عناصر الدفاع المدني والإطفاء بحمص … جهود كبيرة وإمكانيات متواضعة … طبيعة المنطقة الجبلية ووعورتها وعدم وجود طرق زراعية يشكل التحدي الأكبر أمام فرق الإطفاء …

شهد ريف المحافظة الغربي الأسبوع الماضي نشوب حرائق واسعة في الزويتينة والمزينة وحبنمرة وقلع السقا وبرج المكسور والجويخات ووصلت إلى بعض البيوت في حبنمرة ..

وللإطلاع على الجهود الكبيرة التي بذلها عناصر فوج الإطفاء والدفاع المدني لإخماد الحرائق  والصعوبات التي واجهتم أثناء القيام بإخمادها تحدثنا مع مديرالدفاع المدني ومع قائد فوج الإطفاء  ..

العميد غياث عاقل مدير الدفاع المدني بحمص قال: شارك رجال الدفاع المدني بمؤازرة من فوج إطفاء حمص ومديرية الزراعة ومديرية الحراج  وشركة مصفاة حمص ومديرية الدفاع المدني في ريف دمشق ومؤسسة المياه والمدينة الصناعية وأبطال الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي في إخماد الحرائق التي اندلعت في ريف حمص الغربي والتي امتدت إلى 26 موقعا حيث أتت النار على الحراج والأراضي الزراعية والأشجار المثمرة و  قدرت المساحات المتضررة من الحريق بما يقارب 1300 دونم أراض حراجية , و1200 دونم أراض زراعية إضافة لبعض البيوت والمداجن ونوه العميد عاقل  إلى أن عدد السيارات المشاركة في إخماد الحرائق هو صهريج إطفاء عدد 6 وعربة صحية عدد 2 ..

وأشار العميد عاقل  إلى أنه خلال عمليات إخماد الحرائق تعرض عدد من رجال الدفاع المدني لبعض الإصابات ومنها 3 حالات اختناق وإصابة واحدة كسر بالقدم كما تضرر عدد من الآليات والمعدات حيث انفجرت مدخرة أحد صهاريج الإطفاء نتيجة الحرارة العالية للحرائق كما انفجرت إطارات عربتي إطفاء وأدت الحرائق أيضا إلى تشقق واحتراق 30 خرطوم مياه وتحطم وانكسار مرايا عربات الإطفاء .  

وعن الصعوبات التي واجهتهم خلال عمليات الإطفاء بين العميد عاقل  أن وعورة الطرقات ووجود الصخور الكبيرة كانت سببا رئيسيا في صعوبة وصول السيارات إلى مواقع النيران بالسرعة المطلوبة إضافة لعدم وجود مناهل مياه ضمن الأراضي الحراجية والزراعية التي تعرضت للحريق وعدم وجود آليات إطفاء حديثة,  وكثرة أعطال العربات القديمة الموجودة واشتداد سرعة الرياح الجافة التي ساهمت في سرعة انتشار الحرائق.

إجراءات ضرورية

 أما عن  الإجراءات والتدابير الواجب اتخاذها فأكد العميد عاقل  على أهمية فتح طرق زراعية بعرض 8 أمتار وفتح خطوط نار وتقسيم الغابات وإنشاء خزانات مياه أرضية مزودة بخراطيم ومضخات في الغابات لتأمين السيطرة على الحرائق من بدايتها وزيادة أبراج المراقبة الحراجية وتزويدها بوسائط الاتصال السلكي واللاسلكي وتسليم عناصر مراقبة الحراج دراجات نارية وأدوات يدوية ومضخات ظهرية تساهم في إطفاء الحرائق وزيادة عدد الجرارات الزراعية الصغيرة والمتوسطة وتزويدها بمقطورات المياه ومضخات طرد للمياه وخراطيم طويلة للتعامل مع بؤر النيران في بدايتها والعمل على تبريد المناطق المحروقة ذات التضاريس الطبيعية الصعبة , و إحداث حفر ومناهل مياه في الغابات والتزام البلديات بوضع لوائح بأسماء مواطنين لاتباع دورات إطفاء في الدفاع المدني من كل قرية وناحية للاستفادة منهم في حال نشوب حرائق ..

وشدد العميد عاقل  على أهمية نشر الوعي بين المواطنين وشرح فوائد الغابات وأهمية الحفاظ عليها من خلال وزارتي التربية والإعلام والعمل على إزالة الأعشاب الجافة من محيط الشركات  العامة والخاصة ومنازل المواطنين وجوانب الطرق الرئيسية بشكل دوري وأكد  على أن مديرية الدفاع المدني رغم ضعف إمكانياتها تبقى في حالة الجهوزية الكاملة وعلى مدار الساعة لتلبية أي نداء والقيام بواجباتها على أكمل وجه والمشاركة في كافة عمليات الإطفاء والإسعاف والإنقاذ على امتداد المحافظة .

نقص العناصر والمعدات

قائد فوج الإطفاء بحمص العقيد عثمان جودا أشار إلى أن عناصر الإطفاء مع المعدات كانوا متواجدين في كافة المناطق في الريف الغربي للمشاركة في إخماد الحرائق انطلاقا من منطقة الناصرة – قرب علي -جبل السايح- الزويتينة – المزينة حبنمرة – الجويخات وتلكلخ وبرج المكسور  ، قلعة السقا – البهلونية – ام الميس – الجعفريات ، وأضاف : شاركنا  بعمليات إطفاء الحرائق في وادي الجاموس أيضا وعيون الوادي.

 منوها  إلى أن الجهود الاستثنائية وتعاون الأهالي مع عناصر الإطفاء أسهم في إخماد كل الحرائق التي اندلعت في ريف حمص الغربي خلال الأيام الماضية، وإلى أن فرق الإطفاء بالتعاون مع المجتمع المحلي تمكنت من إخماد آخر حريق بموقع البلعا بمنطقة عيون الوادي مبيناً أنه تم نشر نقاط مراقبة عبر المحاور لمتابعة المنطقة وإخماد أي حريق في حال تجدده، وأوضح أن الحريق الذي نشب في عيون الوادي امتد على مساحات كبيرة بفعل الرياح الشرقية وساهمت سرعة تحرك فرق الإطفاء وتضافر جهود أبناء البلدة والقرى المجاورة من خلال الوسائل المتاحة من صهاريج خاصة ووسائل يدوية بإخماد الحريق بشكل كامل.

وأضاف: مشاركة فوج الإطفاء في إخماد تلك الحرائق جاءت بالتوازي مع الأعمال العادية  في إخماد الحرائق “ومنها ما حصل في الريف القريب” ،حيث نفذ فوج الإطفاء خلال شهر أيلول 312 مهمة منها 22 مهمة إطفاء حرائق عادية و28 متعلقة بماس كهربائي ، إضافة إلى إخماد 103 حرائق غابات وحراج ، و96 حريق أعشاب و22  حريق قمامة ..

وأشار جودا  إلى الصعوبات التي واجهتهم منها طبيعة المنطقة الجبلية ووعورتها  وارتفاعها وعدم وجود طرق إليها شكل التحدي الأكبر أمام فرق الإطفاء في حين تمت الاستعانة بالمروحيات للحؤول دون امتداد الحريق إلى مناطق أخرى  ، إضافة إلى قدم الآليات وكثرة أعطالها ونقص العناصر منوها أنه رغم ذلك تم رفع الجهوزية للمساهمة في انجاز العمل بالسرعة المطلوبة .

بقي أن نقول :

تتسبب الحرائق بخسائر اقتصادية هائلة ، إضافة إلى تأثيرها السلبي المباشر على التوازن البيئي ، فإن احتراق أشجار الغابات والحراج يؤدي إلى سهولة انجراف الطبقة السطحية من التربة بفعل الأمطار في المناطق المنحدرة مما يؤدي إلى تدمير الغطاء النباتي الأمر الذي يعتبر تهديدا مباشرا للمحاصيل الزراعية .

بشرى عنقة – يوسف بدور

المزيد...
آخر الأخبار