أعلنت وزارة العدل السورية تمديد المهلة القانونية لتقديم الشكاوى ضد قضاة محكمة قضايا الإرهاب حتى 11 آذار 2026، مشيرة إلى أن القرار جاء استنادًا إلى البلاغ الصادر بتاريخ 10 آب 2025، والمتعلق بالتحقيق في التجاوزات التي رافقت عمل بعض القضاة.
ودعت الوزارة كل من تعرّض للظلم أو الابتزاز بسبب تصرفات قضاة محكمة الإرهاب إلى التحرك القانوني ضمن المهلة الجديدة، وتقديم الشكاوى أو الادعاءات الرسمية، مع إرفاق ما أمكن من أدلة أو معلومات تدعم أقوالهم.
وحددت الوزارة أن الشكاوى تُقدَّم عبر ديوان محكمة النقض بدمشق، أو بالحضور الشخصي ضمن أوقات الدوام الرسمي، كما أتاحت للمواطنين إمكانية طلب المثول كشهود للحق العام أمام قاضي التحقيق في محكمة النقض (دمشق – المزة).
وتقول منظمات حقوقية إن المحكمة كانت الأداة الرئيسة لملاحقة عشرات آلاف السوريين، بما فيهم طلاب جامعات، إعلاميون، أطباء، عاملون في منظمات إغاثية، وحتى قُصّر، كما استُخدمت المحكمة لإصدار أحكام بالإعدام والسجن المؤبد بناء على تقارير أمنية أو نشاط إعلامي، وسط تجاهل تام لقواعد المحاكمة العادلة.
وساهمت المحكمة بحرمان المواطنين من حرياتهم، بل تجاوزت ذلك إلى مصادرة ممتلكاتهم بموجب المرسوم رقم 63 لعام 2012، أُعطيت المحكمة صلاحية الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأي شخص تُوجه له تهمة الإرهاب، حتى وإن كانت غيابية.
وسبق أن أصدرت وزارة العدل السورية قراراً بإحالة 87 قاضياً من محكمة الإرهاب إلى التحقيق، لفتح ملفات التجاوزات التي ارتكبوها بحق المعتقلين، وقد بدأت بالفعل عمليات جمع شهادات ناجين وتدقيق الملفات القانونية، تمهيداً لمحاكمات قضاة ثبت تورطهم بأحكام تعسفية وبالفساد القضائي.