منظومة التعقيم في مشافي حمص… تطوير مستمر لتعزيز سلامة المرضى ومكافحة العدوى

تحرص مديرية صحة حمص على تعزيز إجراءات التعقيم في المشافي الحكومية ،باعتبارها أحد أهم عناصر الوقاية من العدوى وضمان سلامة المرضى والكوادر الطبية، وذلك من خلال تطوير التجهيزات، ورفع كفاءة الكوادر، وتحسين برامج الصيانة والإمداد، بما يسهم في الحفاظ على جودة الخدمات الصحية واستمراريتها.

وأوضح الدكتور أيمن خسرف، رئيس دائرة المخابر في مديرية صحة حمص في تصريح لـ”العروبة”، أنّ المشافي تعتمد منظومة تعقيم  متكاملة تشمل أجهزة التعقيم بالبخار (الأوتوكلاف)، إلى جانب مواد التعقيم والتطهير ومستلزمات الوقاية الشخصية، بما يتناسب مع طبيعة العمل في مختلف الأقسام.

ولفت أنّ هذه المستلزمات متوافرة بصورة عامة، رغم وجود نقص في بعض المواد أو تأخر في توريدها، وهو ما تعمل المديرية على معالجته من خلال تحسين آليات الإمداد وإدارة المخزون.

وبيّن خسرف أن عمليات التعقيم تخضع لرقابة دقيقة عبر مؤشرات فنية ومتابعة دورية، إضافة إلى المراقبة الجرثومية والمسحات البيئية التي ينفذها مخبر الجراثيم، بهدف التأكد من فعالية إجراءات التعقيم ورصد أي مؤشرات تستدعي التدخل، علماً أن المديرية تسعى إلى تطوير منظومة الرقابة وربط نتائجها بشكل أكبر بخطط التحسين واتخاذ القرار.

وأشار إلى أن عربات نقل الأدوات الطبية تمثل جزءاً أساسياً من منظومة مكافحة العدوى، إذ تضمن الحفاظ على تعقيم الأدوات الطبية أثناء نقلها، مع الفصل الكامل بين العربات المخصصة للأدوات المعقمة وتلك المستخدمة لنقل الأدوات الملوثة، وفق معايير مكافحة العدوى المعتمدة.

ولفت إلى أنّ عدداً من المشافي يحتاج إلى زيادة أعداد هذه العربات، إلى جانب صيانة بعضها أو استبدالها لضمان استمرار عملها بالكفاءة المطلوبة.

وأكد خسرف أن من أبرز التحديات التي تواجه منظومة التعقيم هو الحاجة إلى تعزيز أعداد عربات النقل، وإجراء الصيانة الدورية لها، وضمان استخدامها بالشكل الأمثل، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين مختلف الأقسام لتحقيق أفضل مستويات السلامة والجودة.

و أوضح أن منظومة التعقيم، شأنها شأن بقية مكونات القطاع الصحي، تأثرت بالتحديات المتراكمة خلال السنوات الماضية، سواء على صعيد البنية التحتية أو التجهيزات أو الموارد، و أنّ مديرية الصحة تعمل حالياً على تقييم الواقع ووضع حلول عملية بالتعاون مع الجهات المعنية لمعالجة هذه التحديات تدريجياً.

وأشار خسرف إلى أن الزيادة المستمرة في أعداد المرضى تشكل ضغطاً إضافياً على المشافي، إلا أنها لا تؤثر في الالتزام بتطبيق معايير السلامة ومكافحة العدوى، علماً أن المديرية تعمل على تنظيم سير العمل وتوفير الإمكانات المتاحة لضمان استمرار عمليات التعقيم وفق أفضل المعايير الممكنة.

وأكد أن مديرية الصحة تمتلك كوادر مؤهلة وذات خبرة في مجال التعقيم، إلا أنّ ضغط العمل والحاجة المستمرة إلى بعض المستلزمات يفرضان تحديات في بعض الفترات، الأمر الذي يتطلب تعزيز إدارة الموارد وتأمين الاحتياجات وفق أولويات العمل.

وأضاف أنّ أي أعطال قد تطرأ على أجهزة التعقيم تتم معالجتها من قبل فرق الصيانة وفق الإمكانات المتوافرة، مع تطبيق إجراءات بديلة تضمن استمرار تقديم الخدمة دون انقطاع، علماً أن توسيع برامج الصيانة الوقائية يمثل أحد محاور العمل الأساسية خلال المرحلة المقبلة للحد من الأعطال قبل حدوثها.

وكشف خسرف أنّ العاملين في مجال التعقيم يخضعون بشكل مستمر لبرامج تدريبية ودورات تخصصية تهدف إلى تطوير مهاراتهم وتعزيز التزامهم بتطبيق أحدث معايير مكافحة العدوى، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تركز على ترسيخ هذه المعارف وتحويلها إلى ممارسات يومية داخل المؤسسات الصحية.

و يذكر أن مديرية صحة حمص أعدّت خطة لتطوير منظومة التعقيم، بدأت بعقد جلسات تشاورية ضمّت مختصين من مختلف القطاعات لتقييم الواقع وتحديد الاحتياجات والأولويات، تمهيداً لإطلاق مشاريع تطويرية تشمل تحديث التجهيزات، وتعزيز أعمال الصيانة، وتوسيع برامج التدريب، ودعم المشافي بالأجهزة وعربات النقل والمستلزمات الضرورية، بالتعاون مع وزارة الصحة والشركاء والمنظمات الداعمة.

العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار