أفضل حارس في الدوري السوري .. مدنية لـ«العروبة»: جائزة الساروت حافز لمواصلة التألق والمنافسة على البطولات
العروبة – خاص
تُوّج أحمد مدنية، حارس مرمى نادي الكرامة، بجائزة «الساروت» لأفضل حارس مرمى في الدوري السوري للموسم 2025-2026، ضمن جوائز SFA Golden Awards 2026 التي قدمها الاتحاد السوري لكرة القدم، في تتويج جاء ثمرة موسم حافل بالتحديات والتألق، واحتفاءً بالمستوى الذي قدمه الحارس طوال منافسات البطولة.
وعبّر أحمد مدنية، حارس مرمى نادي الكرامة في تصريح لـ «العروبة» عن سعادته الكبيرة بالحصول على جائزة أفضل حارس مرمى، مؤكداً أن لها قيمة خاصة بالنسبة إليه، ولا سيما أنها حملت اسم الشهيد عبد الباسط الساروت، وقال: «هذا شرف كبير لي، والفخر كله أن أتوج بجائزة أفضل حارس باسم الشهيد عبد الباسط الساروت، رحمه الله ورحم جميع شهدائنا».
وأضاف أن حصوله على الجائزة للمرة الأولى في مسيرته ضمن منافسات الدوري السوري شكّل شعوراً مميزاً وفخراً كبيراً، مشيراً إلى أن التتويج جاء نتيجة موسم طويل من العمل والجهد، إلى جانب الدعم الذي تلقاه من الجهازين الفني والإداري وزملائه اللاعبين.
وأوضح أن الموسم الماضي كان صعباً على الفريق، في ظل غياب رزنامة ثابتة للمباريات وتأجيل عدد من المواجهات، فضلاً عن عدم توافر ملعب يخوض عليه الفريق مبارياته على أرضه، مبيناً أن هذه الظروف شكّلت تحدياً كبيراً للكرامة خلال الموسم.
وتابع مدنية: «الحمد لله، في مرحلة الإياب توفر لنا ملعبنا، وكان لذلك انعكاس إيجابي عليّ وعلى المجموعة بشكل عام، وتمكنا من المنافسة على لقب الدوري حتى الجولة الأخيرة، قبل أن يحسم أهلي حلب البطولة بفارق نقطة واحدة فقط».
وبيّن أن معظم المباريات التي خاضها خلال الموسم كانت مميزة بالنسبة إليه، رغم صعوبة البدايات التي ترافق أي موسم، لافتاً إلى أن تحقيق ثلاثة انتصارات في ثلاث مباريات منحه دفعاً معنوياً كبيراً، وساعده على الدخول بصورة أفضل في أجواء المنافسة ورفع مستوى التركيز في المواجهات التالية.
وأشار إلى أن استقراره في المستوى لم يكن نتيجة جهد فردي فقط، وإنما جاء بتكامل عدة عوامل، قائلاً: «هناك عوامل كثيرة ساهمت في ظهوري بهذا الشكل، وأهمها الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسن، ونوعية اللاعبين الموجودين، ومدرب حراس المرمى التونسي، إضافة إلى زملائي الحراس الذين كانوا معي».
وأكد مدنية أن هذه العوامل كان لها دور إيجابي وكبير في مساعدته على الظهور بالمستوى المطلوب في كل مباراة، والحفاظ على استقرار أدائه حتى الجولة الأخيرة من الدوري، معتبراً أن العمل الجماعي شكّل أحد أبرز أسباب نجاحه خلال الموسم الماضي.
وحول مستوى حراس المرمى في الدوري السوري، فضّل مدنية عدم الدخول في تقييمات فردية، مؤكداً أنه واحد من مجموعة حراس يعملون باستمرار على تطوير مستوياتهم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية زيادة الاهتمام بهذا المركز.
وقال: «أتمنى إقامة المزيد من ورشات العمل الخاصة بحراس المرمى، بما يسهم في تطوير أدائهم، وهذا الأمر يجب أن يشمل أيضاً مدربي الحراس، من خلال إقامة دورات وورشات تساعدهم على تطوير أساليب التدريب وتقديم الصورة الكافية والمتكاملة لحارس المرمى، وهو ما سينعكس بالتأكيد على الأداء داخل الملعب».
وأكد مدنية أن حصوله على لقب أفضل حارس لا يمثل نهاية الطموح، وإنما يشكل حافزاً لمواصلة العمل وتقديم الأفضل في المواسم المقبلة، مشيراً إلى أن هدفه الأساسي يبقى تحقيق النجاح مع الفريق والمنافسة على الألقاب.
وقال: «طموحي كبير جداً، واليوم حصلت على لقب أفضل حارس، وإن شاء الله أستمر لسنوات قادمة في تقديم الأفضل، لكن الأهم بالنسبة لي هو نجاح الفريق ككل وتحقيق البطولات».
وأضاف أن طموح الكرامة يتمثل في المنافسة على لقبي الدوري وكأس الجمهورية، وتقديم موسم يليق باسم النادي وتاريخه، مؤكداً أن الوصول إلى هذه الأهداف يحتاج إلى مزيد من الالتزام والعمل والتركيز من جميع اللاعبين.
وختم مدنية حديثه بالتأكيد على أن الفريق يسعى إلى الوفاء بالوعود التي قطعها لجماهيره مع بداية التحضيرات، والعمل من أجل إعادة أمجاد النادي وإسعاد محبيه، مشدداً على أن اللاعبين سيبذلون أقصى ما لديهم لتحقيق نتائج تليق بتاريخ الفريق وطموحات جماهيره.
ويبقى تتويج أحمد مدنية بجائزة «الساروت» محطة بارزة في مسيرته، وحافزاً إضافياً لمواصلة التألق، فيما تتجه أنظاره مع الكرامة نحو موسم جديد يحمل طموحات أكبر، عنوانها المنافسة على الألقاب وإسعاد الجماهير.