العنف ضد المرأة يتصاعد والإساءة الرقمية تهدد حياة 1.8 مليار امرأة حول العالم

أكد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية وشركاء أمميين قبيل اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أن العنف الجسدي والجنسي ما يزال من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشاراً، مع تعرض واحدة من كل ثلاث نساء – نحو 840 مليون امرأة – لعنف الشريك أو العنف الجنسي خلال حياتهن، في رقم ثابت تقريباً منذ أكثر من عقدين.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس: إن العنف ضد المرأة من أقدم أشكال الظلم وأكثرها إهمالاً، مؤكداً أن تمكين النساء والفتيات شرط لتحقيق السلام والتنمية والصحة.

وخلال العام الماضي وحده، واجهت 316 مليون امرأة عنفاً جسدياً أو جنسياً من شريك حميم، بينما تشير التقديرات إلى أن 263 مليون امرأة تعرضن لعنف جنسي من غير الشريك منذ سن الخامسة عشرة وفقاً لمركز أخبار الأمم المتحدة.

وأشار التقرير إلى اتساع نطاق الإساءة الرقمية التي تغذيها تقنيات الذكاء الاصطناعي وغياب القوانين الرادعة، بما يشمل التحرش والملاحقة الإلكترونية والتشهير ونشر الصور دون إذن والتزييف العميق.

وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن أقل من 40% من دول العالم تمتلك قوانين تحمي النساء من العنف الإلكتروني، ما يترك 1.8 مليار امرأة وفتاة دون حماية قانونية.

وتواجه الصحفيات والسياسيات والناشطات أنماطاً من التهديدات على الإنترنت تهدف إلى إسكاتهن وإقصائهن عن الحياة العامة.

وقالت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث: إن “ما يبدأ في الإنترنت لا يبقى فيه”، مؤكدة أن الإساءة الرقمية تتحول في كثير من الحالات إلى عنف واقعي وتهديد مباشر لحياة النساء.

وبرغم بدء عدد من الدول، بينها المملكة المتحدة والمكسيك وأستراليا والاتحاد الأوروبي، في تحديث تشريعات السلامة الرقمية، فإن الجهود لا تزال مجزأة، وفي عام 2025، أبلغت 117 دولة عن مبادرات لمعالجة العنف الرقمي، لكن غياب التنسيق الدولي يبقى تحدياً أساسياً.

ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، ضمن حملة “16 يوماً من النشاط”، إلى تعزيز التشريعات، ومحاسبة الجناة، وتوفير دعم أفضل للناجيات، إضافة إلى تحمل شركات التكنولوجيا مسؤولياتها في إزالة المحتوى الضار وتوفير فضاءات آمنة للنساء والفتيات.

ويؤكد خبراء حقوق الإنسان أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب إصلاحات قانونية شاملة، حملات توعية مجتمعية، ودعماً مباشراً للضحايا، باعتبار أن العنف ضد المرأة ليس مجرد قضية فردية، بل هو انتهاك صارخ لحقوق الإنسان وعائق أمام تحقيق المساواة والتنمية المستدامة.

ويُحتفل باليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة في الـ 25 من تشرين الثاني من كل عام، وهو اليوم الذي تبدأ فيه حملة عالمية تمتد حتى الـ 10 من كانون الأول، الذي يوافق يوم حقوق الإنسان.

المزيد...
آخر الأخبار
تيرمعلة بعد 11 عاماً على حملة الأسد وروسيا.. شهادات توثق المجازر ومعارك الصمود النشرة الرياضية: الجيش يحقق فوزه الأول في الدوري.. ودمشق تستضيف بطولتين بالمبارزة وكرة الطاولة مجلس مدينة حمص يكثف تعزيل المصارف المطرية استعداداً للشتاء.. ونقص الآليات والأغطية أبرز التحديات تقرير إنساني يصنّف السخنة بين المناطق الأشد خطورة في سوريا.. والمياه أبرز التحديات اقتصاد العروبة: حسياء تمنح 29 ترخيصاً صناعياً والمركزي يشدد إجراءات مكافحة الصرافة غير المرخصة اعتقال معراج أورال.. كفاءة العمل الاستخباراتي في مواجهة إرث الجرائم والانتهاكات في اليوم الدولي للمرأة الريفية.. حكايات كفاح تحوّل الحرف التقليدية إلى مصادر رزق معلم من حمص: قلعة تدمر ومسرحها.. معلمان يرويان تاريخ المدينة بين التحصين العسكري والازدهار الثقافي 48 شهيداً في ملجأ بالغنطو عام 2015.. شهادة ناجٍ تكشف مأساة آل عساف والقصف الذي لاحق المشيعين الاستخبارات السورية تعتقل معراج أورال المتهم بمجزرة بانياس.. من هو «علي كيالي»؟