الرئيس الشرع للشركات الألمانية: تجاوزنا مرحلة التعارف والثقة وحان وقت بدء العمل

العروبة – خاص
أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا عملت خلال العامين الماضيين على إزالة العقبات التي كانت تعترض عملية إعادة الإعمار، وتهيئة المناخ المناسب لدخول الشركات الكبرى، مشدداً على أن البلاد تجاوزت مرحلة التعارف وتبادل الثقة، و«أصبحت أمام مرحلة بدء العمل».
وأوضح الرئيس أحمد الشرع، وفق ما نقلته وكالة «سانا» الخميس 3 أيلول، أن الوفد الألماني كان من أوائل الوفود التي زارت دمشق، مشيراً إلى أن كثيراً من الموضوعات التي طرحت ونوقشت خلال تلك المرحلة تحولت اليوم إلى خطوات ووقائع ملموسة.
وأشار الرئيس أحمد الشرع إلى أن سوريا درست خلال العامين الماضيين واقعها وشخصت التحديات التي تواجهها، ووضعت الخطط اللازمة لمعالجتها، بالتوازي مع العمل على إزالة العقبات التي كانت تقف أمام إعادة الإعمار.
ولفت إلى أن اقتصادات الدول تمر بمراحل من النمو والازدهار قبل أن تصل معدلات نموها إلى مرحلة الاستقرار، معتبراً أن المرحلة التي تمر بها سوريا حالياً تشكل فرصة مهمة أمام المستثمرين.
ونبه الرئيس أحمد الشرع إلى أن «الفرص المتاحة قد لا تبقى بالزخم نفسه مستقبلاً»، في إشارة إلى أهمية الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة خلال المرحلة الحالية، وأكد أن أهمية سوريا لم تعد تقتصر على الداخل فقط، بل بات العالم يبحث عن «ملاذات آمنة» عبر الأراضي السورية.
وأكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني أن الحضور الاقتصادي الألماني الكبير يعكس وجود فرصة مهمة لتطوير العلاقات بين سوريا وألمانيا.
ودعا الشيباني إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين لتصل إلى شراكة اقتصادية واسعة، تتجاوز الأطر السياسية والأمنية وتفتح المجال أمام حضور أكبر للشركات والمؤسسات الاقتصادية.
وأشار رئيس الوفد الألماني إلى أن عودة مؤسسات التعاون الألمانية للعمل في سوريا تمثل خطوة عملية على طريق تطوير العلاقات الثنائية، كما أوضح أن هذه العودة شملت افتتاح «البيت الألماني» في دمشق، واستئناف عمل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» وبنك التنمية الألماني «KfW»، بعد توقف دام 14 عاماً.
واعتبر أن الخطوات الجديدة تجسد بدء تنفيذ التفاهمات التي جرت خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى برلين، وتعكس التزاماً عملياً بتعزيز التعاون السوري – الألماني.
وعقد الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق اجتماع طاولة مستديرة مع وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين، وعدد من رؤساء ومديري الشركات الألمانية وأعضاء مجلس الأعمال السوري الألماني.
وبحث الاجتماع سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وتوسيع مجالات الشراكة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا، ولا سيما في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل المعرفة في عدد من القطاعات.
وسبق الاجتماع لقاء عقده وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني مع وفد وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية برئاسة آنين، الأربعاء 2 أيلول، تناول تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي.
ناقش الجانبان مشاريع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» وبنك التنمية الألماني «KfW»، بما يتوافق مع أولويات التعافي الوطني وإعادة الإعمار، وفق بيان وزارة الخارجية والمغتربين.
وتعكس عودة مؤسسات التعاون الألمانية وحضور الشركات إلى دمشق انتقال العلاقات السورية – الألمانية باتجاه مرحلة أكثر تركيزاً على الاقتصاد والاستثمار، بالتزامن مع تأكيد الرئيس أحمد الشرع أن مرحلة بناء الثقة أفسحت المجال أمام الانتقال إلى التنفيذ والعمل الفعلي.

المزيد...
آخر الأخبار