العروبة – خاص
رحّب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، بالتطورات الإيجابية التي تشهدها سوريا، مؤكداً ورود أخبار جيدة منها، في الوقت الذي حذر فيه من محاولات إسرائيل إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار، وسط استمرار الأزمات والصراعات في المنطقة.
ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان قوله، خلال كلمة ألقاها في فعالية أقيمت بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة: «تأتينا أخبار جيدة من سوريا، لكن إسرائيل تبذل قصارى جهدها لإثارة الفوضى هناك أيضاً».
تطورات إيجابية في سوريا وتحذير من التدخلات الإسرائيلية
أعرب الرئيس التركي عن ترحيبه بالتطورات التي تشهدها سوريا، بالتزامن مع تحذيره من المحاولات الإسرائيلية لإثارة الفوضى فيها.
وجاءت تصريحات أردوغان في سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة، في ظل استمرار النزاعات وتصاعد التوترات في عدد من الملفات.
وكان الرئيس التركي قد أكد في تصريحات سابقة أهمية الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها، ودعم استقرارها وتعزيز مؤسسات الدولة فيها.
أزمات متصاعدة في المنطقة
تطرق أردوغان إلى التطورات الإقليمية والدولية، معتبراً أن المنطقة تمر بمرحلة تتزايد فيها حدة الأزمات والصراعات.
وقال إن «المنطقة تعيش عاصفة أزمات تتزايد حدتها يوماً بعد يوم»، مشيراً إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية واقترابها من إكمال عامها الخامس خلال الأشهر المقبلة.
كما تناول استمرار الحرب الإسرائيلية على فلسطين رغم الاتفاقيات الموقعة، إلى جانب التوترات المرتبطة بإيران والتطورات الأخيرة في اليمن.
وأشار إلى أن هذه الأزمات المتزامنة تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وتفرض تحديات أمنية وسياسية متواصلة على دول المنطقة.
التوترات في اليمن والسعودية
وفي سياق استعراضه للأزمات الإقليمية، تحدث أردوغان عن التطورات في اليمن وانعكاساتها على أمن المنطقة.
وقال إن هجمات الحوثيين التي استهدفت السعودية تسببت في تصاعد التوتر الإقليمي بصورة كبيرة، واصفاً المملكة بأنها دولة صديقة وشقيقة لتركيا.
وجاءت هذه التصريحات ضمن حديثه عن اتساع نطاق التوترات في المنطقة، واستمرار ظهور بؤر جديدة للصراع قبل انتهاء الأزمات القائمة.
تركيا تؤكد تجنب الانخراط في الصراعات
أكد الرئيس التركي أن بلاده نجحت في البقاء بمنأى عن الصراعات الدائرة في المنطقة، وتجنبت الوقوع في فخ الاستفزازات.
وأوضح أن تركيا تمكنت من إدارة المراحل الصعبة بنجاح، رغم الأزمات المتلاحقة والتوترات التي تشهدها الدول المحيطة بها.
وتعكس تصريحاته تأكيد الموقف التركي القائم على تجنب الانخراط المباشر في النزاعات الإقليمية، وفق ما عرضه خلال كلمته.
موقف تركي سابق داعم لسيادة سوريا ووحدتها
وكان أردوغان قد جدد، في الخامس والعشرين من أيلول الماضي، دعم بلاده سيادة سوريا ووحدتها، مؤكداً أن تعزيز مؤسسات الدولة السورية ورفع قدرتها على مكافحة الإرهاب يصبان في مصلحة المنطقة بأسرها.
وشدد حينها على أن الاعتداءات الإسرائيلية تلحق ضرراً واضحاً بسيادة سوريا، وتجعل تحقيق الاستقرار الإقليمي أكثر صعوبة.
كما أكد أن استقرار سوريا من شأنه أن يسهم في تحقيق السلام والتنمية في المنطقة، مشيراً إلى أهمية دعم مؤسسات الدولة السورية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية.
استقرار سوريا ضمن أولويات الموقف التركي
تأتي تصريحات أردوغان الأخيرة امتداداً لمواقف سابقة أكد فيها دعم تركيا وحدة سوريا وسيادتها، وضرورة تعزيز الاستقرار فيها.
وجمع الرئيس التركي في كلمته بين الترحيب بالتطورات الإيجابية السورية والتحذير من التدخلات الإسرائيلية، بالتوازي مع استعراض الأزمات التي تشهدها المنطقة.
ويبرز في هذه التصريحات استمرار التركيز التركي على أهمية استقرار سوريا، في ظل التحديات الإقليمية المتصاعدة، والتأكيد على أن تعزيز مؤسسات الدولة السورية والحفاظ على سيادتها يمثلان عاملين مهمين لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.