العروبة – خاص
أكد رئيس مكتب سوريا في المجلس السوري الأمريكي زكي لبابيدي، الجمعة 18 أيلول، أن الرسالة الأساسية التي سعى مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إلى إيصالها خلال جلسة مجلس الأمن، تتمثل في أن إسرائيل، وفق الموقف السوري، لا تبدي رغبة في الوصول إلى السلام أو إبرام اتفاقيات.
وأوضح لبابيدي، خلال لقاء على شاشة «الإخبارية»، أن تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير دفاعه تعكس، بحسب قراءته، رغبة في إبقاء سوريا ضمن حالة من الفوضى والصراع الداخلي، بما يخدم تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل.
وأشار إلى استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية واستهداف مطارات ومناطق سورية بعيدة عن الحدود، معتبراً أن هذه الممارسات تتعارض مع مساعي سوريا إلى تحقيق الاستقرار.
سوريا تسعى إلى إعادة البناء
وبيّن لبابيدي أن الدولة السورية، بعد سنوات الحرب، تسعى إلى النهوض وإعادة بناء اقتصادها وتحقيق الاستقرار الأمني والعسكري، مشيراً إلى أن اندماج «قسد» مع الجيش السوري أسهم، بحسب قوله، في معالجة إحدى أبرز القضايا الداخلية وتفويت الفرصة على مخططات إسرائيلية.
وانتقد الممارسات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى إقامة حواجز وعمليات توقيف واحتجاز لمواطنين، وهي ممارسات سبق أن أشار مسؤولون أمميون إلى وقوعها في جنوب سوريا، إلى جانب استمرار الوجود الإسرائيلي في منطقة الفصل.
وأضاف أن صفقات التسلح الإسرائيلية، بما فيها استيراد قنابل ثقيلة، تشكل، من وجهة نظره، مؤشرات على الاستعداد لمزيد من العمليات العسكرية وليس التوجه نحو السلام.
العودة إلى اتفاق 1974
وشدد لبابيدي على أن المطالب السورية في المرحلة الراهنة تتركز على وقف إطلاق النار والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بما يسمح لسوريا بالتركيز على إعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد وتحقيق الاستقرار.
وتأتي تصريحات لبابيدي عقب جلسة عقدها مجلس الأمن في 17 أيلول لمناقشة التطورات السياسية والإنسانية في سوريا، حيث تناولت الإحاطات الأممية مسار الانتقال السياسي والتعافي والتحديات التي ما تزال تواجه البلاد.
علبي: انخرطنا بحسن نية في الوساطة
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، خلال جلسة مجلس الأمن، أن دمشق انخرطت بحسن نية في الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة، موجهاً انتقادات حادة إلى السياسات والتحركات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.
وقال علبي إن مسؤولين إسرائيليين تفاخروا بدخول الأراضي السورية واحتلالها، معتبراً أن بعض هذه التحركات ارتبط بحسابات انتخابية داخلية، كما اتهم إسرائيل بعرقلة عمل منظمات دولية، في مقابل التسهيلات التي قال إن الحكومة السورية قدمتها لتلك المنظمات.
وأكد أن الجولان أرض سورية محتلة وليس «منطقة عازلة» لحماية إسرائيل، مجدداً مطالبة دمشق بالالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والانسحاب من الأراضي السورية، وهو موقف كررته سوريا في جلسات سابقة لمجلس الأمن.
المزيد...