إعادة تأهيل مطحنة ابن الوليد في حمص… خطوة نحو رفع إنتاج الدقيق إلى 400 طن يومياً

تستعد مطحنة ابن الوليد في محافظة حمص للعودة إلى خط الإنتاج بطاقة مضاعفة تصل إلى 400 طن يومياً بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل، ضمن خطة المؤسسة السورية للحبوب الهادفة إلى تعزيز الطاقة الإنتاجية للدقيق ودعم استقرار منظومة إنتاج الخبز وتأمين احتياجات المواطنين.

وأوضح مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حمص المهندس محمد شاكر سنبلي في تصريح لـ“العروبة” أن مطحنة ابن الوليد متوقفة عن العمل منذ نهاية عام 2017، نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بها جراء التفجير الذي نفذه النظام البائد واستهدف المنشأة، ما أدى إلى خروجها من الخدمة.

وبيّن سنبلي أن أعمال التأهيل الإنشائي للمطحنة أُنجزت بالكامل خلال المرحلة الماضية، فيما تعمل الإدارة العامة للمؤسسة حالياً على استكمال الإجراءات القانونية والإدارية للتعاقد مع شركة متخصصة لإعداد دراسة فنية متكاملة، تشكل الأساس للانتقال إلى مراحل الاستثمار الفعلي، وتحديد الكلف الدقيقة، ورسم الخطوات التكنولوجية اللاحقة.

وأشار إلى أن موعد إعادة تشغيل المطحنة يرتبط بنتائج الدراسة الفنية الجاري التعاقد عليها، وما سيتبعها من مراحل توريد وتركيب التجهيزات والمعدات اللازمة لإعادة وضع المنشأة في الخدمة.

وأكد سنبلي أن المطحنة ستشهد بعد استكمال أعمال التأهيل الشاملة نقلة نوعية في قدرتها التشغيلية، حيث سترتفع طاقتها الإنتاجية من 200 طن يومياً قبل توقفها إلى 400 طن يومياً، بنسبة زيادة تتجاوز 100 بالمئة.

وأضاف أن عودة مطحنة ابن الوليد للإنتاج ستشكل دعماً مهماً لمنظومة الأمن الغذائي في محافظة حمص، من خلال زيادة إنتاج الدقيق محلياً، وتعزيز استقرار العملية الإنتاجية للمخابز، وضمان تدفق المادة بشكل منتظم، وتحقيق مستوى أعلى من الاكتفاء الذاتي، بما ينعكس على تلبية الاحتياجات اليومية للمواطنين من مادة الخبز.

ولضمان عدم تأثر السوق المحلية خلال فترة إعادة التأهيل، أوضح سنبلي أن المحافظة تعتمد حالياً على خطة تشغيلية مرنة تجمع بين القطاعين العام والخاص، حيث يتم تأمين الاحتياجات من الدقيق عبر المطاحن العامة العاملة وهي: مطحنة الهلال، ومطحنة تلكلخ، ومطحنة الهدبة، ومطحنة الرياض، إضافة إلى التعاقد مع مطحنتي “الحديثة” و“التاج” من القطاع الخاص، لضمان استمرارية التوريد وسد أي فجوة في الإنتاج.

وفيما يتعلق بتأثير فترة التأهيل في تكاليف الإنتاج والنقل، لفت سنبلي إلى أن مشاريع إعادة إعمار وتأهيل المنشآت الحيوية بهذا الحجم تفرض بعض المتغيرات اللوجستية المؤقتة المرتبطة بحركة النقل والتوزيع، مبيناً أن المؤسسة عملت على الحد من آثارها عبر توزيع الدورة التشغيلية والاعتماد على المطاحن البديلة القريبة داخل المحافظة.

وحول التحديات التي تواجه المشروع، أكد سنبلي عدم وجود أي عوائق ميدانية أو فنية تعرقل استكماله، كونه لا يزال في مرحلة إبرام عقد الدراسة الفنية، موضحاً أن العمل حالياً يتركز على تسريع الإجراءات الإدارية والروتينية تمهيداً للانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي والبدء بتوريد وتركيب خطوط الإنتاج الجديدة.

وفي ختام حديثه، أكد مدير فرع المؤسسة السورية للحبوب في حمص أن استكمال مشروع إعادة تأهيل مطحنة ابن الوليد سيمثل خطوة مهمة لتعزيز البنية الإنتاجية لقطاع الحبوب في المحافظة، بما يسهم في دعم استقرار إنتاج الدقيق والخبز ورفع كفاءة منظومة الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.
هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: تألق حمصي في التايكواندو والشطرنج ومشاركة سورية في بطولة العالم بالإمارات من حمص إلى سوريا.. «جبر للعدالة والشفاء» تربط العدالة الانتقالية بالتعافي النفسي والمجتمعي خرائط أوروبية ترصد ارتفاع رطوبة التربة في سوريا.. ووزارة الطوارئ توضح دلالات المؤشرات اقتصاد العروبة: استقرار سعر الصرف وارتفاع الذهب وتحركات استثمارية في حمص تلوث نهر العاصي في حمص.. مصادر متعددة وخطط لمعالجة الصرف الصحي والحد من التدهور أكياس خارج الحاويات ونفايات على الأرصفة.. ممارسات يومية تزيد أعباء النظافة في حمص تفاوت أسعار المواد الغذائية في حمص.. أسر تقلص مشترياتها وتجار يوضحون الأسباب الآبار غير المرخصة تهدد المياه الجوفية في حمص.. إجراءات رقابية ومطالب بتشديد العقوبات الفيرمي كومبوست.. سماد عضوي يعزز خصوبة التربة ويخفف تكاليف الإنتاج الزراعي في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب.. ملفات جرائم النظام البائد بحق الصحفيين السوريين أمام مسار...