العروبة – خاص
أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم الثلاثاء، أن سوريا ماضية في تعزيز تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشدداً على حقها السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المدير العام للوكالة رافائيل ماريانو غروسي في قصر تشرين بدمشق.
وأدان الشيباني العدوان الإسرائيلي على مطار أبو الظهور، معتبراً أنه يشكل استفزازاً غير مبرر وانتهاكاً لسيادة سوريا وتهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والعالمي، مجدداً التأكيد على سيادة البلاد وموقفها الثابت الداعي إلى الوقف الفوري للانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية.
وأوضح الشيباني أن التعاون بين سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى مراحل متقدمة، مؤكداً أن الشفافية تمثل خيار سوريا في تعاملها مع الوكالة.
وأشار إلى أن وقوف سوريا اليوم إلى جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد سعيها الحثيث لتكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، في الوقت الذي تصر فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي على المضي في نهج العدوان والفوضى.
وأكد الشيباني أن سوريا تتعامل مع إرث نظام الأسد البائد فيما يتعلق بالأنشطة النووية، وتتطلع إلى التعاون مع المجتمع الدولي في مجال الأنشطة النووية السلمية.
وكشف أن سوريا أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاماً، بمبادرة ذاتية وقرار سيادي، مؤكداً حق البلاد السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية.
وأعرب الشيباني عن تطلع سوريا إلى أن يعكس تقرير المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية حجم التقدم المنجز في التعاون النووي، مؤكداً في الوقت ذاته حق سوريا الكامل في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته.
وشدد وزير الخارجية والمغتربين على تمسك سوريا بالمسار الدبلوماسي لثني إسرائيل عن مواصلة اعتداءاتها على أراضيها وسيادتها.
غروسي: نطوي صفحة الماضي
من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي أن اليوم يمثل محطة مهمة للأمن والسلام وللجهود التي لا يمكن الاستغناء عنها في مجال منع الانتشار النووي، مشيراً إلى بدء التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بعد مرحلة لم يتعاون خلالها النظام السابق في هذا المجال.
وأوضح غروسي أن التكنولوجيا النووية في سوريا ستكون مرتبطة بمجالات الطاقة والصحة وإدارة المياه، بما يفتح المجال أمام الاستفادة من التطبيقات السلمية لهذه التكنولوجيا.
وأشار إلى أن الوكالة بدأت العمل مع الحكومة السورية الجديدة منذ 18 شهراً، موضحاً أن الحكومة أتاحت أمامها الوصول إلى موقع سري في دير الزور يعود إلى عهد نظام الأسد البائد، وأن العمل مستمر لمعالجة القضايا التي أثارت قلق المجتمع الدولي في السابق.
وأكد غروسي أن سوريا استعادت مكانتها في المجتمع الدولي كدولة ممتثلة بالكامل لالتزاماتها القانونية المتعلقة بوقف الأسلحة النووية، معتبراً أن المرحلة الحالية تطوي صفحة الماضي وتفتح صفحة جديدة في التعامل النووي.
وكشف أن الخطوات المقبلة ستتضمن مزيداً من التعاون والدعم الذي ستقدمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية لسوريا، بما يعزز مسار العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة.
ونوه غروسي بأن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهد أمام سوريا لإقامة علاقات وشراكات دولية جديدة ومفيدة في مجال الطاقة النووية، في إطار المرحلة الجديدة من التعاون بين دمشق والوكالة.
المزيد...