وصف وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، قرار الإدارة الأميركية برفع اسم الجمهورية العربية السورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب بأنه “إغلاق لصفحة سوداء في تاريخ سوريا”، معتبراً أن القرار يمثل تحولاً مهماً في مسار العلاقات الدولية ويفتح آفاقاً جديدة أمام مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
إغلاق مرحلة امتدت لعقود
قال الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس”، أرفقه بصورة جمعته برئيس الجمهورية أحمد الشرع وهما يحملان نسخة من القرار الموقّع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن سوريا، وبتوجيهات الرئيس الشرع، نجحت في طيّ صفحة التصنيف الذي فُرض عليها عام 1979 نتيجة سياسات نظام الأسد البائد.
وأضاف أن هذا القرار يمثل محطة جديدة في مسار استعادة سوريا مكانتها الدولية، موجهاً الشكر للإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، والسفير توم باراك، ولكل من دعم هذا المسار.
رسالة من ترامب إلى الشرع
أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرئيس أحمد الشرع، خلال لقاء جمعهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في العاصمة التركية أنقرة، قراره رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وأكد ترامب، في رسالة سلمها إلى الرئيس الشرع، التزامه بإزالة العقبات التي أعاقت إعادة بناء سوريا، مشيراً إلى أن شركات أميركية تستعد للاستثمار في السوق السورية والمساهمة في دعم التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه أخطر الكونغرس رسمياً بالقرار، والذي سيخضع لمراجعة تستمر 45 يوماً قبل دخوله حيّز التنفيذ وفق الإجراءات القانونية المعتمدة في الولايات المتحدة.
ما الذي يعنيه القرار؟
يشكل رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب خطوة ذات آثار سياسية واقتصادية وقانونية واسعة، إذ ينهي واحداً من أبرز القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا منذ إدراجها في القائمة عام 1979.
وكان هذا التصنيف يفرض قيوداً على المساعدات الخارجية الأميركية، ويحظر صادرات ومبيعات الأسلحة، ويشدد الرقابة على تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج، إضافة إلى فرض قيود مالية وعقوبات على الجهات التي تتعامل مع الدول المدرجة ضمن هذه القائمة.
مرحلة جديدة
يمهد القرار لمرحلة جديدة في علاقات سوريا الدولية، من خلال توسيع فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، وتعزيز انفتاحها على الأسواق العالمية، بما يدعم جهود إعادة الإعمار، ويعزز فرص جذب الاستثمارات الأجنبية، في ظل استمرار مسار استعادة سوريا حضورها الإقليمي والدولي.