رحوم.. قرية منكوبة تصارع العطش والدمار وغياب الخدمات

تعيش قرية رحوم التابعة لبلدية مكسر الحصان واقعاً خدمياً متدهوراً، في ظل الدمار الكبير الذي خلفته الحرب التي شنها النظام البائد، وسط نقص حاد في المياه والكهرباء والتعليم والصحة، وغياب شبه كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية.

وأكد عدد من أهالي القرية، بينهم عبدالله محمد النجر، ومروان محمد بخيت السليمان، وعلي خالد سلوم الحسن، وجاسم محمد سلوم الحسن، وحسن رشيد العلي، لصحيفة “العروبة”، أنهم يعانون ظروفاً معيشية قاسية في ظل انعدام معظم الخدمات الأساسية، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتحسين الواقع الخدمي وتأمين مقومات الحياة للسكان العائدين.

وأوضح الأهالي أن الحرب دمرت نحو 50 منزلاً في القرية، فيما لم يتبقَّ سوى نحو 10 منازل صالحة للسكن، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على واقع السكان وظروف معيشتهم.

وأشاروا إلى أن مياه الشرب شبه معدومة، ما يضطر السكان لجلبها من قرية مكسر الحصان، لافتين إلى وجود بئر ارتوازي يُعرف باسم “أبو طرحه الطويل”، يبعد نحو كيلومتر عن القرية، ويمكن تزويده بغاطسة ومنظومة طاقة شمسية لتأمين المياه لنحو 20 قرية مجاورة.

وفي الجانب الزراعي، فقدت القرية نحو 20 ألف شجرة مثمرة من اللوز والزيتون نتيجة الحرب، ما أدى إلى توقف النشاط الزراعي بشكل شبه كامل وانعدام الإنتاج الزراعي.

كما تواجه القرية أزمة تعليمية حادة، إذ لا يتجاوز عدد الأطفال الملتحقين بالمدرسة 15 طفلاً، جميعهم في الصف الأول، وتتراوح أعمارهم بين 7 و14 عاماً، وسط انتشار واضح للأمية نتيجة غياب المدارس والخدمات التعليمية المناسبة.

وبيّن الأهالي أن القرية تفتقر بالكامل إلى الكهرباء والخدمات الصحية وشبكات الصرف الصحي والنظافة، إضافة إلى انتشار مخلفات الحرب التي خلفها النظام البائد، والتي تشكل خطراً دائماً على السكان، ولا سيما الأطفال.

من جهته، أوضح رئيس بلدية مكسر الحصان، محمود ديوب العلي، أن قرية رحوم تقع شرقي مكسر الحصان بنحو 3 كيلومترات، مشيراً إلى أن القرية تعرضت لدمار بنسبة 90 بالمئة، ولم يعد إليها سوى 15 عائلة فقط حتى الآن.

وأضاف العلي أن القرية لا تمتلك مخططاً تنظيمياً، فيما يعتمد السكان على بئر ارتوازي في قرية فاو شاويش لتأمين مياه الشرب، لافتاً إلى افتقار القرية لشبكة صرف صحي نظامية، واعتماد الأهالي على الحفر الفنية، ما يشكل مخاطر صحية وبيئية.

وأكد رئيس البلدية أن المدرسة الابتدائية تحتاج إلى ترميم عاجل، كما لا يوجد مركز صحي داخل القرية، بينما يبعد أقرب مركز صحي نحو 6 كيلومترات في جب الجراح، إضافة إلى غياب الكهرباء والهاتف وخدمات النظافة بشكل كامل.

وتبقى قرية رحوم واحدة من القرى الأكثر تضرراً في ريف حمص، وسط مطالبات الأهالي بتدخل عاجل لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يتيح للسكان الاستقرار وإعادة بناء حياتهم بشكل آمن وكريم.

هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار