية حمص وحلت محل البلدية في جميع حقوقها وواجباتها والتزاماتها في مشروع المياه ولم تكن خدماتها تشمل الريف حتى صدر المرسوم التشريعي رقم /14/ لعام 1984 المتضمن إحداث المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حمص, وتختص المؤسسة بإعداد الخطط وتنسيقها وتنفيذها في كل ما يتعلق بمشاريع مياه الشرب والصرف الصحي ، و دراسة وتصميم وتنفيذ مشاريع مياه الشرب والصرف الصحي في المحافظة ..
تم إحداث الشركة العامة للصرف الصحي بحمص بموجب المرسوم التشريعي رقم /74/ تاريخ 21/5/1986 .
وترتبط بالمؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي استناداً للمرسوم رقم /14/ لعام 1984, وتختص بتشغيل وإدارة واستثمار وصيانة مشاريع الصرف الصحي في محافظة حمص.
و أضاف :لأن منجزات ثورة الثامن من آذار متعددة وراسخة فقد كانت هدفا لحقد الأعداء والذي تجلى خلال الحرب التي استهدفت بلدنا من خلال التخريب الممنهج للبنى التحتية ..
ومن الأضرار التي لحقت بالمؤسسة على المستوى البشري : تم استشهاد أربعة عمال وفقدان واحد وتسرب حوالي /490/ عاملاً لأسباب مختلفة وقامت المؤسسة بتدارك النقص الحاصل باليد العاملة وذلك بإجراء مسابقات لتعيين عدد من العاملين منذ عام 2015 أي بعد عودة الأمان و الاستقرار لمحافظة حمص حيث تم تعيين /489/ عاملاً …
على مستوى المشاريع
وأضاف : بلغت الأضرار على مستوى المشاريع في المدينة والريف ( تجهيزات ميكانيكية وكهربائية وأعمال مدنية ومواد مستودعية ) حوالي /1.37/ مليار ل.س وهي بأسعارها المقدرة أثناء الحرب .
وتحتاج المؤسسة لإعادة تأهيل الشبكة التي تعرضت للتخريب خلال الحرب حوالي /10/ مليارات لتأمين عودة المواطنين المهجرين من كافة المناطق إلى منازلهم .
وقد تعاملت المؤسسة مع ذلك من خلال وضع خطة إستراتيجية لكافة المشاريع حددت فيها الاحتياجات ومصادر تأمينها ووضعت خطة طوارئ لمدينة حمص تعتمد على الآبار العائدة للمؤسسة والموزعة على أحياء المدينة وعلى الآبار التابعة لمجلس المدينة وبعض الدوائر الحكومية..
كما تم تنفيذ العديد من المشاريع لإعادة تأهيل العديد من المناطق بما يتناسب مع عودة الأهالي منها :إعادة تأهيل شبكة مياه مدينة حمص و محطة ضخ عين التنور وهي المصدر الرئيسي لتغذية مدينة حمص و إعادة تأهيل محطة الضخ في الخزانات الرئيسية،وإعادة تأهيل محطة الضخ في الزهراء وتأهيل قناة جر مياه الشرب إلى مدينة حمص وصيانة ما تعرض للتخريب وتقديم التجهيزات اللازمة لإعادة تأهيل بئر البياضة واستبدال خط في دير بعلبة و خط مياه شارعا نزار قباني وشارع الميماس ، وإعادة تأهيل ثلاثة آبار في الوعر و إصلاح عدد من مجموعات التوليد المخربة وصيانة عدد من الآليات المخربة و إعادة تأهيل شبكة مياه الحصن الشواهد وتقديم التجهيزات الميكانيكية والكهربايئة اللازمة و إعادة تأهيل شبكة القريتين وتقديم التجهيزات الميكانيكية والكهربايئة اللازمة لها ، و تقديم التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لآبار تدمر / العمي والقلعة / وإعادة تأهيل مشروع المباركية ، و النيزارية الذي يغذي مشروع جوسية الحدودي ، و تأهيل بئر كيسين وشبكات مياه قرى / الرستن ـ الزعفرانة ـ كفرنان ـجبورين ـ تسنين ـ دير فول / ، وإعادة تأهيل مناطق الريف الشمالي ( تير معلة ـ الدار الكبيرة ـ المختاريةـ جبورين ـ أم شرشوح ـ الخالدية ـ هبوب الريح ـ الحلموز ـ الكاظمية ـ حوش أمين ـ الاسماعيلية ـ الأشرفية ـ النجمة ـ كفر عبد ـ الجابرية ـ بادو ـ تلبيسة ) محطة الغنطو تجهيز بعض خطوط الضخ الرئيسية والشبكات ـ تقديم التجهيزات لزوم صيانة الشبكة في مدينة الرستن وبلدتي غرناطة وزميمير يتضمن صيانة الخزان العالي عدد/2/ في الرستن ، و تأهيل آبار في الرستن و إعادة تأهيل الخزانات العالية في تلبيسة والدار الكبيرة ، وتأهيل آبار جبورين والزعفرانة وترميم وإعادة تأهيل مبنى المؤسسة في حي وادي السايح .
المشاريع المنفذة
وعن أهم المشاريع التي نفذتها المؤسسة خلال الحرب قال :تبلغ الكلفة الإجمالية التقريبية لكافة المشاريع التي نفذتها المؤسسة بكافة الخطط / الاستثمارية ـ إعادة اعمار المحافظة ـ خطة الطوارئ ـ ومشاريع ممولة من المنظمات) منذ عام 2013 إلى عام 2019 هي /16/ مليار ل.س .
ومن أهم هذه المشاريع ربط مشاريع بالتوتر عدد/75/ مشروعا وتأمين مصادر مائية جديدة عدد /47/ بئرا و دعم مياه مرمريتا وتقديم التجهيزات اللازمة لاستبدال خط ضخ مياه فاحل وإعادة تأهيل الخزان ومحطة الضخ في فاحل و استبدال خط ضخ مياه الرجبلية واستبدال خط ضخ المستورة وتقديم كافة المواد والإكسسوارات اللازمة و استبدال خط ضخ (نوى الشوكتلية) ، و استبدال خط جر مياه المخرم الفوقاني وإرواء الريان و إرواء مشروع شنشار و استبدال خط إسالة حبنمرة وتمديد خط ضخ في حبنمرة وـ ارواء المضابع وتقديم التجهيزات اللازمة وتنفيذ مشروع الديبة والعاليات و دعم مياه حسياء .
و تغذية مدينة المشرفة من مياه مدينة حمص و تمديد خط تغذية المنطقة C-D في مدينة حمص مع إعادة السطوح و تنفيذ شبكات الصرف الصحي في أحياء وادي الذهب مع إعادة السطوح ..
إضافة إلى استبدال شبكات الصرف الصحي في أحياء (الصناعةـ المحطة ـ ضاحية الوليد ) ، واستبدال شبكات وخطوط ضخ وإسالة للمشاريع القديمة لتقليل نسب هدر المياه ، وهناك دراسات أولية لمشاريع في المناطق التي لا يوجد فيها مصدر مائي نذكر منها :مشروع إرواء سكرة والقرى المجاورة ( سكرة، الثابتية، أبو دالي… ) من الشومرية بقيمة إجمالية ٩٠٠ مليون ليرة سورية ومشروع إرواء قرى تلقطا، تلعداي،ابو حكفة والقرى المجاورة من الشومرية بقيمة إجمالية ٣٥٠ مليون ليرة سورية.
ارتفاع تكاليف التشغيل
وعن الصعوبات والمقترحات قال : التوسع العمراني للمدن والأرياف والانتشار الأفقي للبناء وإنشاء الضواحي يتطلب تنسيق الوحدات الإدارية مع المؤسسة لتأمين مياه الشرب قبل القيام بالتوسع في المخططات التنظيمية.
إضافة لارتفاع تكاليف التشغيل (كهرباء –مازوت)مما ينعكس على زيادة عجز ميزانية المؤسسة مما يجعل من تعديل تعرفة للكهرباء والمازوت خاصة لمحطات ضخ مياه الشرب مقترح ممكن دراسته.
وأضاف : تعرفة المياه لا تتناسب مع ارتفاع تكاليف التشغيل ونقترح تحديد تعرفة تتناسب مع التكاليف كون المؤسسة ذات طابع اقتصادي.
كذلك حصول أضرار كبيرة في الشبكات والعدادات ومحطات الضخ بسبب الحرب مما يتطلب وضع خطة إعادة اعمار مالية متناسبة مع الأضرار الحاصلة ،منوها أن تأخر صدور المخططات التنظيمية للمدن والبلدات والبلدان يعيق أحيانا تقديم خدمة مياه الشرب كون نظام الاستثمار ينص على تخديم المناطق داخل المخطط التنظيمي لذلك يجب الإسراع بإصدار المخططات التنظيمية لكافة المناطق.
هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار