يواصل نفق جامعة حمص، الواقع تحت طريق الشام، أداء دوره بوصفه أحد أهم المرافق الخدمية التي تؤمن العبور الآمن لآلاف الطلاب يومياً، بالتوازي مع تقديم خدمات متنوعة عبر محاله التجارية، وتحقيق إيرادات سنوية تتجاوز مليار ليرة سورية (بالعملة القديمة)، في ظل متابعة مستمرة لأعمال الصيانة والنظافة، ورقابة على الاستثمار والأنشطة التجارية.
وأكد مدير مديرية الأملاك في مجلس مدينة حمص، المهندس فراس النمر، في تصريح لـ”العروبة”، أن النفق يضم 21 محلاً تجارياً، يجري استثمارها حصراً عن طريق المزاد العلني وفق أحكام قانون العقود، دون أي اختيار مباشر للمستثمرين.
وأوضح أن المحال خُصصت لمهن خدمية تلبي احتياجات طلاب الجامعة، مثل الكافتيريات والمطاعم والمكتبات ومحال بيع وصيانة الهواتف المحمولة، وغيرها من الأنشطة التي تنسجم مع طبيعة النفق والغاية التي أُنشئ من أجلها.
وبيّن النمر أن الهدف الأساسي من إنشاء النفق يتمثل في تأمين انتقال الطلاب بأمان بين طرفي الطريق، فيما تسهم المحال التجارية في توفير الخدمات اليومية لهم، إلى جانب دعم أعمال تشغيل النفق وصيانته ونظافته.
وأشار إلى أن مجلس مدينة حمص يتولى تنفيذ أعمال الصيانة عند الحاجة، إضافة إلى أعمال النظافة والخدمات، بما يضمن استمرار النفق في أداء وظيفته الخدمية وتحقيق الغاية المرجوة منه.
وفيما يتعلق بالاستثمار، أوضح أنه لا توجد شروط خاصة للمستثمرين سوى الالتزام بالمهنة المحددة في عقد الاستثمار، وفي حال الرغبة بتغيير النشاط، يشترط الحصول على موافقة مجلس المدينة، على أن يكون النشاط الجديد من المهن المسموح بها والمتوافقة مع الهدف الخدمي للنفق.
وأضاف أن بدلات الاستثمار تختلف من محل إلى آخر بحسب نتائج المزاد وسنة رسو الاستثمار، مبيناً أن بدلات الاستثمار السنوية للمحال التي رست في المزادات الحالية تراوحت بين 90 و130 مليون ليرة سورية (بالعملة القديمة) للمحل الواحد.
وكشف أن الإيرادات السنوية لاستثمار محال النفق تبلغ نحو مليار ليرة سورية (بالعملة القديمة)، مشيراً إلى أنها شهدت زيادة ملحوظة بعد التحرير .
وأكد النمر التزام المستثمرين بتسديد بدلات الاستثمار، موضحاً أن التخلف عن الدفع يؤدي إلى فسخ العقد وترتيب العطل والضرر على المستثمر المخالف وفق الأنظمة النافذة، كما لفت إلى أن تغيير طبيعة النشاط لا يُعد مخالفة إذا تم بموافقة مجلس المدينة، وبما ينسجم مع قائمة المهن المسموح بها والغاية الخدمية للنفق.
ومن جانبه، أوضح رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بحمص، عواد قطيش، أن الأسعار داخل النفق تخضع لآليات السوق الحرة والمنافسة، وفي حال وجود غلاء فاحش يُنظم الضبط العدلي اللازم، وتُتخذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.
وأشار إلى أن المديرية نفذت منذ بداية العام الحالي 14 جولة رقابية داخل نفق الجامعة، أسفرت عن تنظيم 14 ضبطاً عدلياً بحق عدد من الفعاليات التجارية.
وبيّن أن أبرز المخالفات التي جرى ضبطها تمثلت في عدم الإعلان عن الأسعار، وعدم الإعلان عن أجور بدل الخدمات، وعدم إبراز فواتير الشراء، وعدم التقيد بالشروط الصحية، إضافة إلى حيازة وعرض مواد منتهية الصلاحية.
وأضاف أن المديرية نظمت خلال العام الماضي 12 ضبطاً تموينياً بحق عدد من المحال المخالفة.
وفيما يتعلق باستقبال شكاوى المواطنين، أوضح قطيش أن الشكاوى تُستقبل عبر مراجعة مقر المديرية وتقديم شكوى خطية، أو الاتصال على الأرقام المخصصة، أو من خلال مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) الموجود على واجهات الفعاليات التجارية، وتقديم شكوى إلكترونية عبر تطبيق حماية المستهلك.
وأكد، في ختام تصريحه، أن المديرية تواصل تكثيف جولاتها الرقابية داخل نفق الجامعة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، بدءاً من تنظيم الضبط التمويني وإحالته إلى اللجنة الوزارية المختصة لتحديد الغرامة، وصولاً إلى إغلاق الفعالية التجارية في المخالفات الجسيمة، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على جودة الخدمات المقدمة للطلاب والمواطنين.
العروبة – هيا العلي