مهرجان السلام في حمص.. مساحة للفرح تجمع القلوب وتعيد دفء العلاقات بين الأهالي

تحوّل مهرجان السلام الذي أقيم في ساحة المحطة بمدينة حمص إلى تظاهرة اجتماعية مفعمة بالحياة، أعادت للمدينة بهجتها بعد سنوات من المعاناة، وجمعت أبناءها على اختلاف مشاربهم في أجواء من الفرح والتلاقي والتنوع الثقافي.

وجاء المهرجان ليكرّس حالة الانسجام الأهلي ويعيد التلاحم بين سكان المدينة الذين وجدوا فيه مساحة للفرح والأمل، وفرصة للتعرّف على ثقافات مختلفة من خلال الفعاليات الفنية والتراثية والتجارية المتنوعة.

ومن الزوار، رأت غانية الأبرش أن مهرجان السلام الذي يقام بعد التحرير على أرض حمص، عاصمة الثورة التي أرهقت بالظلم والحرب والدمار، هو صورة مشرقة للتعافي، مشيرة إلى أن المظاهر التي تجمع الأهالي على المحبة أمر إيجابي وضروري، فالمهرجان يعرّف الناس على التنوع الموجود في حمص.

من جانبه، اعتبر نضال مشارقة أن إقامة مهرجان السلام في منطقة كانت زمن الحرب مكاناً للرعب والاعتقال تمثل انتصاراً بحد ذاته، لافتاً إلى أن المهرجان “يشد العباءة السورية باتجاه واحد ويعيد التلاحم لأبناء الوطن الواحد”.

ضاهر كيال أشار إلى أن حمص “تليق بها روح السلام”، منوهاً بالحركة الشبابية والثقافية المميزة، والحركة التجارية الجيدة التي تعكس حيوية الشارع الحمصي وسعادته بهذه الفعالية التي أضفت طابعاً مبهجاً على أجواء المدينة.

أما مروة سويدان فرأت أن مهرجان السلام يشكّل بداية لانطلاقة جديدة وموفقة لمدينة حمص من مختلف النواحي، كونه جمع جميع الأطياف من داخل المدينة وخارجها، وأضافت أن “الحفلة الافتتاحية قدمت صورة ثقافية متنوعة ووحدت قلوب الحضور”.

بدوره، أكد صلاح شريباتي أن مهرجان السلام يمثل سكان حمص ويعبّر عن حالة الأمان السائدة فيها، موضحاً أن المهرجان يستمر حتى ساعات متأخرة من الليل ويشهد توافد الزوار من مختلف المناطق، ما يجسد حالة التكاتف الاجتماعي بين الناس والمنظمات والفعاليات المختلفة.

بهذا المشهد الإنساني والاجتماعي المتكامل، يثبت مهرجان السلام أن حمص قادرة على النهوض مجدداً، وأن الفرح المشترك يمكن أن يكون شكلاً من أشكال المقاومة في وجه الألم، ورسالة سلام حقيقية من مدينةٍ أنهكتها الحرب لكنها ما زالت تعرف كيف تحتفل بالحياة.

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟