كلمْني عن الوطن

مَنْ لطيورٍ آويتَها بعروقي

وصببَتَ لها خُمورَ الأرض

مَنْ لحُنجُرةٍ اكتستْ بلسعِ الدمعِ

وغلّت بالسلاسلِ صوتي

مَنْ لأنثى تسعى

لشقائق النعمان

تَتَضَرجُ بالنزف

يا أيُّها الروحُ

لا تَجْزَع

وإنْ أخافتكَ الخيامُ

هَادِنْ عَواصِفَ الرَمل

أَنصتْ لبوحي

كُنْ دَمْعَتي

كُنْ صَوتي

كُنْ صُوفياً

خُرافياً

وحياً خَصّني الله بهِ

وكلّمْني عن الوَطنِ

عن الدارِ

والجيرانِ

عَنْ أرضٍ هَجرَها الحُبُّ

وعاثَ الذئابُ فيها خَراباً

كلّمني عَن أطفالٍ رحلوا

بأحلامهم

كَلّمْني عَنْ أشرعة النور

و أمواجِ المَجْهولِ

عَنْ شاعرةٍ تشتري  الأكوانَ

بقصيدةِ حبٍّ

وهديلِ يمَام

أيُّها الفادي

ألقِ عَصَاكَ

لَمْلِمْ أفاعي الزمَانْ

وعِشْ للروحِ نِعمةً

ما عَاشتْ رَقْرَقَةُ المَاء .

خديجة الحسن

المزيد...
آخر الأخبار