العروبة – خاص
نفت مديرية الآثار والمتاحف في محافظة حمص صحة الأنباء المتداولة عن تعرض دار مفيد الأمين التاريخية في حمص القديمة لأعمال تخريب أو تنقيب أثري، مؤكدة أن الكشف الميداني الذي أجرته على المبنى لم يُظهر وجود أضرار أو أعمال تمس معالمه الأثرية، وأن العقار بقي على حاله كما سُلّم إلى المستثمر.
وجاء التوضيح عقب تداول معلومات عن تعرض الدار للتخريب، ما استدعى إجراء معاينة ميدانية للتحقق من واقع المبنى، والوقوف على حالته، في ظل أهميته بوصفه أحد المعالم المعمارية التاريخية في المدينة القديمة.
كشف ميداني شمل غرف المبنى وأجزاءه
أكد مدير مديرية الآثار والمتاحف في حمص المهندس حسام حاميش، في تصريح مصور نشرته مديرية إعلام حمص، أن الكشف على دار مفيد الأمين جاء بتوجيه من المدير العام للآثار والمتاحف، للتحقق من المعلومات المتداولة بشأن تعرض العقار للتخريب.
وأوضح حاميش أن الجولة شملت جميع غرف المبنى وأجزائه، ولم تُظهر وجود أعمال تخريب أو أضرار حتى وقت المعاينة، مشيراً إلى أن العقار بقي على حاله كما سُلّم إلى المستثمر.
وذكر أن الأعمال السابقة داخل الدار اقتصرت على تعزيل إحدى الآبار، بهدف تحديد منسوب المياه فيها ودراسة إمكانية الاستفادة منها، دون تسجيل أعمال تنقيب أثري أو تدخلات ألحقت أضراراً بالمبنى.
وأشار إلى أن المديرية ستعمل بالتعاون مع المستثمر على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز حماية الدار والحفاظ على سلامة مكوناتها الأثرية.
ماذا أظهر التحقق؟
أظهرت نتائج الكشف الميداني، وفق تصريحات مدير الآثار والمتاحف في حمص، عدم وجود أعمال تخريب أو تنقيب أثري في دار مفيد الأمين، خلافاً لما ورد في الأنباء المتداولة.
وجاءت المعاينة بعد ملاحظة اختلاف وضع أحد الأبواب الداخلية عن حالة إغلاقه السابقة، الأمر الذي استدعى التحقق من سلامة العقار والكشف على أجزائه.
وأكدت المديرية أن الكشف لم يسجل أضراراً تمس المعالم الأثرية للدار، فيما تتركز الإجراءات المقبلة على تعزيز الحماية والأمان بالتعاون مع المستثمر، لمنع تعرض المبنى لأي أضرار مستقبلاً.
وتبرز أهمية التحقق الميداني من المعلومات المتداولة بشأن المواقع الأثرية، والاعتماد على الجهات المختصة لتحديد طبيعة أي أعمال أو تغييرات تطرأ عليها، بما يضمن دقة المعلومات ويحافظ على التراث المعماري للمدينة.
دار مفيد الأمين.. معلم تاريخي في حمص القديمة
تُعد دار مفيد الأمين من المعالم المعمارية التاريخية في مدينة حمص القديمة، وتقع في حي الورشة ضمن سور المدينة، مطلة على شارع السراج.
وتعود جذور الدار إلى العهد المملوكي، حين عُرفت باسم «السراي الكوجكية»، وكانت داراً للحكم والقضاء بعد قصر الزهراوي، ما يمنحها أهمية تاريخية إلى جانب قيمتها المعمارية.
وتتميز الدار بأبوابها الثلاثة ذات الأقواس الدائرية المزخرفة، التي تحمل نقوشاً ورموزاً تاريخية، وتعكس جانباً من الخصائص المعمارية للمباني التراثية في حمص القديمة.
نتيجة التحقق
بناءً على نتائج المعاينة الميدانية وتصريحات مديرية الآثار والمتاحف في حمص، فإن الأنباء المتداولة عن تعرض دار مفيد الأمين للتخريب أو التنقيب الأثري غير مثبتة، وقد نفت المديرية وقوع مثل هذه الأعمال حتى وقت الكشف.
وتبقى حماية الدار والحفاظ على مكوناتها التاريخية مسؤولية تتطلب استمرار المتابعة من الجهات المختصة، واستكمال الإجراءات الوقائية بالتعاون مع المستثمر، لضمان صون هذا المعلم الأثري من الإهمال أو أي أضرار محتملة.