فرّط المنتخب المصري في فوز كان في متناول اليد، واكتفى بتعادل إيجابي 1 -1, أمام نظيره البلجيكي، بعدما كان الأقرب لحصد النقاط الثلاث، في المباراة التي جمعتهما على ملعب سياتل بولاية واشنطن ضمن منافسات المجموعة السابعة من كأس العالم.
دخل الفراعنة المواجهة بشجاعة وثقة، ونجحوا في مجاراة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، قبل أن يترجموا أفضليتهم بهدف التقدم في الدقيقة 20 عندما استغل إمام عاشور هجمة منظمة ليضع الكرة في الشباك، مانحاً منتخب بلاده أفضلية مستحقة.
وواصل المنتخب المصري انضباطه التكتيكي حتى نهاية الشوط الأول، إذ أغلق المساحات أمام المحاولات البلجيكية، ونجح في الحفاظ على تقدمه وسط أداء دفاعي متماسك واستبسال لافت من جميع الخطوط.
مع انطلاق الشوط الثاني، فرض المنتخب البلجيكي ضغطاً متواصلاً بحثاً عن هدف التعادل، إلا أن الدفاع المصري صمد لأكثر من ساعة أمام الهجمات المتتالية، قبل أن ينجح البديل روميلو لوكاكو في إدراك التعادل عند الدقيقة 66 , مستفيدًا من لمسة غير موفقة من أحد المدافعين المصريين غيّرت مسار الكرة إلى داخل الشباك.
وحاول المنتخب المصري استعادة زمام المبادرة خلال الدقائق الأخيرة، في وقت واصل فيه البلجيكيون ضغطهم لخطف الفوز، لكن النتيجة بقيت على حالها حتى صافرة النهاية، ليخرج المنتخبان بنقطة لكل منهما.
ورغم أن التعادل منح المنتخب المصري بداية إيجابية في مشواره بالمجموعة السابعة، فإن الأداء المميز والانضباط التكتيكي اللذين قدمهما الفراعنة جعلا النتيجة تبدو أقرب إلى خسارة نقطتين منها إلى كسب نقطة، بعدما كانوا على بعد دقائق قليلة من تحقيق انتصار تاريخي على أحد أقوى منتخبات البطولة، ليبعثوا في الوقت ذاته برسالة واضحة مفادها أن مصر قادرة على مقارعة الكبار والمنافسة بقوة على بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
العروبة – يوسف بدور