بمناسبة عيدهم :الممرضون والممرضات يتحدثون عن المهنة ومتاعبها

العدد: 
14858
التاريخ: 
الأربعاء, أيار 17, 2017

مهنة التمريض مهنة إنسانية بأمتياز ويؤدي الممرضون و الممرضات خدمات صحية للمرضى ويسهرون على راحتهم والتخفيف من آلامهم الجسدية والنفسية ، وعملهم لا يقتصر على ذلك وإنما يتعداه الى العمل الميداني من خلال المساهمة في الحملات الاجتماعية والنشاطات المختلفة لذلك فإن مهنة التمريض من المهام الشاقة وتتطلب تعاطفا حقيقا والتزاما كبيرا وقدرة على العمل لساعات طويلة.

وتقديراً لهذه الجهود النبيلة التي تبذل من قبل جهاز التمريض تم تخصيص  يوم عالمي للتمريض .في هذا اليوم الذي يوافق الثاني عشر من أيار زارت العروبة مشفى الباسل في حي الزهراء  والتقت الجهاز التمريضي للحديث عن هذه المناسبة وأهميتها وعن واقع الكادر التمريضي والجهود التي يبذلها والخدمات التي يقدمها للمرضى
الممرضة لاروشكا حمود –قسم الإقامة
في البداية فاجأتنا بقولها  إنها لا تعرف عن اليوم العالمي للتمريض شيئاً ،وأشارت إلى أنه يجب الاحتفال بهذا اليوم ،وتكريم الممرضين والممرضات  فيه .
مهنة شاقة
وعن سؤالنا إذا كانت الممرضة قد حصلت على حقوقها قالت :
إن مهنة التمريض مهنة شاقة وصعبة جداً ،وإذا كانت الممرضة مهتمة بعملها ومنسجمة فإنها لا بد أن تعاني ،فهي بكل الأحوال إنسانة لها عواطفها ومشاعرها و..وما أكثر الحالات التي ترد إلينا وتكون محزنة جداً ،ولابد أن يصيبنا شيء من الحزن والغم ،وحالات نادرة هي التي تأتي إلينا بالفرح باستثناء مشاهدتنا المريض وهو يخرج من المشفى بحالة جيدة بعد أن كان يعاني من الآلام الشيء الكثير .
وبالتالي فإن وضعنا يجب أن يكون أفضل من ذلك مادياً ومعنوياً ومعاناتنا كبيرة مع المرافقين الذين يأتون مع مرضاهم وبأذهانهم أن الممرضين ما هم إلا خدماً عندهم ،فترى بعضهم يأمرون ويدعون المعرفة ويتأففون ،ويعبرون عن عدم رضاهم على الخدمات ،علماً أننا نقدم كل ما يمكن تقديمه ،فنحن نفهم مهمتنا جيداً ،ونفيها حقها باستمرار ،ومثل هذه المنغصات قد تؤثر فينا للحظات ما نلبث بعد أن نعتبر أن ما جرى لم يجر ..ونعود للقيام بواجبنا على أفضل وجه
زينب جوري قالت :خلال الأزمة التي يعيشها بلدنا تضاعفت جهودنا وعملنا ازداد كثيراً ،وخاصة في حالات التفجير التي وقعت والتي كان الشهداء والجرحى يصلون إلى المشفى بأعداد كبيرة ،والجميع يحتاج عناية فائقة لم نعتد عليها بهذا الحجم ،وبهذا الرعب والألم والحزن مع ان الكادر التمريضي أصابه نقص في تلك الفترة .
الممرضة تلازم المريض باستمرار وتمثل خدماتنا التمريضية حوالي 60-70 في الوقت الذي تقتصر فيه خدمة الطبيب بالزيارة لدقائق وإيكال المهمة إلينا لتنفيذها بالدقة المطلوبة مع الاهتمام والاستخدام الفائق للأجهزة الطبية حتى تتحقق الفائدة منها .
معاناتنا مع المرضى
الممرضة حنان الشاويش قالت :رغم معاناتنا من المرضى ومرافقيهم لكننا نعاملهم بإنسانية هذه هي مهنتنا وتلك مواصفاتها ،لكننا في قسم الكلية نحتاج إلى مكان أوسع لأننا نجلس مع المريض بالغرفة ذاتها وخاصة إن قسم الكلية معرض لالتهاب الكبد وأمراض أخرى ونطالب بعزل المرضى عن الكادر التمريضي ،ونخشى من الإصابات لأننا نأكل معهم ونجلس معهم طوال الوقت.
ريم أبو دبيس :ممرضة في قسم الأطفال أكدت أن الأزمة ضاعفت من جهودنا بسبب غلاء الأسعار في العيادات الخاصة ومر علينا عامان ونحن نستقبل على كل سرير طفلين ،وخاصة أثناء العواصف الرملية ،والتهاب القصبات...وأحياناً نضطر إلى وضع ثلاثة أطفال على سرير واحد ...وعليك أن تتصوري كم هي  المعاناة .
ورغم هذه الجهود التي نقدمها لا يوجد حافز يشجعنا على المتابعة والدليل الواضح هو عدم معرفتنا بيوم التمريض العالمي الذي يصادف الثاني عشر من هذا الشهر كما تقولين ..المعلمون يحتفلون بعيد المعلم والفلاحون يحتفلون بعيد الفلاحين ،والعمال يحتفلون  بعيد العمال و .. فلماذا لا نحتفل نحن بمناسبة خاصة بنا ،نطالب باحترامنا كمهنة كما نطالب بقيمة مادية ومعنوية
الأطباء يعاملوننا باحترام ،غير أن النقص بالكادر التمريضي يشكل لنا عائقاً في عملنا مع أن المستوصفات فيها فائض ،فلماذا لا يتم نقلهن إلى المشافي حيث العمل مضاعف بمرات ،وما نريد التنبيه إليه هو أن تعيين عناصر جديدة دون اتباع الدورات التدريبية اللازمة لا يحل المشكلة وإنما يخلق مشاكل جديدة .
نظرة سلبية
الممرض علي الأحمد .من قسم المتابعة قال :
للأسف إن المعاناة التي تواجهنا كبيرة وخاصة  من يدعون أنهم إعلاميون والذين ينقلون أخباراً غير دقيقة وهدفها التشهير ،الذين يكتبون في الفيسبوك والذين يسيئون لسمعتنا دون وجه حق ،وبعضها يحمل الطابع الشخصي .فالأخبار يجب أن تتسم بالمصداقية والبعد عن التشهير بالمشفى والإساءة لسمعته ،فإذا وجد مقصر بين عشرات المجدين فيجب أن لا يوصف الجميع بالتقصير ...يجب أن توجد جهة رقابية تمنع هؤلاء من التشهير بالذين يعملون بجد وإخلاص .
وعن المنهاج الذي يدرس في مدارس التمريض قال :
يجب أن يكون 50% من المنهاج لتعليم مهنة التمريض وأساسياتها و50% عن كيفية التعامل وأسلوب التواصل مع المرضى وعن سؤالنا عن نظرة المجتمع لمهنة التمريض قال :
نظرة المجتمع لهذه المهنة ما زالت في بعض الأحيان سلبية ويجب تثقيف الناس كي يغيروا نظرتهم هذه ،وذلك لا يتم بين ليلة وضحاها  وإنما يحتاج إلى جهد متواصل فمهنة التمريض مهنة إنسانية ويحق لها أن تلقى الاحترام من قبل مواطنينا وخاصة خلال هذه الفترة التي أبلى فيها الممرضون والممرضات بلاء حسناً مع ذلك نحن ضمائرنا مرتاحة وعملنا جيد ،وهذا واجبنا ولا ننتظر من أحد الشكر على ما نقوم به ،لكن إذا لقينا الاحترام من المجتمع فإن ذلك يسعدنا .أما عن الدور الأساسي لمهنة التمريض فهو إنساني قبل أن يكون تمريضياً .ويجب الانتباه إلى أن مراعاة المرضى  نفسيا تحتل المقام الأول ،وأسلوب التواصل معهم مهم  جداً للتخفيف من آلام الإصابة .
نعاني من نقص في كادر التمريض بسبب :
التحاق قسم من العاملين في حقل التمريض بالخدمة في القوات المسلحة للدفاع عن الوطن ومرافقة مقاتلينا في الميدان وجبهات القتال ،وهذا شرف حاز عليه الجهاز التمريضي وهذا يعني أن القسم الآخر بحاجة إلى التدريب والتأهيل ليتمكن من مضاعفة عمله
الدور الأساسي للمهنة
وفي ختام اللقاءات التقينا رئيسة التمريض سامية خليل التي تحدثت قائلة :
الدور الأساسي للممرضة الاهتمام بالمريض وتقديم الرعاية الصحية اللازمة له ،إضافة إلى الإرشادات والنصائح التي تزوده بها ،والتي تقدمها لذويه ،فالممرضة أصبحت تمتلك معلومات هامة عن المريض ،وبدونها قد يعود للانتكاس وتصبح حالته أسوأ مما كانت عليه ، نحمل شهادات جامعية ،وباختصاصات مختلفة ،وتدريبات عملية ودورات تثقيفية نخضع لها باستمرار ومن يعرف الممرضة المهتمة بعملها يدرك أنها أمام كم هائل من المعلومات كلها تصب في خدمة المريض في المشفى وخارجه .ولذلك هناك جهل في النظرة  إلى مهنة التمريض نظرة دونية .الطبيب الماهر يدرك أهمية دور الممرضة لذلك يعتمد عليها ويحترمها ،أما الحالات التي نشهدها بين حين وآخر من  استفزازات للممرضة فإنما تعود لحالة المريض أو مرافقه غير العادية ،فهذه يتم استيعابها وتقدير ظروف أصحابها ،أما من كان قاصداً ذلك فيتم إيقافه عند حده ،فنحن نعمل في مؤسسة حكومية لها احترامها وتقديرها وصون كرامة العاملين فيها .باختصار أنا سعيدة في هذا العمل وسعادتي تزداد عندما أرى النظرة للتمريض تتغير باستمرار نحو الأفضل وكل عام وأنتم والعاملون بهذه المهنة بخير .
 

 

الفئة: 
المصدر: 
العروبة
الكاتب: 
جنينة الحسن

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة