العروبة – خاص
تشارك الجمهورية العربية السورية في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، التي تستضيفها العاصمة المنغولية أولان باتور بين 17 و28 آب 2026، تحت شعار «استعادة الأرض.. استعادة الأمل»، إلى جانب اجتماعات لجنة استعراض تنفيذ الاتفاقية ولجنة العلم والتكنولوجيا.
وتبحث الدورة مجموعة من الملفات المرتبطة بتحييد تدهور الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وحماية المراعي واستعادة الأراضي المتدهورة، إلى جانب مناقشة آليات تمويل مبتكرة لدعم الأراضي الصحية وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود.
وتتضمن أعمال المؤتمر حوارات وفعاليات رفيعة المستوى تتناول قضايا المياه والأرض والنظم الغذائية وصحة التربة، إضافة إلى العواصف الرملية والغبارية، واستعادة المراعي ودعم مجتمعات الرعاة، بما يضع عدداً من التحديات البيئية والتنموية المترابطة على طاولة النقاش الدولي.
تكتسب المشاركة السورية أهمية في ظل الضغوط التي تواجه الأراضي والمياه والمراعي، وما يرتبط بها من آثار الجفاف والعواصف الرملية والغبارية، الأمر الذي يجعل الملفات المطروحة في المؤتمر على صلة مباشرة باحتياجات التنمية والأمن الغذائي وإدارة الموارد الطبيعية وحماية البيئة.
وتسعى سوريا من خلال مشاركتها إلى متابعة الاتجاهات والقرارات الدولية المتعلقة بمكافحة التصحر والجفاف، والاطلاع على التجارب والخبرات المطروحة، بما يدعم تطوير السياسات والبرامج الوطنية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، وتعزيز القدرة على التكيف مع الجفاف والحد من تدهور الأراضي.
وتوفر المشاركة في المؤتمرات الدولية المتخصصة فرصة للاطلاع على التجارب والسياسات والتقنيات المستخدمة في الدول الأخرى لمواجهة التصحر واستعادة الأراضي، والاستفادة من الخبرات العلمية والفنية في تطوير البرامج الوطنية بما يتناسب مع الاحتياجات المحلية.
وتتيح هذه المؤتمرات كذلك مساحة للتواصل مع الدول والمنظمات والمؤسسات الدولية المعنية، وبحث فرص التعاون الفني وتبادل المعرفة والاستفادة من آليات وبرامج الدعم والتمويل التي يجري تطويرها لمواجهة تدهور الأراضي والجفاف وتعزيز القدرة على الصمود.
أيضاً تسهم المشاركة في نقل التحديات الوطنية إلى منصات النقاش الدولي، وربطها بالمسارات العالمية المتعلقة بحماية الأراضي والأمن المائي والغذائي والتكيف مع الجفاف، بما يعزز حضور سوريا في الجهود الدولية الرامية إلى مواجهة التحديات البيئية المشتركة.
ويمثل المؤتمر فرصة لربط الالتزامات الدولية بالاحتياجات الوطنية الفعلية، والانتقال من تشخيص المشكلات البيئية إلى الاستفادة من الحلول والخبرات والبرامج القابلة للتطبيق، ولا سيما في المناطق الأكثر هشاشة وتأثراً بالجفاف وتدهور الأراضي.
المزيد...