نقطة على السطر.. ما أشبه اليوم بالبارحة   

ليست هي المرة الأولى التي تتعرض فيها بلادنا لحصار اقتصادي جائر فقد كانت هدفا للمستعمرين منذ زمن بعيد والحصار الاقتصادي الذي يعاني منه شعبنا السوري الأبي سبق وتعرضنا إلى حصار يشابهه وكان ذلك في بداية ثمانينيات القرن الماضي بعد أن نفذت عصابة الإخوان المسلمين أبشع الجرائم والاغتيالات التي طالت كبار الضباط في الجيش العربي السوري والعلماء والأطباء والقضاة والتي كانت بدعم من أمريكا والعدو الصهيوني من أجل إركاع سورية ومعاقبتها على دورها العربي المتقدم  وعلى نهجها المقاوم وكان الحصار شديدا حيث فقدت الكثير من المواد الاستهلاكية الضرورية وفي مقدمتها  حليب الأطفال والقمح والأدوية وبفضل توجيهات القائد المؤسس حافظ الأسد فقد تم التوجه نحو القطاع الزراعي وزراعة الأراضي الصالحة للزراعة وتربية الحيوانات والدواجن وذلك لمقاومة الحصار والحد من المواد المستوردة وخلال فترة وجيزة تم تجاوز الأزمة وأصبحت سورية من البلدان المصدرة للقمح و صاحبة المركز الأول بإنتاج زيت الزيتون واتجه سكان الريف إلى تأمين حاجاتهم من الحليب والبيض والخضار والأشجار المثمرة ونستطيع الآن أن نقول ما أشبه اليوم بالبارحة حيث يعيد التاريخ نفسه وتقوم أمريكا والدول الأوروبية ومن يسير بفلكهم من جديد بتنفيذ حصار اقتصادي وسياسي ولو يستطيعون سيمنعون الهواء عن الشعب السوري الأبي والصامد لأنه وقف مع جيشه وخلف قيادته في التصدي لأبشع مؤامرة عرفها التاريخ ولأنه اختار المقاومة نهجا وطريقا لتحرير الأرض المحتلة والعيش بكرامة وما علينا كسوريين إلا الاستفادة من تجارب الماضي من أجل إفشال الحصار والانتصار على من يقفون خلفه  .  
شلاش الضاهر

المزيد...
آخر الأخبار