أكد الرئيس أحمد الشرع خلال اجتماعه الأخير في دمشق مع وزراء الطوارئ وإدارة الكوارث، والإسكان والأشغال العامة، والمالية، ومحافظي إدلب وحماة وحلب، أن ملف مخيمات النازحين في شمال سوريا بات في صدارة الاهتمام الحكومي، بوصفه أحد أكثر الملفات الإنسانية إلحاحاً وتعقيداً في المرحلة الراهنة.
المخيمات… جرح مفتوح منذ سنوات
لا تزال مخيمات النزوح في الشمال السوري تمثل واقعاً قاسياً لعشرات آلاف الأسر التي دفعتها الحرب في سوريا إلى مغادرة منازلها، لتجد نفسها في بيئة هشة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الاستقرار، بين خيام مهترئة وبنية تحتية ضعيفة وخدمات محدودة.
ومع تغير الظروف الميدانية خلال الفترة الماضية عقب سقوط نظام الأسد، باتت العودة إلى المدن والبلدات الأصلية خياراً مطروحاً، لكنه مشروط بإعادة تأهيل البنية التحتية وتأمين الخدمات الأساسية، من ماء وكهرباء ومدارس ومراكز صحية وطرق.
اجتماع رئاسي يعكس أولوية الملف
جاء الاجتماع الذي ترأسه الرئيس أحمد الشرع ليؤكد أن ملف المخيمات أولوية ضمن أجندة الدولة لعام 2026، حيث جرى بحث آليات معالجة التحديات القائمة، وخطط تأهيل المدن والبلدات المتضررة، بما يخلق بيئة آمنة تشجع على العودة الطوعية والكريمة.
اللقاء عكس إدراكاً رسمياً بأن الحل لا يقتصر على تحسين ظروف المخيمات، بل يتطلب معالجة جذور الأزمة عبر إعادة الإعمار الجزئي للخدمات الأساسية، وإعادة ربط المجتمعات المحلية بمصادر رزقها.
يعكس إدراج ملف المخيمات ضمن أولويات الدولة لعام 2026 تحولاً في مقاربة الأزمة، من إدارة تداعيات النزوح إلى البحث عن حلول مستدامة تعيد الناس إلى بيوتهم، وتخفف الضغط الإنساني، وتعيد تنشيط المجتمعات المحلية.