عاد مركز خدمة المواطن في بلدة الرقامة إلى العمل بعد توقف دام نحو 18 شهراً، ليعيد تقديم خدماته للأهالي، إلا أن نقص الكادر البشري ما يزال يشكل العائق الأساسي أمام تفعيل كامل الخدمات التي يحتاجها سكان البلدة والقرى التابعة لها.
وأوضح مدير المركز علاء الخضر في تصريح لـ”العروبة” أن العمل أُعيد تفعيله بتاريخ 21/6/2026، بعد توقف سببه إنهاء تكليف وفصل رئيس المركز، وهو عامل بموجب عقد سنوي، إضافة إلى معاون المدير وعدد من الموظفين القائمين على تقديم الخدمات.
وبيّن الخضر أن المركز يعمل حالياً خمسة أيام أسبوعياً، بمعدل سبع ساعات يومياً، إلا أن الخدمة المتاحة تقتصر على خدمة “غير عامل” فقط، مقابل توقف أربع خدمات أخرى نتيجة نقص الكادر، مشيراً إلى أن أكثر الخدمات طلباً من المواطنين تشمل الأحوال المدنية، وجباية الكهرباء والمياه، وغير عامل، وغير محكوم.
وأكد أن المركز جاهز من الناحية الفنية واللوجستية، إذ تتوفر فيه الطاقة الكهربائية والإنترنت، إضافة إلى الحواسيب والطابعات والبنية التحتية اللازمة، لكن الحاجة الفعلية تبلغ نحو سبعة موظفين لاستيعاب ضغط العمل وإعادة تشغيل الخدمات المتوقفة.
وأشار الخضر إلى أهمية المركز كونه يخدم نحو 30 ألف نسمة موزعين على 22 قرية ومزرعة وبلدة، تشمل الرقامة، المنزول، الشعيرات، الوازعية، الحمرات، جباب الزيت، البلها، العزيزية، قنية الشرقية، المضابع، الروضة، الفحيلة، الدرداء، العاليات، النزهة، الأعور، المظهرية، تل الناقة، مزرعة الدويشية، قنية العبيد، الرضيفات، النعامية، والحربية.
ولفت إلى أن معظم مراجعي المركز يأتون من خارج بلدة الرقامة، وأن الإقبال جيد، إلا أن عدم توفر كامل الخدمات يحد من قدرة المركز على تلبية احتياجاتهم، مبيناً أن وجود المركز يخفف الأعباء الزمنية والمالية عن الأهالي، ولاسيما أن أقرب مركز بديل يقع في مركز المدينة على بعد يتراوح بين 40 و45 كيلومتراً.
وأضاف أن كلفة انتقال المواطن إلى مركز المدينة لإنجاز معاملة واحدة تصل وسطياً إلى نحو 400 ليرة سورية جديدة، بينما يسهم مركز الرقامة عند توفر الخدمة المطلوبة في تخفيض الكلفة والوقت بنسبة تصل إلى 90%، إذ لا يتجاوز زمن إنجاز المعاملة داخله خمس دقائق، ويمكن إنجاز نحو 30 معاملة يومياً، مع استقبال يقارب 40 مراجعاً يومياً.
وأكد مدير المركز عدم وجود أعطال فنية تعيق سير العمل، موضحاً أن نسبة المعاملات التي قد تتأخر بسبب ضعف الشبكة لا تتجاوز 5%، وأن المشكلة الأساسية تبقى في نقص الكادر، حيث تعمل حالياً نافذة واحدة فقط مخصصة لخدمة “غير عامل”.
وعن خطة تطوير العمل، أشار الخضر إلى أن المركز يسعى خلال المرحلة المقبلة إلى توسيع الخدمات المقدمة، من خلال تفعيل صراف آلي، وإحداث كوة مالية للمصارف، وتفعيل خدمات التأمين الإلزامي للآليات الخاصة والعامة، إضافة إلى إعادة تشغيل بقية الخدمات المتوقفة.
وفي ختام حديثه، أكد الخضر أن مركز خدمة المواطن في الرقامة جاهز للعمل ومخدّم بالكامل، وقادر على تخفيف أعباء السفر والكلفة المادية عن أهالي البلدة والقرى التابعة لها، فور تأمين الكادر اللازم لتفعيل كامل الخدمات.
العروبة- سلوى الديب