ملفات القتل والتعذيب أمام القضاء.. وزارة العدل تعلن بدء استجواب اللواء “عادل عيسى”

العروبة – خاص
أعلنت وزارة العدل، اليوم الخميس، بدء استجواب اللواء السابق عادل عيسى بن محمد، قائد الفرقة 17 ورئيس اللجنة الأمنية في دير الزور سابقاً، بعد مثوله أمام قاضي الإحالة المختص بالعدالة الانتقالية المستشار عبد الرزاق الحسين، لاستكمال إجراءات التحقيق في الدعوى المتعلقة بأحداث واقتحام مدينة دير الزور.
وأوضحت الوزارة أن مثول عيسى أمام قاضي الإحالة جاء عقب إحالة ملف الدعوى من دائرة التحقيق، ضمن الإجراءات القضائية المتصلة بالانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى قيادات أمنية وعسكرية خلال فترة حكم نظام الأسد البائد.
تشمل الدعوى أيضاً العميد دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع أمن الدولة في دير الزور، وتتضمن اتهامات بالقتل العمد والقتل قصداً والتعذيب المفضي إلى الموت، إلى جانب جرائم أخرى مدرجة في ملف القضية.
يأتي بدء استجواب عيسى بعد أيام من تسلّمه من السلطات اللبنانية، في تطور نقل القضية من مرحلة استرداد أحد المطلوبين الموجودين خارج البلاد إلى مباشرة الإجراءات القضائية بحقه أمام القضاء السوري.
وكان القضاء اللبناني قد أعلن، في 18 آب الجاري، تسليم عيسى إلى السلطات السورية بقرار من النائب العام التمييزي في لبنان القاضي أحمد رامي الحاج، استناداً إلى الاتفاقية القضائية السورية اللبنانية الموقعة عام 1951، بعد استيفاء شروط التسليم من الناحيتين القانونية والقضائية.
وسبق التسليم توقيف عيسى في لبنان بعد توجهه إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة إدارية، حيث أُبلغت النيابة العامة اللبنانية بوجوده وتبين أنه مطلوب للقضاء السوري، فيما أفادت المعطيات الواردة في التحقيقات اللبنانية بأنه دخل الأراضي اللبنانية بصورة غير شرعية عقب سقوط نظام الأسد البائد.
وأكد المحامي والباحث القانوني السوري المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان والعدالة الانتقالية المعتصم بالله الكيلاني، في تصريح سابق لـ«العروبة»، أن تسلّم عيسى يتجاوز في دلالاته القضية الفردية، كونه يفعّل عملياً أدوات التعاون القضائي بين سوريا والدول التي يوجد على أراضيها مطلوبون للقضاء السوري.
وأوضح الكيلاني أن استرداد المطلوبين وإخضاعهم للمحاكمة وفق القانون من شأنه ترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وإثبات أن مغادرة الأراضي السورية لا تنهي الملاحقة القضائية، مشدداً على أهمية أن تستند المحاسبة إلى مسار مؤسساتي قائم على الأدلة والقانون، بعيداً عن الانتقام أو العقاب الجماعي.
وأكدت قوى الأمن الداخلي، في بيان صدر في 19 آب الجاري، أن عيسى يواجه اتهامات تشمل القتل العمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر من شخصين، والتعذيب المفضي إلى الموت، إلى جانب جرائم اعتداء تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.
وتعود خلفية الملف إلى المناصب العسكرية التي شغلها عيسى خلال فترة نظام الأسد البائد، إذ تولى قيادة الفرقة 17 التي كان مقرها في محافظة الرقة، قبل تكليفه عام 2015 بقيادة القوات البرية والعمليات العسكرية في دير الزور، واستمر في منصبه حتى إحالته إلى التقاعد عام 2016.
هذا وتؤكد الإجراءات المعلنة أن الاتهامات الواردة بحق عيسى ما تزال خاضعة للتحقيق القضائي، وأن تحديد المسؤولية والبت فيها يبقيان من اختصاص القضاء بعد استكمال دراسة الأدلة والوقائع الواردة في ملف الدعوى.

المزيد...
آخر الأخبار
«بصمة».. مشروع تقني من حمص يحوّل الهواتف المحمولة إلى نظام ذكي لإدارة الحضور والانصراف والرواتب العروبة تتحقق: منشآت أثرية ظهرت بعد السيول.. مدير آثار تدمر يوضح تاريخ قناة وادي السوق سوريا والسعودية توقعان اتفاقيات قروض بـ403.6 ملايين دولار لدعم ستة قطاعات حيوية النشرة الرياضية: الكرامة يتجاوز النواعير في دوري السلة.. وتحضيرات سورية لاستحقاقات خارجية اقتصاد العروبة: الذهب يرتفع والدولار يستقر.. نشاط رقابي واستثماري وخدمي في حمص أسواق المدافئ في حمص.. أسعار مرتفعة وإقبال ضعيف مع اقتراب الشتاء بين الفرشاة والرسم الرقمي.. مي الحلواني تتحدث لـ«العروبة» عن مستقبل الفن التشكيلي وحضور الثورة السور... المعهد التقاني للصناعة التطبيقية بحمص يعزز التدريب العملي عبر 6 اختصاصات وشراكات صناعية من تطريز فساتين الأعراس إلى الحقائب والريزين.. حرف يدوية تعزز دخل النساء في حمص بطل ملاكمة سوري يحوّل معاناته مع الإصابة إلى مشروع لتأهيل الجرحى وذوي الإعاقة وكبار السن