الواقع الخدمي في “الصابونية” سيء… القرية بدون شبكة مياه و منصرفات الصرف الصحي تسيل في الشوارع الترابية والمستوصف بلا طبيب ..

هموم كثيرة تؤرق الأهالي في قرية الصابونية إحدى قرى الريف الشرقي للمحافظة التي تبعد عن مدينة حمص حوالي 37 كم و يفوق  عدد سكانها4000 نسمة ,وأهم صعوبة هي تأمين مياه الشرب, إضافة إلى صيانة الطرق بين منازل القرية ناهيك عن ترحيل القمامة المنتشرة في الشوارع لمدة قد تفوق العشرة أيام أحياناً  , وعدم وجود طبيب في المستوصف و إلى ما هنالك من قضايا خدمية أخرى.

زارت العروبة القرية وتجولت في أرجائها , والتقت الأهالي ورئيس البلدية للوقوف على الواقع الخدمي فيها.  

دون شبكة مياه

ذكر الأهالي أنهم يشترون مياه الشرب كل خمسة براميل بقيمة 2500 ل.س وهذا يشكل عبئاً مادياً إضافيا هم بغنى عنه مشيرين إلى ضرورة إرواء القرية من بئر قرية المضابع التي تبعد 5 كم عن قريتهم مع الإشارة إلى وجود بئر بالقرية ومستثمر .

يقول لؤي السالم رئيس بلدية تل الناقة : إن قرية الصابونية التابعة لمجال عمل البلدية  لاشبكة مياه فيها وقد تمت دراسة مشروع لخط جر مياه الشرب إليها من قرية المضابع هذا العام من قبل مؤسسة المياه لإحداث شبكة فيها وإروائها معاً .

المشروع متوقف

في عام 2011 بدأ تنفيذ مشروع شبكة الصرف الصحي إلا أنه توقف بسبب الحرب الأمر الذي اضطر الأهالي إلى الاعتماد على الحفر الفنية وهذا بدوره  له تداعياته البيئية على الصحة العامة خاصة أنه أحياناً تجري سواق صغيرة من المنازل في الشوارع الترابية الضيقة تحمل مخلفات الصرف الصحي .

و أشار رئيس البلدية إلى أن مديرية الخدمات الفنية تشرف على هذا المشروع وحبذا لو يتم الإسراع وإكمال المشروع المتوقف .

مرة واحدة بالأسبوع

يتم ترحيل القمامة من القرية مرة واحدة فقط بالأسبوع مما يؤدي إلى تراكم القمامة ونبش الأكياس من قبل الحيوانات الشاردة عدا التلوث البيئي وانتشار الأمراض والأوبئة والمنظر العام .

وأشار رئيس البلدية إلى أن السبب يعود لبعد  مكب القمامة – مكب الرقامة المركزي – الذي يبعد عن البلدية 60 كم ولهذا تداعياته من حيث الحالة الفنية للجرار ومخصصاته من الوقود إضافة إلى الوقت الطويل في جمع وترحيل القمامة لذلك يقترح إعادة تفعيل واستثمار محطة ترحيل العباسية كونها قريبة من البلدية وقراها بمسافة تقدر بـ  10 كم .

الأرضي لا سلكي

يوجد هاتف أرضي  لاسلكي و عند انقطاع التيار الكهربائي تنقطع خدمة الهاتف الأرضي- وبالتالي تحرم القرية من الاتصالات مع الإشارة إلى وجود بوابات خدمة انترنت  وهي مقبولة نوعاً ما . وقد جرت مخاطبة الجهة ذات العلاقة لمعالجة هذا الواقع ..!

مستوى التعليم مقبول

يوجد في القرية ابتدائية واحدة في مبنى,  وإعدادية وثانوية في مبنى آخر حديث . ويشير الأهالي  إلى المستوى التعليمي الجيد والاهتمام الملحوظ في المدارس رغم وجود عدد قليل من المدرسين الاختصاصين ولكن من خارج الملاك .

بحاجة طبيب

يوجد في  القرية مستوصف يداوم فيه عدد من الموظفين والممرضين إلا انه بلا معدات طبية وبلا طبيب ؟!

يقول رئيس البلدية حبذا لو يتم تأهيل المركز الصحي وفرز طبيب ليداوم فيه ولو يوم واحد  بالأسبوع .

الطريق العام خطير !

يؤكد أهل القرية أن الطريق الواصل بين قرية الصابونية والطريق العام بطول 3 كم تقريباً وهو خطير جداً وضيق بعرض 4 أمتار فقط. كما أن هذا الطريق قديم جداً وبحاجة إلى إعادة تأهيل لاسيما أنه لم تجر عليه أية أعمال صيانة . أما فيما يخص الطرق داخل القرية فهي وعرة وضيقة وترابية . ونوه رئيس البلدية إلى أنه  لا  يمكن تعبيد الطرق الفرعية بين منازل القرية إلا بعد الانتهاء من تخديمها بكافة خدمات البنية التحتية خاصة الصرف الصحي ومياه الشرب . كما انه تمت مخاطبة مديرية الخدمات الفنية و إدراج الطريق الواصل من القرية حتى الطريق العام ضمن الخطط المستقبلية ونطالب بترميم هذا الطريق وتوسيعه .

النقل مقبول

يوجد ثلاثة سرافيس عامة بالقرية تخدم الأهالي  والأجرة 200 ل.س للراكب علماً  أن التعرفة الرسمية 160 ل.س

الأسلاك قديمة

تم مد شبكة كهربائية في الصابونية منذ عام 1983 وحتى تاريخه لم تخضع لأية صيانة أو ترميم لا جزئي ولا شامل . ومع ذلك الواقع مقبول نوعاً ما .

وفيما يخص إنارة الشوارع يذكر أهل القرية أنها شبه معدومة  في الوقت الذي يؤكد فيه رئيس البلدية انه تمت صيانة كافة المصابيح في شوارع القرية .

يوجد معتمدان يوزعان مادة الغاز المنزلي إلا أن طول المدة الزمنية من 60-70 يوماً بين استلام الاسطوانة الأولى والثانية طويل ..وحبذا لو تكون المدة الزمنية أقل !

المازوت مؤمن

يقول رئيس البلدية: خلال العام الماضي تم توزيع 200 ليتر من مادة المازوت المنزلي لكل عائلة . وفيما يتعلق بالمازوت الزراعي تم توزيع 100 ليتر لكل صاحب جرار زراعي ولمن يملك بطاقة ذكية و50 ليتراً فقط بدون البطاقة الذكية .

الخبز غير كاف

يتم استجرار الخبز من مخبز قرية المضابع والكمية غير كافية و يؤكد الأهالي انه في السابق خصص لقرية الصابونية 100 كغ من الدقيق في مخبز الوعر وقد تم نقل مخصصات الدقيق إلى مخبز الفرقلس وحتى تاريخه لم تنقل هذه المخصصات ولم تحول إلى مخبز قرية المضابع لذلك يطالب الأهالي الإسراع في نقل مخصصاتهم إلى مخبز قرية المضابع .

بقي أن نقول:

يتمنى الأهالي إحداث صالة للسورية للتجارة  بالقرية لتأمين كافة المواد التموينية أو إرسال سيارات جوالة لتوزيعها

فالمواطن يتكلف ضعف سعر المادة جراء  تأمينه المادة التموينية من أماكن أخرى .

تحقيق وتصوير :نبيلة إبراهيم

المزيد...
آخر الأخبار