أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين تنفيذ تقييم ميداني أولي لموقع في حي كرم الزيتون بمدينة حمص، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وبمشاركة فرق الدفاع المدني السوري، عقب تلقي بلاغ من الأهالي يفيد بالاشتباه بوجود رفات بشرية في الموقع.
تقييم أولي واستعداد للإجراءات اللازمة
أوضحت الهيئة أن التقييم الميداني يهدف إلى تحديد المتطلبات الفنية واللوجستية والقانونية اللازمة للاستجابة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات المناسبة وفق المعايير المهنية والقانونية المعتمدة في التعامل مع مثل هذه المواقع.
وأكدت أن الآليات المتبعة تضمن حماية الأدلة والحفاظ على كرامة الضحايا وسلامة عمليات التوثيق والتحقق، بما ينسجم مع الأصول القانونية والإنسانية المعتمدة.
مقاربة إنسانية لكشف مصير المفقودين
أشارت الهيئة إلى أن التعامل مع البلاغات المتعلقة بالرفات البشرية والمقابر المحتملة يتم ضمن مقاربة إنسانية ومهنية، تراعي حق العائلات في معرفة الحقيقة وكشف مصير المفقودين، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة.
ودعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من المواقع المشتبه باحتوائها على رفات بشرية أو مقابر جماعية، وعدم العبث بها أو نقل أي موجودات منها، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عبر القنوات الرسمية المعتمدة، حفاظاً على الأدلة وضمان سلامة الإجراءات القانونية والفنية.
جهود متواصلة للتوثيق والتحقق
أكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهودها المستمرة للكشف عن مصير المفقودين وتعزيز مسارات التوثيق والتحقق وفق الأصول المعتمدة، بما يسهم في دعم حقوق الضحايا وذويهم.
أربع حالات انتشال رفات خلال أيار الماضي
وكان الدفاع المدني السوري قد أعلن، بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للمفقودين، استجابة الفرق المختصة لأربع حالات عُثر خلالها على رفات بشرية في دمشق وريفها وريف حمص الشرقي خلال الفترة الممتدة بين 16 و21 أيار الماضي.
وأوضح الدفاع المدني أن الفرق المختصة استجابت في 21 أيار لبلاغ حول وجود رفات بشرية في منطقة تدمر بريف حمص الشرقي، حيث جرى انتشال الرفات وتوثيقها وفق البروتوكولات المهنية المعتمدة، قبل تسليمها إلى الطب الشرعي في حمص.
كما استجابت الفرق في 20 أيار لبلاغين منفصلين في منطقتي عش الورور والمزة أوتستراد بمدينة دمشق، حيث تم توثيق المواقع وجمع وانتشال الرفات وتسليمها إلى مركز الاستعراف لاستكمال الإجراءات اللازمة.
وفي 16 أيار، تعاملت الفرق المختصة مع بلاغ مماثل في مدينة داريا بريف دمشق، بعد العثور على رفات بشرية أثناء التحضير لإنشاء بناء سكني، حيث نُفذت عمليات التوثيق والانتشال وفق المعايير الخاصة بحماية الأدلة واحترام كرامة الضحايا.
التزام بالمعايير الإنسانية والقانونية
تندرج هذه العمليات ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى الكشف عن مصير المفقودين وتوثيق المواقع التي يُعثر فيها على رفات بشرية، وسط تأكيد الجهات المعنية التزامها بالمعايير الإنسانية والقانونية المعتمدة في التعامل مع الضحايا والأدلة المرتبطة بهذه الملفات، بما يضمن حفظ الحقوق ودعم مسارات العدالة والحقيقة.