وزير العدل: لا حصانة من المساءلة والعدالة تتحقق بالقانون لا بالانتقام

العروبة – خاص

أكد وزير العدل مظهر الويس أن تحقيق العدالة في سوريا يقوم على إحقاق الحق وإنصاف المظلومين ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الانتهاكات، بعيداً عن الانتقام والأحكام المسبقة، مشدداً على أن سيادة القانون واستقلال القضاء يشكلان أساس بناء دولة المواطنة المتساوية، دون تمييز أو استثناء.

وأوضح الويس، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الخميس، أن الدولة السورية تبنّت منذ انتصار الثورة نهجاً يقوم على ترسيخ سيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب، وإرساء مرحلة جديدة من العدالة والانضباط المؤسسي، بما يضمن مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات وفق الإجراءات القضائية المعتمدة.

وأشار إلى أن هذا التوجه تجسّد في الإجراءات المتخذة بشأن أحداث الساحل السوري، بدءاً من تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بتوجيهات من الرئيس أحمد الشرع، وصولاً إلى إحالة نتائج التحقيق إلى وزارة العدل ومباشرة الإجراءات القضائية وبدء المحاكمات العلنية وصدور أحكام بحق عدد من المتهمين.

محاكمات مستقلة وضمانات قانونية

شدد الويس على أن المحاكمات تجري باستقلالية، مع ضمان حقوق الدفاع ومقتضيات المحاكمة العادلة، مؤكداً أن القضاء يستند في أحكامه إلى الأدلة والبيّنات، ويبرّئ من تثبت براءته ويحاسب من تثبت مسؤوليته، بعيداً عن الأحكام المسبقة وأي اعتبارات خارجة عن مقتضيات العدالة.

وأكد أن الانتساب إلى المؤسسات العسكرية والأمنية لا يمنح أي حصانة من المساءلة والعقاب، معتبراً أن مواجهة الظلم لا تكون بظلم مماثل، وإنما بالاحتكام إلى الحق والقانون.

وأضاف أن هذه الإجراءات تعبّر عن التزام الدولة السورية بمواجهة الانتهاكات عبر المؤسسات القضائية، بما يعزز مبدأ المسؤولية الفردية ويضمن عدم الإفلات من العقاب.

رفض التحريض ومحاولات التأثير في القضاء

حذّر وزير العدل من حملات التضليل الإعلامي وإثارة الفتن الطائفية ومحاولات تفتيت وحدة البلاد، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تحول دون قيام القضاء بواجبه أو تعفي أي شخص من تحمل مسؤولية أفعاله وفق القانون.

وشدد على أن رفع شعارات المظلومية الزائفة أو محاولة التأثير في الرأي العام لا يمكن أن يشكلا بديلاً عن الأدلة والإجراءات القضائية، التي تبقى المرجع في تحديد المسؤوليات وإصدار الأحكام.

أحكام بحق عشرة متهمين في أحداث الساحل

جاءت تصريحات وزير العدل بالتزامن مع إصدار محكمة الجنايات العسكرية في حلب، اليوم الخميس، أحكاماً بحق عشرة متهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، تراوحت بين الإعدام والسجن، فيما قضت ببراءة متهمين اثنين.

وتندرج هذه الأحكام ضمن المسار القضائي المتعلق بالأحداث التي شهدتها منطقة الساحل في آذار 2025، فيما أكد الوزير استمرار المحاكمات والنظر في القضايا المرتبطة بها.

نتائج لجنة التحقيق في أحداث الساحل

وكانت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل أصدرت تقريرها في 22 تموز 2025، وأوضحت فيه أن فلول النظام البائد نفذوا في السادس من آذار من العام نفسه هجمات واسعة استهدفت مقرات الجيش والأمن، وأسفرت عن استشهاد 238 عنصراً.

ووثقت اللجنة خلال الأيام التالية وقوع انتهاكات طالت مدنيين، وذكرت أن التحقيقات التي أجرتها أظهرت أن تلك الأفعال لم تكن منظمة، وإنما ارتكبها أفراد ومجموعات صغيرة بدوافع متباينة، واتسمت بطابع فردي وعشوائي، بعيداً عن وجود نمط ممنهج، وفق ما خلص إليه تقريرها.

وتؤكد تصريحات وزير العدل أهمية استمرار الإجراءات القضائية في ملفات الانتهاكات، وضمان حقوق المتهمين والضحايا على حد سواء، بما يعزز الثقة بمؤسسات العدالة ويرسخ مبدأ أن المسؤولية عن الجرائم تُحدَّد بالأدلة والأحكام القضائية، بعيداً عن الانتقام أو العقاب الجماعي.

المزيد...
آخر الأخبار
هيئة المواصفات السورية تعمل على تحديث 5 آلاف مواصفة قياسية لتعزيز جودة المنتجات المحلية بمشاركة 18 وفداً عربياً.. دمشق تستضيف إطلاق التقرير السنوي للحريات الصحفية في يوم الأغذية العالمي.. وزارة الاقتصاد توضح إجراءات الرقابة على سلامة الغذاء في سوريا السعودية تعفي حجاجاً ومعتمرين سوريين متخلفين عن المغادرة من رسوم الإقامة مواجهة خطاب الكراهية في سوريا.. خبير يدعو إلى تنظيم الإعلام والرصد المبكر وخطط توعية طويلة الأمد مجزرة البيضا تعود إلى الواجهة بعد اعتقال معراج أورال.. جرائم موثقة تنتظر المحاسبة بعد القبض على معراج أورال.. حقوقي يطالب بالتحقيق في مسؤوليته المحتملة عن مجزرة الحولة باحثان من هيئة الطاقة الذرية السورية ضمن أعلى 2% من العلماء الأكثر تأثيراً عالمياً سوريا تعلن بدء تدمير مواد كيميائية مكتشفة والاتحاد الأوروبي يشيد بتقدمها في نزع السلاح العروبة تتحقق: آثار حمص تنفي تعرض دار مفيد الأمين للتخريب أو التنقيب الأثري