البياضة في حمص.. مطالب خدمية لتحسين واقع المياه والصرف الصحي والبنية التحتية

تتصدر مشكلات مياه الشرب والصرف الصحي والنظافة أبرز مطالب أهالي حي البياضة في مدينة حمص، في ظل تحديات خدمية تواجه السكان العائدين إلى منازلهم، وحاجة عدد من شبكات البنية التحتية إلى الصيانة وإعادة التأهيل بما يسهم في تحسين الواقع المعيشي والخدمي في الحي.

وأكد عدد من أهالي الحي، وهم أحمد العساف، وعمر طه، وحسن درزي العساف، وعلا صيفي، وسامر بارودي، وسيف بارودي، في حديثهم لـ“العروبة”، أن أزمة مياه الشرب تُعد من أكثر المشكلات إلحاحاً، إذ تعاني مساحات واسعة من الحي ضعف وصول المياه وانقطاعها، ما يضطر السكان إلى شراء صهاريج المياه التي تصل كلفة تعبئة الخزان الواحد منها إلى نحو 50 ألف ليرة سورية، الأمر الذي يشكل عبئاً إضافياً على الأهالي، ولا سيما العائلات الفقيرة والعائدة إلى منازلها.

وأوضح الأهالي أن مشكلات المياه تتركز في حي الشراكس بالكامل، إضافة إلى تفرعات شارع الزير، وشارع الساروت من الجهة الجنوبية، والشوارع الموازية له باتجاه دوار البياضة، وكذلك شارع الماظة خليل.

وأشاروا إلى أن واقع الصرف الصحي يشكل تحدياً آخر نتيجة تهالك بعض أجزاء الشبكة والانسدادات المتكررة، ما يؤدي إلى فيضان المياه الآسنة في بعض الشوارع، وانتشار الروائح الكريهة والحشرات وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وبيئية، ولا سيما في طريق السجن، وتفرعات شارع الزير، وشارع الساروت من الجهة الجنوبية، إضافة إلى الشارع الموازي له من الجهة الشرقية.

وفيما يخص واقع النظافة، أكد الأهالي وجود نقص في عدد عمال النظافة وحاويات القمامة، مشيرين إلى عدم وجود عامل نظافة بشكل دائم داخل الحي، الأمر الذي دفع بعض السكان إلى التخلص من النفايات في الأبنية والمحال المهجورة، ما تسبب بانتشار الحشرات والقوارض والروائح الكريهة.

وعلى الصعيد الصحي، أشار الأهالي إلى أن الخدمات المقدمة في مستوصفي البياضة والسلامة جيدة عموماً، إلا أن معظم الأدوية الأساسية لا تتوافر بصورة مستمرة.

كما لفتوا إلى أن خدمة الهاتف الأرضي منقطعة عن نحو 80% من الحي، بينما تعاني النسبة المتبقية انقطاعات متكررة، ما دفع كثيراً من السكان إلى الاعتماد على خدمات الإنترنت الفضائي.

وفيما يتعلق بمادة الخبز، أوضح الأهالي أن الحي يضم فرنين يقدمان خدمة جيدة، إلا أن فرن البعيان يعاني أحياناً نقصاً في كميات الطحين، ما يؤثر في استقرار الإنتاج.

من جانبه، أوضح مختار حي البياضة دري البني أن الحي يقع في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة حمص، وتعرض لدمار واسع بسبب قصف النظام البائد ، الأمر الذي انعكس على واقع البنية التحتية والخدمات.

وبيّن البني أن مجلس مدينة حمص، بالتعاون مع محافظة حمص والأمم المتحدة، نفذ أعمال ترحيل للأنقاض وإعادة تأهيل لعدد من الشوارع الرئيسية، فيما لا تزال شبكات المياه والصرف الصحي بحاجة إلى الاستبدال في العديد من المناطق نتيجة تهالكها.

وأضاف أن برنامج ضخ المياه يُنفذ وفق نظام “24 ساعة وصل مقابل 24 ساعة قطع”، ويوجد في الحي ثلاثة آبار، يعمل اثنان منها بالطاقة الشمسية، إلا أن كميات الضخ الواردة من المؤسسة العامة لمياه الشرب لا تزال غير كافية لتغطية احتياجات جميع السكان.

وأشار إلى أن أكثر المناطق تضرراً من ضعف وصول المياه تشمل حي الشراكس، والمنطقة القريبة من جامع زيد بن ثابت، ومحيط جامع السبسبي، وحارة التيسير.

وحول الصرف الصحي، أكد البني أن الشبكات تعاني من تهالك وانسدادات متكررة، ولا سيما في حارة ابن حمويه، وشوارع الشهداء، والشوارع 6 و7 و8، مبيناً أن هناك خطة يجري تنفيذها بالتعاون بين مجلس المدينة ومحافظة حمص والأمم المتحدة ولجنة الحي لاستبدال أجزاء من الشبكات المتضررة خلال الفترة القريبة المقبلة.

وفي قطاع التعليم، أوضح أن خمس مدارس موجودة حالياً في الخدمة، بينها مدرسة إعدادية وأربع مدارس ابتدائية، إضافة إلى روضة أطفال، مشيراً إلى وجود كثافة طلابية ملحوظة نتيجة عودة أعداد كبيرة من الأهالي إلى الحي.

وبالنسبة للكهرباء، لفت إلى تركيب ثلاث محولات كهربائية أسهمت في تخفيف الأحمال وتحسين التغذية، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة لتركيب مزيد من الأعمدة والشبكات، ولا سيما في حي الشراكس، وحارة ابن حمويه، وحارة التيسير، وتفرعات شارع الزير.

وفي ملف النظافة، أوضح أن عمليات ترحيل القمامة مستمرة، إلا أن الحي بحاجة إلى زيادة عدد الحاويات وتعزيز عدد عمال الكنس والنظافة بما يتناسب مع عدد السكان.

كما أشار إلى وجود عدد من الحدائق العامة، منها حديقة التيسير وحديقة طارق بن زياد، إضافة إلى استمرار أعمال تأهيل حديقة القاهرة “دوار القاهرة

بدوره، طالب عضو لجنة حي البياضة عبد الرحيم المحمد بمنح الحي اهتماماً أكبر، ولا سيما في ملفات مياه الشرب والصرف الصحي والنظافة، لما لها من تأثير مباشر في صحة السكان والبيئة، إضافة إلى الإسراع في تأهيل الشوارع التي تعاني من الحفريات والأضرار الكبيرة، مؤكداً أن تحسين هذه الخدمات يشكل خطوة أساسية نحو استقرار السكان وتعزيز عودة الحياة الطبيعية إلى الحي.

وتبقى مطالب أهالي حي البياضة مرتبطة بتحسين واقع الخدمات الأساسية، في ظل عودة آلاف الأسر إلى منازلها، وسط آمال بأن تترجم الخطط والمشروعات المطروحة إلى خطوات عملية تنعكس على حياة السكان اليومية، وتسهم في إعادة تأهيل الحي واستعادة دوره بوصفه أحد الأحياء الحيوية في مدينة حمص.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار
النشرة الرياضية: تألق حمصي في التايكواندو والشطرنج ومشاركة سورية في بطولة العالم بالإمارات من حمص إلى سوريا.. «جبر للعدالة والشفاء» تربط العدالة الانتقالية بالتعافي النفسي والمجتمعي خرائط أوروبية ترصد ارتفاع رطوبة التربة في سوريا.. ووزارة الطوارئ توضح دلالات المؤشرات اقتصاد العروبة: استقرار سعر الصرف وارتفاع الذهب وتحركات استثمارية في حمص تلوث نهر العاصي في حمص.. مصادر متعددة وخطط لمعالجة الصرف الصحي والحد من التدهور أكياس خارج الحاويات ونفايات على الأرصفة.. ممارسات يومية تزيد أعباء النظافة في حمص تفاوت أسعار المواد الغذائية في حمص.. أسر تقلص مشترياتها وتجار يوضحون الأسباب الآبار غير المرخصة تهدد المياه الجوفية في حمص.. إجراءات رقابية ومطالب بتشديد العقوبات الفيرمي كومبوست.. سماد عضوي يعزز خصوبة التربة ويخفف تكاليف الإنتاج الزراعي في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب.. ملفات جرائم النظام البائد بحق الصحفيين السوريين أمام مسار...