تُعدّ الملكية الفكرية إحدى الركائز الأساسية لحماية الإبداع والابتكار، لما توفره من ضمانات قانونية تصون حقوق المخترعين والمنتجين والتجار، وتسهم في تعزيز الثقة بالمنتجات والعلامات التجارية، في ظل تنامي المنافسة في الأسواق.
أكد معاون مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، محمد السليمان،أن حماية براءات الاختراع والعلامات التجارية والصناعية تمثّل ضمانة جوهرية لحقوق المنتجين والمبدعين، وتسهم في تحفيزهم على الحفاظ على جودة منتجاتهم وتطويرها بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
لافتا أن هذه الحماية تردع محاولات سرقة الاختراعات أو تقليد العلامات التجارية بهدف تحقيق أرباح سريعة على حساب جهود الآخرين.
مبينا أن أضرار تقليد العلامات التجارية لا تقتصر على المنتجين فقط، بل تمتد إلى المستهلك، الذي قد يشتري منتجاً اعتماداً على علامة موثوقة، ليكتشف لاحقاً أنه مقلّد ولا يحقق الجودة المطلوبة.
وأكد أن المديرية تتعامل مع الشكاوى المتعلقة بتقليد العلامات والبراءات عبر ضبط المواد المقلدة وحجزها، وتنظيم الضبوط اللازمة بحق المخالفين، وإحالة القضايا إلى القضاء المختص، بما يتيح للمتضررين المطالبة بالتعويض وفق الأصول القانونية.
ودعا أصحاب المشاريع والمخترعين إلى المبادرة بتسجيل علاماتهم التجارية وبراءات اختراعاتهم فور اعتماد أفكارهم، نظراً إلى أن إجراءات التسجيل قد تستغرق وقتاً طويلاً,محذراً من تأجيل هذه الخطوة لما قد يترتب عليها من خسائر في حال سبق تسجيل العلامة من قبل جهات أخرى
وفيما يتعلق بدور حماية الملكية الفكرية في جذب الاستثمارات، أوضح السليمان أن الاستثمار يتجه إلى البيئات التي توفر حماية قانونية واضحة وفعالة، مؤكداً أن غياب هذه الحماية يحدّ من فرص النمو ويضعف العوائد، ويؤثر سلباً في الاستثمار في مجالات الابتكار التي تتطلب وقتاً وجهداً وتكاليف مرتفعة.
وشدد على أن تحقيق بيئة استثمارية جاذبة يتطلب توافر حماية قانونية وجزائية حقيقية للاختراعات والعلامات التجارية والصناعية، بما يعزز الثقة ويشجع المبادرات الإنتاجية.
ودعا السليمان.
كما نصح بضرورة الاطلاع على قواعد البيانات العالمية لتفادي تكرار الاختراعات، وتوفير الوقت والجهد، إضافة إلى أهمية إعداد ملفات براءات الاختراع بدقة لضمان الحماية القانونية وتعظيم الاستفادة من الابتكار.
وأكد في ختام تصريحه أن حماية الملكية الفكرية مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً من أصحاب المشاريع والمخترعين، إلى جانب دور الجهات الرقابية والقانونية في مكافحة التقليد وصون الحقوق، بما يسهم في دعم الابتكار وتعزيز الاستثمار ورفع جودة المنتجات، وينعكس إيجاباً على الاقتصاد والمستهلك والمبدعين.
العروبة – سلوى الديب