تعاني بلدة جب الجراح في ريف حمص الشرقي من نقص في عدد من الخدمات الأساسية المرتبطة مباشرة بحياة السكان، رغم ما تتمتع به من موقع إداري مهم باعتبارها مركز ناحية تتبع لها عدة قرى، بينها رسم السويد ورحوم وأبو جريص، إضافة إلى تجمعات سكانية متنقلة تبعاً للظروف المناخية.
وتبعد البلدة نحو 70 كيلومتراً عن مدينة حمص، وتشتهر بالزراعات البعلية، ولا سيما القمح والشعير واللوز والزيتون، إلا أن الأهالي يواجهون تحديات خدمية متزايدة تؤثر على حياتهم اليومية.
وأوضح رئيس بلدية جب الجراح رمضان العيسى، في تصريح لـ”العروبة”، أن واقع البنية التحتية في البلدة يُعد مقبولاً نسبياً، إذ تغطي شبكة الصرف الصحي نحو 95 بالمئة من البلدة، فيما توصف شبكتا الكهرباء والاتصالات بالمقبولتين، غير أن معظم الطرقات الداخلية تحتاج إلى إعادة تأهيل بسبب كثرة الحفر، ما يعيق حركة السيارات والمواطنين، ولا سيما خلال فصل الشتاء.
وأشار العيسى إلى وجود عدد من الدوائر الحكومية في البلدة بهدف تخفيف الأعباء عن الأهالي، منها مركز الهاتف والبريد، إلا أن بعض القطاعات ما تزال بحاجة إلى دعم مباشر، مبيناً أن المركز الصحي يفتقر إلى تجهيزات حديثة تمكّنه من تقديم الخدمات الطبية المطلوبة، في حين توقف مركز الأعلاف عن العمل منذ أكثر من عام، رغم أهميته لمربي الثروة الحيوانية في المنطقة.
وبيّن أن البلدية تحتاج أيضاً إلى سيارة إطفاء للمساهمة في التعامل مع الحرائق، خاصة مع اتساع الأراضي الزراعية وصعوبة الوصول السريع إليها عند الطوارئ.
وفيما يتعلق بمخصصات الخبز، أكد العيسى أن عودة الأهالي الذين هُجّروا قسراً إلى البلدة رفعت الحاجة إلى زيادة مخصصات الفرن، موضحاً أن مجلس البلدة تقدم سابقاً بدراسة عبر شعبة التموين والتجارة الداخلية الموجودة في المخرم، لرفع المخصصات بما يتناسب مع عدد السكان الحالي، إلا أن الأمر لم يُنفذ حتى الآن، رغم وجود وعود بالوصول إلى حل بالتنسيق مع مديرية التجارة الداخلية في حمص.
ولفت العيسى إلى أن الآبار الارتوازية المغذية للبلدة والقرى التابعة لها خرجت عن الخدمة نتيجة تعرضها للتخريب، ما انعكس سلباً على واقع مياه الشرب، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، في ظل ضعف القدرة الشرائية للأهالي وعدم موثوقية مياه الصهاريج.
وتبرز هذه التحديات الخدمية في وقت تشهد فيه البلدة عودة تدريجية للأهالي إلى منازلهم، الأمر الذي يرفع الحاجة إلى تحسين واقع الخدمات الأساسية وتأمين متطلبات الحياة اليومية، ولا سيما ما يتعلق بمياه الشرب والخبز والقطاع الصحي والطرقات، بما يخفف من معاناة السكان ويساعد على استقرارهم في المنطقة.
العروبة- سهيلة اسماعيل