تفرض الاحتياجات الخدمية في قرية الفرحانية الشرقية التابعة لمنطقة تلبيسة نفسها كأولوية للأهالي، في ظل قدم بعض شبكات البنية التحتية، والحاجة إلى تحسين عدد من القطاعات الأساسية بما يتناسب مع التوسع السكاني والعمراني الذي تشهده القرية.
وأوضحت رئيس بلدية تلبيسة عائدة الضيخ في تصريح لـ“العروبة” أن قرية الفرحانية الشرقية، التي تبعد نحو 15 كم عن مدينة حمص ويبلغ عدد سكانها حوالي 7500 نسمة، تواجه عدداً من التحديات الخدمية التي تحتاج إلى حلول تدريجية ومتكاملة لتحسين الواقع العام.
وفي قطاع الكهرباء، بيّنت الضيخ أن الشبكة الحالية تعاني من قدم الأسلاك، ما يتطلب إعادة تأهيلها وتوسيعها لتغطية مختلف أحياء القرية بشكل أكثر كفاءة واستقراراً.
أما بالنسبة للصرف الصحي، فأشارت إلى وجود انسدادات متكررة في الخطوط الرئيسية للشبكة، إضافة إلى الحاجة لتدعيمها بمضخات ضخ وتنفيذ أعمال صيانة دورية وتوسعتها بما يتناسب مع الزيادة السكانية.
وفيما يتعلق بمياه الشرب، لفتت إلى أن القرية تعتمد على بئر ومضخة لتأمين المياه، إلا أن الشبكة أصبحت قديمة وتعاني من انسدادات متكررة نتيجة طبيعة المياه الكبريتية التي تؤثر في البنية التحتية وتسرّع تآكلها.
وعلى صعيد الواقع التعليمي، أوضحت الضيخ أن القرية تضم مدرسة واحدة مؤلفة من ثلاث كتل صفية وتستوعب جميع المراحل الدراسية وفق نظام الفوجين، إلا أنها تعاني من نقص واضح في الشعب الصفية بسبب ارتفاع أعداد الطلاب، ما يؤثر على جودة العملية التعليمية.
وفي قطاع النقل، أكدت أن غياب وسائل المواصلات يشكل تحدياً كبيراً للأهالي والطلاب، إذ يضطر عدد منهم لقطع الطريق العام للوصول إلى وسائل النقل القادمة من الشمال “الرستن وحماة”، الأمر الذي يشكل خطراً عليهم، ولا سيما خلال فصل الشتاء وفي حالات تشكل الضباب الكثيف.
وحول واقع الخبز، أوضحت الضيخ أن القرية تضم مخبزاً خاصاً لإنتاج الخبز التمويني، إلا أن الكميات المتوفرة لا تتناسب مع حجم الطلب المتزايد نتيجة ارتفاع عدد السكان ووجود عائلات وافدة من مناطق مختلفة.
وبالنسبة للطرق، بيّنت أن عدداً من الطرق الزراعية بحاجة إلى صيانة وتأهيل، كما أن معظم الطرق الداخلية ترابية أو متضررة وتحتاج إلى مد طبقة إسفلتية لتحسين حركة التنقل، ومن أبرزها شارع حارة بيت الشريف، والشارع الأوسط “أحمد جمعة”، وشارع خزان المياه الحزواني، وشارع بيت مازن، وشارع بيت اليتيم، وشارع الهلال – معمل الإسفنج، إضافة إلى عدد من الطرق الفرعية.
وفيما يخص النظافة، أشارت إلى أن ترحيل القمامة يتم مرة واحدة أسبوعياً فقط بسبب نقص الآليات والعمالة لدى البلدية، ما يشكل تحدياً في الحفاظ على الواقع البيئي للقرية.
وأضافت أن شبكة الهاتف متوقفة عن العمل، وتحتاج إلى إعادة تأهيل الكابل الرئيسي المغذي من مركز هاتف تلبيسة لإعادة الخدمة وتحسين واقع الاتصالات.
وفي الجانب الصحي، أكدت الضيخ عدم وجود أي نقطة طبية أو مستوصف في القرية، الأمر الذي يجعل إحداث نقطة طبية إسعافية ضرورة لتأمين الخدمات الصحية الأولية والطوارئ للأهالي.
أما زراعياً، فأوضحت أن أهالي القرية يعتمدون بشكل رئيسي على الري عبر ساقية بحيرة قطينة، وتتنوع المحاصيل بين القمح والشعير والبقوليات والخضروات، ما يجعل الزراعة من أهم مصادر الدخل للسكان.
وفي ختام حديثها، أكدت أن تحسين الواقع الخدمي في الفرحانية الشرقية يحتاج إلى خطط متكاملة ومعالجة تدريجية للاحتياجات في مختلف القطاعات، بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي وتعزيز الاستقرار الخدمي والتنموي في القرية.
العروبة – بشرى عنقة