من إزالة الأنقاض إلى عودة النازحين.. وزارة الطوارئ تعرض أولويات إدارة المخاطر والتعافي

العروبة – خاص

كشف معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أحمد اقزيز عن إزالة نحو 3.5 ملايين متر مكعب من الأنقاض في سوريا، والعمل حالياً على 1518 مشروعاً لدعم عودة النازحين إلى مناطقهم، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تستهدف الانتقال من الاستجابة للكوارث بعد وقوعها إلى إدارة المخاطر والاستعداد المسبق لها.

وأوضح اقزيز، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية «سانا»، اليوم الأربعاء، أن أولويات الوزارة تشمل حصر المناطق الملوثة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، وضمان جودة أعمال إزالتها، والتنسيق مع الجهات المعنية بملف المفقودين والرفات، إلى جانب تهيئة البنية التحتية الأساسية في مناطق عودة النازحين.

الانتقال من الاستجابة للكوارث إلى إدارة المخاطر

أكد اقزيز أن المبدأ الأساسي لاستراتيجية عمل وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث يقوم على الانتقال من التعامل مع الكارثة بعد وقوعها إلى إدارة المخاطر والاستعداد لها مسبقاً.

وبيّن أن هذا التوجه يهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات، من خلال تعزيز الجاهزية واتخاذ التدابير اللازمة قبل وقوع الكوارث، بدلاً من اقتصار التدخل على معالجة آثارها.

ويضع هذا التوجه الوقاية والاستعداد المسبق في صميم عمل الوزارة، باعتبارهما جزءاً أساسياً من الحد من المخاطر والتخفيف من الخسائر المحتملة.

حصر المناطق الملوثة بالألغام وفق الأولويات

أوضح معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن أرقاماً دقيقة حول حجم التلوث بالألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا ليست متوافرة حتى الآن.

وأشار إلى أن العمل يجري ضمن الاستراتيجية التي وضعها المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام، بهدف حصر المناطق الملوثة وتصنيفها وفق أولويات التدخل.

وبيّن أن تحديد الأولويات يستند إلى قرب المناطق الملوثة من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية والمراعي في البادية، بما يتيح توجيه أعمال المسح والمعالجة إلى المواقع المرتبطة بحياة السكان وأنشطتهم اليومية.

وتبرز أهمية هذه الإجراءات في تحديد نطاق التلوث بصورة أدق، وتوفير المعطيات اللازمة لتنظيم عمليات إزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة.

معايير وطنية ودولية لإزالة الألغام

أكد اقزيز أن أعمال إزالة الألغام التي ينفذها المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام تخضع لمعايير وطنية ودولية معترف بها، لضمان جودة التنفيذ.

وأوضح أن إزالة الألغام تمثل شرطاً أساسياً لعودة النازحين بصورة آمنة، فضلاً عن ارتباطها بجهود التعافي وإعادة الإعمار.

وتكتسب هذه الأعمال أهمية خاصة في المناطق التي تعرضت للتلوث بمخلفات الحرب، ولا سيما المواقع السكنية والزراعية والمراعي التي يرتبط استخدامها المباشر بسلامة السكان.

ويشكل حصر المناطق الملوثة وتصنيفها وإزالة المخاطر منها جزءاً من المتطلبات الضرورية لاستعادة الاستخدام الآمن للأراضي والمرافق.

تنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين

تناول اقزيز دور وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث في ملف الرفات والمفقودين، مؤكداً وجود تنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين والجهات المعنية.

وأوضح أن دور الوزارة يشمل تسهيل وصول الفرق المختصة إلى المواقع المحددة وتأمينها إلى حين وصول تلك الفرق، بما يساعد على تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وشدد على أهمية الحفاظ على سرية المعلومات وصون كرامة الضحايا خلال التعامل مع المواقع المرتبطة بهذا الملف.

ويأتي هذا التنسيق ضمن توزيع المهام بين الجهات المختصة، بما يتيح تأمين المواقع وتسهيل عمل الفرق المعنية وفق اختصاصاتها.

إزالة نحو 3.5 ملايين متر مكعب من الأنقاض

كشف معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث عن إزالة ما يقارب 3.5 ملايين متر مكعب من الأنقاض حتى الآن، بالتعاون بين الوزارة وجهات مختلفة ومنظمات دولية وأممية.

وأوضح أن الجهات والمنظمات المشاركة أسهمت في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكداً أن ملف الأنقاض لا يقتصر على عمليات الإزالة، بل يمثل عملية إدارة متكاملة.

وأشار إلى أن إدارة الأنقاض تشكل جزءاً ضرورياً من جهود التعافي وإعادة البناء، نظراً لارتباطها بتهيئة المناطق المتضررة واستعادة إمكانية الاستفادة من مواقعها.

وتبرز أهمية هذه الأعمال في إطار معالجة آثار الدمار، وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ التدخلات الخدمية ومشاريع إعادة الإعمار.

«سوريا دون مخيمات».. تهيئة مناطق العودة

أكد اقزيز أن رؤية «سوريا دون مخيمات» تنطلق من تهيئة الظروف المناسبة في المناطق الأصلية للنازحين، وتأمين البنية التحتية الأساسية فيها.

وأوضح أن الهدف يتمثل في توفير المتطلبات التي تتيح للنازحين العودة إلى مناطقهم بصورة طوعية وآمنة وكريمة.

ويرتبط تحقيق هذه الرؤية بمعالجة الاحتياجات الأساسية في مناطق العودة، بما يسمح باستعادة مقومات الحياة والخدمات الضرورية للسكان.

ويعكس هذا التوجه ارتباط ملف عودة النازحين بجهود التعافي وإعادة تأهيل المناطق المتضررة، بدلاً من الاقتصار على إنهاء وجود المخيمات دون توفير الظروف المناسبة للعودة.

1518 مشروعاً لدعم عودة النازحين

أعلن معاون وزير الطوارئ وإدارة الكوارث أن العمل يجري حالياً على 1518 مشروعاً، جرى إعداد ودراسة جزء كبير منها بالاعتماد على خبرات وطنية.

وبيّن أن جزءاً كبيراً من هذه المشاريع أصبح جاهزاً للتنفيذ في المناطق ذات الأولوية، بما يدعم جهود إعادة النازحين إلى مناطقهم.

وتندرج المشاريع ضمن التوجه الرامي إلى تهيئة الظروف المناسبة للعودة، من خلال معالجة الاحتياجات المرتبطة بالمناطق المستهدفة.

المزيد...
آخر الأخبار